حزب لا غنى للعهد الجديد عنه

يوضع بين يدي التشرينيين لدراسة تأسيسه

للانتقال من الفعل الثوري إلى الفعل السياسي

اختير له لحين انعقاد المؤتمر التأسيسي اسم

تجمع دولة المواطنة

 

مقدمة

الديمقراطية لا تتقوم إلا بالتعددية، والمقصود التعددية السياسية، لا التعددية المكوناتية، والتعددية بدورها لا تتحقق إلا بالحياة الحزبية، بوجود أحزاب سياسية، بفكر سياسي وبرامج سياسية وأولويات برنامجية، وليس بأحزاب ممثلة للطوائف والأعراق.

لكن بسبب الأداء السيئ واللاديمقراطي للطبقة السياسية المهيمنة على المشهد السياسي منذ 2003، اتخذ كثير من العراقيين موقفا ناتجا عن ردة فعل لذلك الأداء السيئ، فهناك من طالب بالتحول إلى النظام الرئاسي، كردة فعل على أداء مجلس النواب، غير ملتفت إلى أن النظام الرئاسي أشد خطورة على الديمقراطية، لما يتضمنه من صلاحيات واسعة للرئيس، خاصة في مجتمعاتنا الشرقية، المتفشي فيها داء التفرد والاستبداد والتمسك بالموقع، لاسيما عند الرجال في مجتمعات ذكورية، ثم إن النظام الرئاسي نفسه لا يخلو من مجلس نواب. وأخذ آخرون يميلون إلى العودة إلى الدولة المركزية، بسبب ما شاع من أن تفعيل النظام الاتحادي بتأسيس الأقاليم يختزن خطر تقسيم العراق، وكذلك لما رأوا من تطبيق غير سليم للفيدرالية. وهكذا نفر الكثيرون من الأحزاب، بسبب أحزاب الإسلام السياسي، والأحزاب القائمة على أساس طائفي أو عرقي، وأحزاب الأسر، أو أحزاب الأشخاص، علاوة على الفساد المالي الذي مارسته أكثر الأحزاب وقياداتها، والأداء غير الديمقراطي، من محاصصة، وتزوير، ومعاداة للحريات، وتقصير في الخدمات الضرورية، وعنف، غافلين عن كون الحياة الحزبية شرطا للتعددية السياسية، والتعددية السياسة لا معنى للديمقراطية بدونها. ولذا المطلوب القيام بإصلاح جذري شامل للأحزاب، ولمجلس النواب، ولتطبيق الفيدرالية. وهناك اليوم بالذات حاجة حقيقية وضرورية لحزب جديد، وفق ما يطرحه هذا الكراس، مع احترامنا لبعض الأحزاب العلمانية الصديقة الموجودة، التي نرى ويرى كثيرون أنها لا تغني عن وجوب انبعاث الحزب الذي سنتناول ملامحه.

إزالة للبس وسوء الفهم، أقول من البداية، شخصيا، بصفتي طارحا لهذه المبادرة، لم أكن عندما أطلقت هذا المشروع بصدد تأسيس حزب، ولا تبوؤ أي موقع في أي حزب، حتى لو اقتنعت به، إلا في حالة الضرورة القصوى، لكني أريد أن أنبه إلى ضرورة انبثاق حزب أو أكثر من حزب، على أيدي ثوار أكتوبر 2019، باستثناء من كان منهم منتميا أصلا إلى حزب ما، يلبي حسب تقديره متطلبات العهد الجديد.

وفي الوقت الذي أدعو هنا إلى تأسيس حزب، وفق الرؤية التي أطرحها، أبدي استعدادي للتعاون على المستوى الفكري حصرا لتأسيسه، دون أن أنتمي إليه، ولكني إذا قدر لهذا الحزب أن يؤسس، وإذا قرر المؤتمر التأسيسي اختياري مجرد مستشار فكري، أو في أي مسؤولية يرتئيها المؤسسون، ولعدد محدود من السنوات يحدده الحزب، أرى ألا يقل عن سنتين، ولا يزيد على ثماني سنوات، فيشرفني الاضطلاع بهذا الدور لا أكثر، وهكذا بالنسبة لأي دور يقرره المؤتمر التأسيسي، أستطيع عبره أن أخدم الحزب لسنوات محدودة، حتى يقف على قدميه، إلا إذا وجد منذ البداية كادر شبابي واع يغنيني عن ذلك.

في 27/12/2011 نشرت حملة حوارية على موقع الحوار المتمدن بعنوان «الحزب العلماني الديمقراطي المتطلع إلى انبثاقه»، وقد تفاعل مع الحملة 160 عراقيا وعراقية من داخل وخارج العراق، كثير منهم أبدى استعداده للانضمام إلى هذا الحزب، الذي وئد للأسف قبل ولادته لأسباب لا حاجة لذكرها وذكر وائدها الآن، وإن كنت قد ذكرت ذلك في الجزء الثاني من كتابي الصادر في 2013 «ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي». مع العلم إن الحملة الحوارية كانت نتاجا لمشروع «التجمع العلماني» الذي كان قد انطلق في كانون الثاني 2011، مع العلم إن هذه المبادرة اليوم لم ترد أن تتبنى اسما معينا، بل لا تحبذ الاستغراق في مناقشة الاسم، إلا بعد أن تٌنضَّج الفكرة، ويكون لها مؤيدون ومتبنون من داخل العراق بالدرجة الأساس، لكننا وعبر استبيان الآراء على صفحة التواصل الاجتماعي لمجموعة Secular Democrats حول عدد من البدائل المقترحة للاسم اخترنا موقتا اسم «تجمع دولة المواطنة»، لحين انعقاد المؤتمر التأسيسي، ليقرر اعتماد نفس الاسم أو اختيار اسم آخر.

بالرغم من أن العراق قد أتخم بمئات الأحزاب بعد سقوط الديكتاتورية، وبالرغم من وجود عدد من أحزاب ذات تاريخ نضالي ضد الديكتاتوريات، ومنها ما يمكن عدها أحزابا ديمقراطية، ما زلنا في المشهد السياسي، في عموم المنطقة، وفي العراق بشكل خاص، نفتقر إلى الحزب الذي يمثل الأمل، ويحمل رؤية جديدة حداثوية للمستقبل، فكم نحن بحاجة إلى حزب ديمقراطي حقيقة، وليس شعارا، علماني بكل وضوح، ليبرالي فيما هي الثقافة والحريات، اجتماعي فيما هي العدالة، قد تكون قد تهيأت الأرضية لولادته، مما لم يكن قد تحرك حتى الآن المؤمنون برؤاه بالدرجة الكافية من الجدية، من أجل تأسيسه، أو من أجل تمهيد الأرضية المناسبة، أو الدفع لتأسيسه.

من أجل إعطاء صورة أكثر وضوحا عن هوية هذا الحزب العلماني الديمقراطي الاجتماعي الليبرالي المنشود، لا بد من تثبيت الثوابت التي يعتمدها، وهي التي يجدها القارئ في مسودة مشروع الحزب المنشود والمدعو لتأسيسه، حيث ستجد القارئة ويجد القارئ، لاسيما منهم المدقق، أهم ما سيتميز به هذا الحزب عن غيره، إذا جرى تأسيسه، فإن المستقبل سيكون له، أو لا أقل سيشهد المستقبل دورا مؤثرا ومتناميا باطّراد في التأثير لهذا الحزب على المشهد السياسي. واليوم، وبالذات بعد الثورة التشرينية، نجد الأرضية مواتية ليكون للحزب رصيد شعبي يعتد به في وقت قريب، خاصة إذا تصدى لتأسيسه بالدرجة الأساس نخبة من الشباب الواعي المشارك بشكل فاعل في ثورة تشرين، والمدرك لأهمية الانتقال من الفعل الثوري إلى الفعل السياسي، إلا إذا كانت هناك مبادرة أو أكثر من مبادرة قد انطلقت، أو في النية إطلاقها، بنفس الاتجاه، آملا، إن وجدت، أن يستفيد مطلقوها أو مؤسسوها مما سيسرد هنا، أو ينسقوا مع هذه المبادرة لتوحيد الجهد.

وأضيف إلى هذه المقدمة إنه جرت مناقشة أولويات النهج الفكري والبرنامج السياسي والنظام الداخلي للحزب المنشود على صفحة الفيسبوك ل

«تجمع دولة المواطنة»

Secular Democrats

https://www.facebook.com/groups/836754603477960/?epa=SEARCH_BOX

فأخذ بما جرى ببعض الملاحظات والتعديلات التي اقترحتها نخبة من المجموعة، وما لم يؤخذ به يبقى حقا محفوظا لصاحب الرأي الذي لم يؤخذ به أن يطرحه في المؤتمر التأسيسي، ومن هنا أسجل شكري وتقديري لكل من ساهم في تنضيج وتعديل المسودة التي أعددتها.

ينبغي ألا يُتصوَّر أن ما يتضمنه هذا الكراس يمثل المشروع الكامل والشامل والنهائي للحزب المنشود، بل جرى التأكيد على ذكر أهم ما اعتبر مفتقدا في أكثر الأحزاب، أو غير متبنىً بدرجة كافية وبهذا الوضوح والحسم فيها، أو ما يمكن أن يكون موضع اختلاف، أو ما هو معتمد نظريا من بعض الأحزاب، لكنه برأينا غير مطبق عمليا بما يكفي، لذا يجب توضيحه منذ البداية، والتوافق عليه بين الأشخاص المشكلين للنواة المؤسسة، إذا ما أُسِّس هذا الحزب. ويمكن أن تكون هناك محاولات بهذا الاتجاه قد تثمر قريبا، ونتمنى أن نشهد قريبا ولادة هذا الحزب. وبالتأكيد هناك حاليا حزب أو أكثر يلبي يلتقي مع الكثير من الرؤى المعتمدة من هذه المبادرة التي ذكرناها، ولو على المستوى النظري، نتجنب ذكر أمثلة لذلك، فمن المفيد التنسيق معه، أو معها، وفي المستقبل، ندعو إلى توحيد الأحزاب ذات الرؤى المتقاربة، من أجل عدم تشتيت الجهود.

أتصور بعد قراءة هذا الكراس، سيتبين بشكل جلي أن هناك فراغا حقيقيا في الساحة السياسية العراقية، لحزب بهذه الرؤى والمبادئ والتطلعات، بل حتى ما يحمل منها مبادئ تكاد تكون متطابقة، نجد غالبا بونا بين المدون على الورق والأداء في الواقع. نعم هناك من يلتقي مع بعضٍ ممّا ذكر، وبهذا يكون كل حزب ديمقراطي قريبا من الحزب العلماني الديمقراطي الليبرالي الاجتماعي المعروض هنا، بحسب سعة المشتركات وأهميتها. ويبقى لنا - نحن الذين نفكر بهذه الطريقة - حلم تأسيس مثل هذا الحزب، في العراق كعراقيين، مع ترك اختيار اسم الحزب للمؤتمر التأسيسي.

فهل سنرى في المستقبل القريب نشوء

حزب عراقي

ديمقراطي

علماني

ليبرالي

مؤمن ب المواطنة

وب العدالة الاجتماعية؟

هل سنشهد نشوء

حزب عراقي

وطني

إنساني

عقلاني

محب ل السلام؟

هل سنشهد ولادة أحزاب مماثلة في كل المنطقة التي تهمنا، وتهمنا نجاحاتها في طريق عملية التحول الديمقراطي، من أجل بناء دولة ديمقراطية علمانية حديثة؟

أما بالنسبة لاسم الحزب الذي أدعو إلى تأسيسه، فقد كنا آنذاك قد أسمينا مشروعنا الذي انطلق في كانون الثاني 2011، وبعد مناقشات وطرح لمجموعة خيارات، وبالتصويت بالأكثرية ب «التجمع العلماني»، واخترنا في نهاية نفس السنة أن نعرفه كالآتي: «تجمع يمهد لتشكيل كيان سياسي في العراق، ذي اتجاه علماني ديمقراطي ليبرالي، يعتمد الدولة المدنية، الضامنة للحريات العامة والخاصة، والقائمة على مبدأ المواطنة، والفصل بين الدين والدولة، والساعية لتحقيق العدالة الاجتماعية». وختمت سرد المشروع في الجزء الثاني من كتابي «ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي» الصادر عام 2013 على الصفحة 406 بعبارة «وما زلت أحلم بولادة (التجمع) الممهد للتأسيس أو (الكيان السياسي) العلماني الديمقراطي الليبرالي، وأتطلع إلى بعث الحياة فيه، وليكن بدون ضياء الشكرجي». وللمؤسسين أن يختاروا أي اسم يرتؤونه، ولو أتمنى أن يكون لي رأي في ذلك، وسأضع ثوابت التجمع ونظامه الداخلي بين أيديهم، وهو ليس إلا مسودة، ليتدارسوه ويعدلوا به ما يشاؤون، مع الحفاظ على المبادئ الأساسية، وهي:

  1. الفصل بين الدين والسياسة.
  2. المواطنة العابرة للانتماءات الدينية والطائفية والعرقية.
  3. الليبرالية فيما هي الحريات والفكر والثقافة.
  4. العدالة الاجتماعية.

سواء نسق المؤسسون معي في التأسيس من الناحية الفكرية وحسب، وهذا ما أتمناه، أو استفادوا من أفكار المشروع، وبادروا بدوني للنهوض به، سأكون سعيدا برؤية انبثاق هذا الحزب، حتى لو لم تجر الإشارة إلى شخص يدعى ضياء الشكرجي، قدم يوما هذه المبادرة.

ويبقى تأسيس هذا الحزب ضرورة تاريخية ملحة، بقطع النظر عما إذا ستتحقق أهداف ثورة أكتوبر، كلها أو بعضها، وما إذا تحققت سريعا أو على مراحل.

وشرط أرى اعتماده، وهو أن يكون المؤسسون بالدرجة الأساس نخبة من داخل العراق، جلهم من الشباب من الجنسين، لاسيما من الذين شاركوا في انتفاضة أكتوبر، وألا يكونوا من المترددين في طرح المشروع العلماني.

ولأننا كما بينت لم نحسم اعتماد اسم نهائي لهذا الحزب، بل اعتمدنا الاسم الذي اختير موقتا عبر التصويت على صفحة الفيسبوك، وهو «تجمع دولة المواطنة». والقرار النهائي للمؤتمر التأسيسي، لكن سترد في الختام مجموعة بدائل مقترحة أخرى للاسم، مع آلية للتصويت في المؤتمر التأسيسي.

وملاحظة أخرى يجب أن تذكر في هذه المقدمة، وهي إن هذه المسودة اعتمدت صياغة فيها أحيانا شيء من التفصيل، لذا كانت أحيانا ربما إنشائية أكثر مما هي قانونية، من أجل توضيح ما مطروح فيها لكل المستويات قدر الإمكان، وعند تحويلها إلى نظام داخلي للتجمع المنشود، من الممكن إعادة الصياغة لتكون صياغة أكثر انسجاما مع اللغة القانونية.

 

الباب الأول

ثوابت التجمع

 

الثوابت الفكرية السياسية للتجمع

يعتمد التجمع الثوابت الآتية:

  1. مبدأ المواطنة:

    ذلك بالابتعاد ابتعادا كليا وحقيقا في العمل والموقف والخطاب السياسي، عن الهويات الفرعية، لاسيما الطائفية، بل والدينية، وحتى القومية، بحيث لا يفكر عضو التجمع في خطابه السياسي وعمله الحزبي على سبيل المثال عبر انتمائه إلى هذه أو تلك الطائفة، بل يعتمد مبدأ المواطنة حصرا، ويجعل انتماءاته الدينية والمذهبية والفلسفية وكذلك انتماءه القومي خارج أدائه السياسي وعمله الحزبي. مع محاولة تجسيد مبدأ المواطنة هذا داخل التجمع، ومن ذلك بالسعي الجاد والحثيث على استيعابه استيعابا حقيقيا، وليس تزويقيا، للتنوع العراقي، دينيا وقوميا ومذهبيا.

  2. الديمقراطية:

    باعتمادها بشكل تام داخل التجمع، بحيث تتخذ كل القرارات بآليات ديمقراطية، مع اعتماد آلية العمل الجماعي المُمَأسَس الديمقراطي، وكذلك اعتماد مبدأ التنافس المتكافئ، والتصويت السري في حالات، إذا طالبت أكثرية أعضاء المؤتمر العام بذلك، مع مزاولة التنافس بروح ديمقراطية بعيدا عن الذاتية والتمسك بالموقع، وكذلك الالتزام عند الاختلاف داخل التجمع بالموضوعية والسلوك الأخلاقي والحضاري والعقلاني، ووضع الضوابط التي تضمن التداول في رئاسة التجمع.

  3. العلمانية:

    يعتمد التجمع العلمانية، بمعنى الفصل التام بين الدين والدولة، وبين الدين والسياسة، وعدم إقحام المرجعيات الدينية وعموم رجال الدين في عمل وقرارات ومواقف التجمع. ويعتمد التجمع معارضة أحزاب الإسلام السياسي بكل أشكاله ومستوياته، مع تجنب الدخول في صراعات معها، بل من خلال نقدها، ورفض الدخول معها في تحالفات سياسية أو ائتلاف حكومي. ويجري تجسيد العلمانية داخل التجمع بعدم تبني القناعات الشخصية في قضية الدين والإيمان إيجابا أو سلبا. ففهم التجمع للعلمانية بأنها ليست الفصل بين الدين والسياسة وحسب، بل الفصل بين كل موقف من القضايا الميتافيزيقية إيجابا أو سلبا، أي إيمانا أو عدم إيمان، التزاما دينيا أو عدم التزام من جهة، وبين كل من السياسة وشؤون الدولة، بل وعموم الشأن العام من جهة أخرى، مع اعتماد حرية الدين والعقيدة، دينية كانت أو غير دينية كشأن شخصي، لا يقحم أي من ذلك في عملنا في التجمع وأدائنا السياسي خارج التجمع. ويعمل التجمع على تصحيح الفهم المشوه الذي أشيع بأن العلمانية كفر وإلحاد، أو هي معاداة للدين، أو دعوة إلى إقصائه من حياة الناس المؤمنين به.

  4. إيمان التجمع بالدولة الاتحادية:

    يعتمد التجمع في أدائه وخطابه ومواقفه السياسية إقرار وتفعيل النظام الاتحادي (الفيدرالي) للعراق، كما نص على ذلك الدستور، ويرفض دعوات العودة إلى النظام المركزي، لكن يدعو إلى التطبيق الصحيح للفيدرالية، وتوفير الشروط الضرورية لتفعيلها. كما يعمل التجمع على التثقيف على المعنى الصحيح والتطبيق السليم للدولة الاتحادية، بالتمييز بين الموقف الناقد المبرر تجاه أداء بعض الأحزاب المتنفذة في التجربة الفيدرالية الوحيدة في العراق حتى الآن، كما هو موقفه الناقد لأداء الأحزاب تجاه الشيعية والسنية، وبين الموقف العنصري المرفوض والمدان من البعض تجاه المواطنين الكرد من شعبنا، ومن القضية الكردية، وكذلك تصحيح المفهوم السائد في أوساط كثيرة، بأن تشكيل الأقاليم يهدد بتقسيم العراق، مع التثقيف على نبذ النزعة الطائفية والنزعة العنصرية، من أي وتجاه أي صدرت، ويحذر من اتخاذهما أساسا في تشكيل الأقاليم.

     

  5. الحريات الدينية وحرية العقيدة:

    يدافع التجمع عن الحريات الدينية، وذلك لأتباع كل الأديان، كالمسيحية والإيزيدية والمندائية والبهائية والزرادشتية وغيرها، والمذاهب والعقائد والفلسفات بلا استثناء، بما لا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، واعتماد مبدأ أن الموقف من الدين والعقيدة إيجابا أو سلبا، ابتداءً أو تحولا، اعتناقا أو تخليا، شأن شخصي محض، ويرفض التجمع أي نوع من التضييق على الحريات الدينية وعموم حرية الاعتقاد، لا بحجة منح امتياز لدين الأكثرية، ولا بحجة اعتماد العلمانية. ويسعى التجمع، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وسائر المؤسسات الرسمية والأهلية المعنية بالدفاع عن حقوق المجموعات الدينية، المنتمية لغير دين الأكثرية، من أجل ترويج وتجذير ثقافة المساوة، ونبذ التمييز بسبب الدين، أو المذهب أو العقيدة غير الدينية.

  6. الدفاع عن عموم الحريات:

    يدافع التجمع عن الحريات العامة والخاصة جميعها بكل قوة، ويعتمد الليبرالية، لاسيما على الصعيد السياسي والمعرفي والشخصي، ويدعو لإنهاء كل أنواع الانتقاص من الحريات، في إطار مراعاة حريات وحقوق الآخرين ووفق الدستور والقانون ومنظومة حقوق الإنسان.

  7. محاربة الفساد المالي:
  8.  

    يُعَدّ الفساد داخل التجمع خطا أحمر، يستبعد كل من يثبت تورطه فيه من صفوفه، مهما كان موقعه، وبأي مستوى من مستويات الفساد، سواء بصورة رشوة لموظف، أو غش أو احتيال في عمل تاجر أو رجل أعمال، أو غيرها. ويسعى التجمع لنشر ثقافة مقت الفساد ورفضه ومحاربته، ليس على مستوى الدولة وحسب، بل على مستوى المجتمع، بنبذ فساد الموظف وعدم تشجيعه عليه، وكذلك فساد التاجر وصاحب المهنة الحرة ورجل الأعمال والمعلم والطالب، أو غيرهم، حتى يصبح الفساد ظاهرة ممقوتة ومدانة في المجتمع بجميع مستوياتها ومن أي صدرت.

  9. التنمية الاقتصادية:

    يدعو التجمع إلى تحقيق التنمية الاقتصادية على الصعيد الصناعي والزراعي والتجاري والسياحي، لكن دون أن ينتزع من عملية التنمية الاقتصادية البعد الإنساني، فتكون على حساب العدالة الاجتماعية، بل بما يسهم بتحقيق أقصى الممكن من التقدم والرفاهية، وتوفير فرص العمل. وكما يجب إيلاء الزراعة واستصلاح الأراضي ودعم المنتج الوطني اهتماما خاصا، وكذلك معالجة ظاهرة التصحر، وإلى جانب الزراعة لا بد من عدم إهمال تشجيع وتطوير الصناعة المحلية بكل أنواعها، ليتحول العراق من بلد مستهلك إلى بلد منتج، ويتخلص الاقتصاد الريعي.

  10. العدالة الاجتماعية:

    يعتمد التجمع العدالة الاجتماعية بموازاة التنمية الاقتصادية بحيث لا تكون العدالة الاجتماعية مثالية، وإن كنت نتطلع لتحقيقها لشعبنا، لكن بخطة علمية لا تعيق التنمية الاقتصادية، التي هي بدورها ضرورية لتحقيق العدالة والرفاه؛ كل ذلك من أجل تحقيق أقصى الممكن من التقدم والعدالة والرفاهية، وإنهاء ظاهرة الفقر.

  11. الرعاية الاجتماعية:

    يدعو التجمع الدولة بإيلاء المزيد من الاهتمام بالرعاية الاجتماعية، لاسيما لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والعاجزين عن العمل والأسر الفاقدة للمعيل، وذلك رعاية مالية وخدمية، مع تخصيص معونات اجتماعية مجزية لذوي الدخل المحدود الذين لا يسد دخلهم الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم.

  12. مساواة المرأة بالرجل:

    يؤمن التجمع بالمساواة المطلقة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق بلا استثناء، ويلزم نفسه كما يطالب بالسعي الجاد من أجل تجسيد هذا المبدأ على جميع الأصعدة، وإزالة كل ما يتعارض معه.

  13. رعاية وحماية الطفولة:

    يعتبر التجمع رعاية وحماية الطفولة واحدا من أهم واجبات الدولة، لاسيما حماية الطفل من العنف في الأسرة والمدرسة والمجتمع، ومن التشغيل، ومن دفع الأطفال إلى التسول، وكذلك يجب تشريع أشد القوانين الرادعة عن جريمة الاعتداء الجنسي على الأطفال، وضمان التعليم.

  14. رفض العنف:

    يدين التجمع العنف ذلك بكل أشكاله، وعلى جميع الأصعدة، يرفض أي مبرر له، سواء كان عنفا سياسيا أو عشائريا أو دينيا أو طائفيا أو أسريا أو اجتماعيا أو ميليشياويا أو أمنيا.

  15. عدم اعتماد الفكر القومي:

    في الوقت الذي يستوعب التجمع كما الانتماءات الدينية والمذهبية والفلسفية، كذلك الانتماء القومي، لكنه لا يعتمد الفكر القومي، سواء الفكر القومي العربي، أو الكردي، أو غيره، لتعارض ذلك مع مبدأ المواطنة المعتمد من التجمع، وكما يرفض لأي نزعة عنصرية تجاه أي قومية من قبل أطراف تنتمي إلى قومية أخرى، وكذلك يرفض العنصرية تجاه شعوب وأعراق أخرى، كما يرفض العنصرية تجاه بعض شعوب المنطقة أو غيرها أو تجاه أعراق أخرى.

  16. عدم اعتماد رموز سابقة:

    لا يعتمد التجمع ككيان سياسي لأيٍّ من التجارب والشخصيات السياسية الوطنية، كرموز العهد الملكي، ورموز الجمهورية الأولى، ونظم الحكم والأحزاب السابقة، العراقية أو العربية، أو العالمية، رمزا، أو نموذجا وقدوة، أو مرجعية للتجمع، مع تثمين التجمع لكل ما هو إيجابي من منجزات تلك العهود والتجارب والشخصيات، لكن دون أن يعني إن التجمع يرفض لأعضائه كأفراد أن تكون لهم بعض قناعاتهم الإيجابية أو الناقدة ببعض مما ذكر، بل ليس هناك مانع من التعبير عن رأيهم كموقف شخصي، لا علاقة للتجمع به، بما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للتجمع.

  17. السعي لتوحيد الوسط الديمقراطي:

يعتمد التجمع مبدأ وجوب التنسيق والتعاون مع القوى والشخصيات الديمقراطية العلمانية أو الوطنية، من ليبرالية ويسارية وطنية، والإسهام في السعي من أجل تشكيل جبهة لهذه القوى، للتنسيق في المواقف، مع ويرى التجمع أن أهم اتجاهات الوسط الديمقراطي العلماني أو المدني هي الاتجاه الليبرالي، واتجاه اليسار الديمقراطي، والاتجاه الوطني الوسطي، وربما حتى الاتجاه المحافظ الذي يعتمد الفصل بين الدين والسياسة. ويعتمد التجمع التمييز بين المواقف الناقدة لبعض الأحزاب الديمقراطية، مما يعتبر طبيعيا ومسموحا به، وبين تصعيد النقد إلى درجة تقترب من الحساسية المفرطة أو العداء، ما من شأنه أن يضعف الوسط الديمقراطي العلماني أو المدني في صراعه السياسي مع الإسلام السياسي المناوئ لمبادئ الديمقراطية والناقض لمبدأ المواطنة. ولذا ولاحتمال وجود مبادرات أخرى، لاسيما بعد انتفاضة تشرين، لتأسيس كيان سياسي هنا أو هناك من نشطاء الانتفاضة، ندعو إلى التنسيق وتوحيد المبادرات المقاربة في رؤاها ومبادئها وأهدافها من تجمعنا، للخروج بكيان سياسي واحد، من أجل الحيلولة دون تشتيت الجهود، ومن جانب تجمعنا فهو مستعد للتفاهم على إمكانية الاندماج في مبادرة سبقت التجمع، إذا كانت تحمل نفس الرؤى، أو قريبة جدا منها.

[مع العلم إن هذه المبادرة ليست وليدة اليوم بل سبقتها محاولتان جادتان ورائدتان للتأسيس، الأولى «تجمع الديمقراطيين العراقيين» من 2006 حتى 2010، والثانية «التجمع العلماني» من أول 2011 حتى منتصف 2012.]

 

 

الباب الثاني

البرنامج السياسي

 

 

البرنامج السياسي

يضع التجمع لنفسه الأهداف الآتية كبرنامج سياسي يسهم في تحقيقه أو يدعو إلى ذلك، بحسب إمكاناته وموقعه من المشهد السياسي:

  1. اعتماد معيار المواطنة لا غير:

    يتطلع التجمع إلى أن يكون دستوريا وقانونيا محرَّما على السياسي، أن يوحي خطابه أو أداؤه السياسي بأنه يفكر بدرجة أساس حسب انتمائه لهذه أو تلك الطائفة، بل عليه أن يعتمد - سياسيا - المواطنة حصرا، فكرا وخطابا وأداءً وبرنامجا سياسيا، فلا يفكر ب«نحن» ويعني بها «نحن الشيعة» أو «نحن السنة»، ولا حتى «نحن المسلمون»، أو «نحن العرب» أو «نحن الكرد».

  2. تصحيح المسار الديمقراطي للدولة:

    يدعو التجمع إلى تشريع القوانين اللازمة لمنع كل ما يتعارض مع مبادئ وتقاليد الديمقراطية، في أداء الأحزاب والسلطتين التشريعية والتنفيذية ومؤسسات الدولة.

  3. اعتماد العلمانية:

    بمعنى السعي لتحقيق الفصل التام دستوريا وقانونيا بين الدين والدولة، وبين الدين والسياسة، وحظر إقحام المرجعيات الدينية وعموم رجال الدين والمؤسسة الدينية في الشأن السياسي، وكما يسعى التجمع لإنهاء ظاهرة الإسلام السياسي دستوريا وقانونيا، وبالسبل الديمقراطية والتثقيفية، كما يسعى لتطبيق مبدأ الفصل بين الدين والسياسة، بحيث لو أراد رجل دين أن يمارس حقه كمواطن لمزاولة السياسة في السلطة التشريعية أو التنفيذية، أو أن يقود حزبا سياسيا، أو يتولى وظيفة حكومية، أن يلزم عندها بتجميد شخصيته كرجل دين من حيث الهيئة والممارسة.

  4. الحريات الدينية وحرية العقيدة:

    يسعى التجمع بتأكيد الحريات الدينية دستوريا بشكل أكثر وضوحا وأوسع شمولا مما هو حاصل، وتفصيل ذلك قانونيا، وذلك لأتباع كل الأديان، كالمسيحية والإيزيدية والمندائية والبهائية والزرادشتية وغيرها، والمذاهب والعقائد والفلسفات بلا استثناء، بما لا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، وكما يجب أن تشمل هذه الحريات في الدين والعقيدة إيجابا أو سلبا، حرية الاعتناق والتحول والتخلي، كشأن شخصي محض، وكحق من الحقوق الواجب تأكيدها دستوريا، بحيث يحظر على مؤسسات الدولة أو الأحزاب أو المؤسسات الدينية التدخل فيه، ولا معاملة المواطن بناءً عليه. ومما يطالب التجمع به من أجل ضمان هذه الحريات في الدستور، هو وجوب ذكر الأديان التي لم تذكر غفلة أو عمدا، كالبهائية والزرادشتية، كما نطالب بتعديل القوانين، لاسيما قوانين الأحوال المدنية التي تتعارض مع مبدأ المساواة.

  5. استئصال الفساد المالي:
  6.  

    يطالب التجمع بجعل محاربة الفساد على رأس أولويات الواجبات الملقاة على الدولة، وذلك بأعلى درجات الجدية، ووفق برنامج علمي، يستفاد فيه من تجارب دول أخرى نجحت في القضاء على الفساد، كما يطالب بالمباشرة بالإسراع بمقاضاة كل السياسيين المتورطين في الفساد، وسرقة أو هدر المال العام، واسترجاع الأموال المسروقة، وكذلك بحظر كل الأحزاب التي يثبت أنها كانت أداة من أدوات الفساد أو تسترت على المتورطين فيه في صفوفها، كما يجب التحقيق في ممتلكات كل أطراف العملية السياسية بعد 2003، واستجوابهم وإلزامهم بالإفصاح عن ممتلكاتهم ومصادرها من خلال تفعيل قانون «من أين لك هذا؟»، ومحاسبتهم على إفقار البلد وتبديد ثرواته.

  7. تفعيل الفيدرالية وتصحيح تطبيقاتها:

    يدعو التجمع إلى تأكيد التطبيقات السليمة للنظام الاتحادي، وتصحيح الخلل الذي حصل في التطبيق، بحيث وجدنا التطبيق من قبل سلطة إقليم كردستان، كتطبيق وحيد حتى الآن للفيدرالية، كما لو كان الإقليم دولة مستقلة، ومن جهة أخرى وجدنا التعامل من قبل العديد من السياسيين السنة والشيعة، بما يدل على عدم إيمانهم بالحقوق القومية للكرد، وميلهم غير المعلن للعودة إلى الحكم المركزي. ويرجح التجمع السعي لإبقاء العراق موحدا ضمن دولة اتحادية، والتفكير ربما بجعل خصوصية للكرد دون غيرهم، ربما بتحويل إقليمهم إلى كونفدرالية، مع ضمانات مؤكدة لصيانة حقوق الأقليات القومية والدينية الأخرى في الإقليم، وضمانات لتكريس الديمقراطية فيه سواء بقي كإقليم فيدرالي أو ذهب إلى الكونفدرالية. وجعل هذه الخصوصية للكرد، ليس من قبيل التمييز وعدم المساواة، بل لسببين، أولا لأننا لا ينبغي النظر للقضية الكردية العراقية من خلال نسبة الكرد إلى الشعب العراقي، بل من حقيقة أن الكرد في المنطقة لهم مقومات أمة، ومقومات دولة حرموا منها، وثانيا بسبب وجود حقوق مكتسبة، ولعدم جواز إلغاء الحق المكتسب، لكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب مصالح عموم العراق أو مناطق أخرى منه. هذا دون تعميم النموذج على بقية الأقاليم إذا ما شكلت، والسعي قدر الإمكان ألا يؤدي تشكيل الأقاليم إلى تكريس الطائفية، أو يهدد وحدة العراق، ورفض العودة إلى الدولة المركزية. وفي دعوة التجمع لتفعيل النظام الفيدرالي، يؤكد على وجوب توفير شروطه الصحيحة، والأجواء  الملائمة اللازمة لذلك، دون الاستعجال والارتجال من جهة، ودون مواصلة التسويف إلا بمبرر مهم من جهة أخرى. كما يدعو التجمع لحل مسألة كركوك حلا إنسانيا وعقلانيا يكون منصفا ومرضيا لجميع سكان كركوك، يعتمد أساس التآخي، بعيدا عن النزعات القومية التي تفرق ولا تجمع، كع اعتماد مبدأ أن كركوك لساكنيها، مع الاستعانة برعاية الأمم المتحدة كشرعية دولية محايدة، ومنح القضية فسحة كافية من الوقت، لكن دون مواصلة التعليق والتسويف.

    [حيث نعلم إن هذه النقطة قد تكون موضع خلاف، ولذا نترك للتجمع، إذا ما جرى تأسيسه، مناقشتها بموضوعية وهدوء، ودون ردود فعل، للخروج بموقف متوازن يحظى بقبول أكثر أعضاء التجمع، في ضوء الثوابت المعتمدة، ومنها التأكيد ألا عودة للمركزية، ولا استعجال في تشكيل الأقاليم قبل توفير الشروط اللازمة، ولا مواصلة لتعليق العمل بالنظام الفيدرالي من دون مبرر، وأيضا لا يمكن إلغاء إقليم كردستان، بل ندعو إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة الاتحادية والإقليم واعتماد التطبيقات الصحيحة للفيدرالية، أو اعتماد أي خيار آخر، بمراعاة حقوق الكرد وحقوق سائر الشعب العراقي.]

  8. العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية:

    يدعو التجمع ويسعى لتحقيق أقصى الممكن من العدالة الاجتماعية ومعالجة ظاهرة الفقر وتحقيق العيش الكريم لكل المواطنين، مما يتطلب في المقابل تطوير الاقتصاد عبر تنمية اقتصادية مستدامة على جميع الأصعدة.

  9. إصلاح القضاء:

    يعتبر التجمع إصلاح القضاء العراقي بكل مستوياته مهمة وطنية أساسية، من أجل جعل القضاء العراقي نزيها، وكفوءً، ومستقلا، وشجاعا، وغير مسيس، وغير منحاز لطائفة، أو لدين، أو لقومية، أو لحزب أو اتجاه سياسي.

  10. تعديل الدستور:

    يدعو التجمع إلى تعديل شامل وجذري للدستور، لاسيما بتأكيد مبادئ الديمقراطية، والدولة المدنية، والمساواة في المواطنة، والالتزام بحقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية، ورفع كل ما يتعارض مع علمانية الدولة، ومنها الصبغة الدينية والمذهبية.

    [وجرى تفصيل ذلك في مشروع «دستور دولة المواطنة»، الذي صدرت بطبعته الأولى منه في أيار 2019، ثم في مطلع 2020 بطبعته الثانية، وأعدت الطبعة الثالثة بتعديلات وإضافات مهمة، يقترح أن يكون من أدبيات التجمع المعتمدة، دون أن يكون ملزما بكل تفاصيله، بل باعتماده في خطه العام، والدعوة إلى الاستفادة منه كأحد المسودات المهمة في عملية التعديل الدستوري القادمة.

  11. تعديل قانون الأحزاب:

    يدعو التجمع إلى تعديل قانون الأحزاب بما يسهم في التأسيس لمستقبل ديمقراطي علماني، وينهي ظاهرة قيام الأحزاب السياسية على أساس ديني أو مذهبي أو قومي، مما يتعارض مع مبدأ المواطنة، وبما يضمن الحيلولة دون احتكار الأحزاب المتنفذة للسلطة، وتكريس ذلك الاحتكار وإدامته، وإن كان بآليات تبدو ديمقراطية. بل يدعو التجمع إلى اعتماد مرحلة انتقالية، يجري فيها حل جميع الأحزاب بلا استثناء ولا تمييز، عملا بمبدأ المساواة، ثم تشريع قانون أحزاب جديد، أو إجراء تعديل للقانون الحالي، ليفتح من بعد ذلك باب تقديم طلبات التأسيس، وإجازة كل حزب تتوفر فيه الشروط المعتمدة في القانون الجديد أو القانون المعدل، الذي يعالج سلبيات تجربة 2003 - 2020، بحيث لا يكون المؤسسون ممن ثبتت عليهم مزاولة الفساد المالي، أو العنف، أو التنسيق مع الإرهاب، أو مع حزب البعث المنحل، أو تسييس الدين والمذهب، أو ممارسة الطائفية السياسية، ولو من خلال الانغلاق في العمل الحزبي أو البرلماني على أتباع طائفة دون أخرى، كأن يكون الحزب أو القائمة الانتخابية، أو الكتلة البرلمانية حصرا لهذه أو تلك الطائفة، إلا على نحو التزويق،  أو اعتماد الحزب أو الكتلة البرلمانية تمثيل مصالح أو ما يسمى باستحقاقات طائفة ما، كما يدعو ليشتمل القانون على حظر الأحزاب التي يثبت عليها أنها كانت تنفذ أجندات دولة من دول الجوار أو غيرها على حساب المصالح الوطنية، كما ندعو ألا يجيز القانون للأحزاب السياسية أن تتخذ رجل دين قائدا أو مرجعا دينيا أو سياسيا لها.

  12. تعديل قانون الانتخابات:

    يدعو التجمع لتعديل قانون الانتخابات، بما يعزز الديمقراطية، مع ملاحظة خصوصية الديمقراطية الناشئة، وذلك بسد جميع الثغرات في القانون، وإدراج كل الضمانات ورفع معوقات استكمال عملية التحول الديمقراطي، ووضع الضمانات التي تحول دون استمرار هيمنة أحزاب السلطة لما بعد 2003. وبالنسبة للانتخابات المبكرة القادمة آخر عام 2020 أو مطلع عام 2021 فيدعو التجمع إلى جعل الترشيح لمجلس النواب في ترشيحا فرديا فقط، ليجري الترشيح من الدورة التالية إما من خلال الأحزاب المجازة وفق شروط قانون الأحزاب الجديد، وإما بالترشيح الفردي، مع وجوب إلغاء القانون لطريقة التحالفات الانتخابية التي اعتمدت حتى الآن، والمخالفة للتقاليد الديمقراطية السائدة في الديمقراطيات الراسخة والعريقة والرائدة في العالم.

  13. قانون الحظر المهني:

    يدعو التجمع لتشريع قانون للحظر المهني، يعتمد عدم قبول أي شخص يعتمد فكرا راديكاليا، سياسيا كان أو دينيا أو مذهبيا أو عرقيا، ومن ذلك الفكر المنتمي إلى النظام السابق وحزبه المنحل، والفكر الطائفي، الذي اعتمد من سياسيي كلا الطائفتين، وكذلك الذين يعتمدون التطرف الديني، والعنصري الشوفيني، وفكر تسييس الدين، كفكر الإسلام السياسي، ذلك في كل من القوات المسلحة وكافة الأجهزة الأمنية، والسلطة القضائية، ومؤسسات التربية والتعليم، والتعليم العالي الحكومية والأهلية، والسلك الديبلوماسي.

  14. مدنية القوانين:

    يدعو التجمع على اعتماد القوانين المدنية حصرا، وعدم استبدالها بقوانين العشيرة أو قوانين الشريعة، ويؤكد التجمع بكل وضوح موقفه فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية المدني، الذي لا بد أن يكون قانونا موحدا يسري على كل المواطنين، وإلغاء القوانين المذهبية والدينية، لكن دون التدخل فيما يعتمده الملتزمون بأديانهم وشرائعهم الدينية، إلى جانب العقود المدنية في شؤونهم الشخصية، وبما لا يتعارض مع القوانين المدنية، والتي تعتمد حصرا في المحاكم. كما يدعو التجمع لإلغاء ذكر الدين في الوثائق الرسمية، أو منح المواطن الحرية في إدراجه أو عدمه.

  15. مساواة المرأة بالرجل:

    يدعو التجمع لاعتماد المساواة المطلقة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق والواجبات بلا استثناء، ويطالب بالسعي الجاد من أجل تجسيد هذا المبدأ على جميع الأصعدة، وإزالة كل ما يتعارض معه، مع اعتماد ما يسمى بالتمييز الإيجابي لصالح المرأة في حالات الضرورة. ومما يترتب على المساواة ألا يشمل الحقوق فحسب، بل يشمل الالتزامات في الحالات التي تستوجب ذلك. كما يطالب التجمع بسن القوانين التي تردع عن ممارسة العنف ضد المرأة، بل وعلى كل ما ينتقص من مبدأ مساواتها بالرجل.

  16. منح التربية والتعليم اهتماما خاصا:
  17.  

    يعتبر التجمع قضية إصلاح مناهج التربية والتعليم من أهم الأولويات، ويطالب بالاهتمام بشكل جدي وعلمي مدروس وممنهج بتربية نشء ديمقراطي إنساني وعقلاني، بعيد عن العصبيات وثقافة الانفصال النفسي عن الآخر المغاير بالدين أو المذهب أو القومية أو المنطقة أو العشيرة أو الطبقة أو اللون، وأن يجري الاهتمام في مناهج التربية والتعليم بتطوير النشء ذهنيا، وتهذيبه إنسانيا، ورفع مستواه العلمي، وتنمية ملكات الذكاء عنده. ويدعو التجمع لإصلاح مادتي الدين والتاريخ بشكل خاص، بحذف ما فيهما من نعرات، يجب استئصالها. وأهم ما يجب التركيز عليه في تنشئة الجيل، تعميق النزعة الإنسانية، وتنمية المنحى العقلاني، وتحبيب مادة الدرس للتلميذ كثقافة عامة، وليس من أجل النجاح فقط، كما يجب دراسة عناصر القوة وعناصر الضعف عند التلميذ من قبل المربين، من أجل تنمية وتوظيف عناصر القوة، وجبر ومعالجة عناصر الضعف. ومن أهم متطلبات إصلاح حقل التربية والتعليم هو السعي لتوفير الكادر التربوي والتعليمي في ضوء أحدث الدراسات والمناهج والتجارب في الدول المتقدمة، ولو بسد النقص للكادر التعليمي بكوادر من خارج العراق يخضعون لاختبارات، ليختار منهم الأصلح فيما هي القدرات العلمية، والإلمام بعلم النفس بالقدر الضروري في عملية التربية والتعليم، والتحلي بالمثل الأخلاقية، والثقافة الحداثوية.

  18. رفض العنف والمطالبة بمنعه:

    يؤكد التجمع رفضه وإدانته للعنف بكل أشكاله، وعلى جميع الأصعدة، وعدم قبول أي مبرر له، مع وجوب مقاضاة كل المتورطين بأعمال القتل وشتى ممارسات العنف، سواء قبل سقوط الديكتاتورية أو بعدها، وسواء كان عنفا سياسيا أو عشائريا أو دينيا أو طائفيا أو أسريا، وبالدرجة الأولى عنف الميليشيات والقوات التابعة للدولة.

  19. حصر السلاح بيد الدولة وحل الميليشيات:

    يطالب التجمع بحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء كل مظاهر التسلح، سواء من قبل الميليشيات، أو من قبل العشائر، كما يطالب بحل جميع فصائل الحشد الشعبي، وتخيير أفرادها بين الانتساب إلى القوات المسلحة للدولة، أو استلام مكافأة مناسبة.

  20. رفض عودة الأحزاب المناوئة للديمقراطية:

    يدعو التجمع للعمل على عدم عودة القوى السياسية التي كان أداؤها مضرا بمبادئ الديمقراطية والمواطنة والنزاهة والسلم الأهلي والسيادة الوطنية، سواء أحزاب ما بعد 2003، أو حزب البعث المنحل، حيث يطالب التجمع بحل جميع الأحزاب القائمة لمرحلة قادمة، ويشمل هذا تجمعنا، إذا كان قد جرى تأسيسه حتى ذلك الحين، وكذلك الأحزاب الديمقراطية الصديقة، ثم كما مر، الدعوة إلى تشريع قانون جديد للأحزاب، ثم فتح باب تقديم الطلبات لتأسيس أحزاب وفق القانون الجديد، أو إعادة تأسيس الأحزاب المستوفية لشروط ذلك القانون. إذ يرى التجمع وجوب بذل أقصى الممكن، بالسبل الديمقراطية والدستورية والقانونية، للحيلولة دون عودة أحزاب الفساد المالي، وأحزاب الإسلام السياسي، والأحزاب المنغلقة على هذه أو تلك الطائفة، حالها  حال حزب البعث المنحل تماما، ولو من خلال عودة أي منها بثوب جديد، واسم جديد، ووجوه جديدة، وكذلك يدعو التجمع إلى منع من سيثبت عليهم ارتكاب الفساد المالي، أو العنف، أو التعاون مع الإرهاب، أو تسييس الدين أو المذهب، أو مزاولة الطائفية السياسية، على أي نحو كان، أو المحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية، تأسيس حزب ولو باسم جديد وشعارات جديدة، لكن دون التعرض لمن لم يرتكب جرما من أعضاء تلك الأحزاب، أو منع من قرر الاندماج في العملية السياسية الجديدة، من مزاولة السياسة في إطار يعتمد نهجا ديمقراطيا وطنيا، ويمارس نقد الذات، ويعترف بكل الماضي الأليم ويدين الأحزاب التي ارتكبت جرائم بحق الشعب العراقي، أو أضرت بمصالحه، وإلا فيجب فإن إنكار جرائم كل من الديكتاتورية البعثية في عهد صدام وجرائم أحزاب وميليشيات ما بعد 2003 إساءة إلى ضحاياها وإلى عموم الشعب العراقي، هذا مع تأكيد التمييز بين تلك الأحزاب وبين المنتمين إليها في حينها، كمواطنين لهم ما لسواهم، وعليهم ما على سواهم، ولا يجوز ممارسة التمييز بحقوق المواطنة بسبب الماضي السياسي للمواطن، إذا لم يكن قد ارتكب جرما.

  21. حماية وإصلاح البيئة:

    يطالب التجمع بالتعجيل وبغاية الجدية لاتخاذ كل الإجراءات والأساليب اللازمة المقرونة بالقوانين الرادعة ذات العلاقة، لحماية البيئة ووضع حد لكل أنواع التلويث البيئي، وتشريع قانون لحماية البيئة وإنزال أشد العقوبات على المخالفين، واعتبار البيئة والطبيعة في العراق أمانة في أعناقنا، وتلويثها جريمة بحق الأجيال القادمة، مع الاستفادة من أحدث وسائل وقوانين حماية البيئة ومعالجة التلوث في الدول المتقدمة، وذلك على مستوى الصناعة، وسلوك المواطن، والسلوك المنزلي، كالفصل بين النفايات، والتثقيف بكل ذلك، وإصلاح ما جرى تلويثه من خلال الإهمال الحاصل حتى الآن. وكذلك معالجة التصحر في العراق.

  22. الدعوة لإلغاء عقوبة الإعدام:
  23.  

    يتبنى التجمع الدعوة لإلغاء حكم الإعدام، ابتداءً بتقليص الحالات التي تسري عليها العقوبة، تمهيدا لإلغائها مستقبلا، أسوة بدول العالم الحر، وذلك بقصر عقوبة الإعدام على جرائم محددة، وهي أعمال الإرهاب، والخيانة العظمى والتجسس لصالح دولة أخرى، وجرائم القتل الجماعي، وجرائم القتل المقترنة بالاعتداء الجنسي، وجرائم القتل البشعة بتعذيب الضحية قبل القتل، أو التمثيل بجثته بعد القتل، وجرائم القتل بسبب ما يسمى بغسل العار، أو بسبب العصبيات الدينية أو المذهبية أو العنصرية أو السياسية أو العشائرية. إضافة إلى أن العهد الجديد سيعطي رسالة سلبية للمجتمع الدولي، إذا ما بدأ بموجة إعدامات واسعة، بسبب إن الذين يستحقون الإعدام وفق القوانين الراهنة سيمثلون عددا كبيرا، ولأن العهد الجديد سيحتاج إلى تضامن المجتمع الدولي، ولذا يجب أن يعتمد مبادئ الحداثة وحقوق الإنسان، ثم إننا نريد إقامة العدالة، لإيماننا بالعدالة، لا من أجل الانتقام والتشفي.

  24. اعتماد سياسة خارجية متوازنة:

يدعو التجمع إلى اعتماد سياسة خارجية متوازنة، ذلك على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية والتعامل بالمثل، وعدم السماح بخرق السيادة والمصالح الوطنية للعراق، مع اعتماد الموقف المتوازن تجاه الغرب، برفض مواقف العداء وثقافة الكراهة تجاه الغرب من جهة، ورفض الانقياد لأي من القوى الدولية على حساب السيادة والمصالح الوطنية من جهة أخرى، مع السعي لإقامة علاقات صداقة متكافئة وتعاون على جميع الأصعدة مع الدول المتقدمة، ووضع حد لكل لتدخلات بعض دول الجوار التي أضرّت بالعراق، دون تمييز أو استثناء، مع تشخيص ما كان منها أشد ضررا بالعراق وأمنه واستقراره وسيادته واقتصاده وثرواته الطبيعية، وحالت دون بناء دولة المواطنة، مع إدانة المواقف السياسية التي تُتَّخَذ من هذه التدخلات من قبل القوى والشخصيات السياسية بمعايير مزدوجة، وذلك من خلال الانتماء الطائفي أو القومي أو المنافع الشخصية والحزبية.

 

 

الباب الثالث

النظام الداخلي

 

النظام الداخلي

الفصل الأول

التعريف بـ (تجمع دولة المواطنة)

المادة الأولى

الاسم والتعريف والشعار واللوڠو:

  1. الاسم:

تجمع دولة المواطنة

[اسم اختير موقتا لحين انقاد المؤتمر التأسيسي ليقره أو يختار اسما آخر.]

  1. التعريف:

تجمع دولة المواطنة: كيان سياسي عراقي، ذو اتجاه علماني ديمقراطي ليبرالي، يعتمد مبدأ المواطنة، والعدالة الاجتماعية.

  1. الشعار:

يتخذ (تجمع دولة المواطنة الشعار) الآتي له:

دولة مدنية v حرية v عدالة اجتماعية

[يبقى هذا الشعار كذلك لحين انعقاد المؤتمر التأسيسي، إذ كانت هناك مقترحات أخرى، وهي: 1) «دولة مدنية v إنسان حر v مجتمع مرفه»، 2) «دولة مواطنة v حرية v عدالة اجتماعية»، 3) «دولة مواطنة v عدالة اجتماعية»، 4) «دولة مدنية v عدالة اجتماعية»، 5) «دولة مدنية v مجتمع مرفه»، 6) الاستغناء عن الشعار، لكون اسم التجمع وتعريفه يكفيان.]

  1. اللوڠو:

رمز التجمع أو (اللوڠو) عبارة عن مربع ذي أرضية بالأصفر الفاتح، والمحاط بإطار باللون الأزرق، تظهر داخل المربع الحروف الأولى لاسم التجمع (ت l د l م) باللون الأزرق الغامق بنقطتين حمراوين تفصل بين الحرفين الأول والثاني، وبين الثاني والثالث، موضوعة أي الحروف الثلاثة بزاوية مائلة إلى الأعلى يمينا بزاوية 30°، وفي الزاوية العليا يسارا أربعة خطوط بألوان العلم العراقي الحالي، من تحت إلى أعلى: أسود، أبيض، أخضر، أحمر، مائلة أيضا بزاوية بنفس الدرجة وبنفس اتجاه الميلان، وفي الزاوية السفلى يمينا الحروف اللاتينية الأولى الثلاثة CSA، والتي هي الحروف الأولى لترجمة اسم التجمع بالإنگليزية Citizenship State Assembly.

[في حال تغيير العلم العراق، تغير ألوان الخطوط الأربعة إلى ألوان العلم الجديد وبعددها.]

 

 

الفصل الثاني

الهيكل التنظيمي

المادة الثالثة

الهيكل التنظيمي:

يتشكل من:

  1. المؤتمر العام.
  2. الهيئة التنفيذية.
  3. رئيس الهيئة التنفيذية.
  4. الأمين العام.
  5. المكتب السياسي.
  6. مكاتب الفروع.
  7. لجان الاختصاص.

المادة الرابعة

المؤتمر العام للتجمع:

  1. يتألف المؤتمر العام من جميع أعضاء التجمع.
  2. ينعقد المؤتمر العام مرة في السنة بدعوة من الهيئة التنفيذية، ويمكن أن ينعقد أيضا في اجتماع طارئ عند وجود حاجة لذلك.
  3. مواصفات الأعضاء وشروط العضوية:
  • أ‌)أن يكون تجاوز الثامنة عشر من عمره.
  • ب‌)أن يكون حسن السمعة والسيرة.
  • ت‌)أن يتبنى الخطوط العريضة الأساسية للفكر المتبنى للتجمع وبمبادئه وأهدافه، المدرجة في الثوابت الداخلية المدرجة في المادة الثانية من هذا النظام الداخلي.
  • ث‌)أن يلتزم بالتزامات العضوية المدرجة في المادة السادسة من هذا النظام الداخلي.
  • ج‌)أن يملأ قسيمة العضوية ويرفقها بسيرة ذاتية.
  • ح‌)أن توافق الهيئة التنفيذية على عضويته.
  1. انتفاء العضوية:

تنتفي العضوية عن كل عضو لأي سبب من الأسباب الآتية:

  • أ‌)الوفاة.
  • ب‌)الاستقالة.
  • ت‌)الإقالة لسبب مهم كارتكاب جناية، أو عمل مسيء إلى سمعة التجمع، أو إلحاق ضرر بالتجمع معتد به، وبتعمد أو إهمال غير مقبول عادة، أو لارتكاب مخالفة يعتد بها لأسس وضوابط التجمع.
  • ث‌)عدم حضور المؤتمر العام لمرتين متعاقبتين بدون عذر، أو عدم حضور الاجتماعات الأصولية الأخرى لأربع مرات متعاقبة بدون عذر.
  • ج‌)يجوز للمُقال أن يعترض على إقالته، فتحال القضية إلى المؤتمر العام في اجتماعها المقبل، فتقر الإقالة أو تلغيها.

المادة الخامسة

صلاحيات وحقوق ومهام ومسؤوليات المؤتمر العام:

  1. الصلاحيات والحقوق:

يتمتع المؤتمر العام بالصلاحيات والحقوق الآتية:

  • أ‌-انتخاب الأمين العام.
  • ب‌-انتخاب رئيس الهيئة التنفيذية.
  • ت‌-انتخاب الهيئة التنفيذية.
  • ث‌-يحق لثلث أعضاء المؤتمر العام المطالبة بعقد اجتماع استثنائي لها.
  • ج‌-تعديل النظام الداخلي بأكثرية الثلثين.
  • ح‌-إقالة الأمين العام أو رئيس الهيئة التنفيذية أو عضو أو أكثر من الهيئة التنفيذية بأكثرية الثلثين.
  • خ‌-إنهاء عضوية عضو من أعضاء التجمع بالأكثرية المطلقة.
  1. المهام والمسؤوليات:

يلتزم أعضاء المؤتمر العام بتحمل المهام والمسؤوليات الآتية:

  • أ‌-حضور اجتماعات المؤتمر العام.
  • ب‌-التقيد بالتزامات العضوية.
  • ت‌-المساهمة على أي نحو كان بنشاط من شأنه خدمة أهداف التجمع.
  • ث‌-دفع الاشتراك الشهري.

المادة السادسة

التزامات العضوية

يلتزم أعضاء التجمع بما يأتي

  1. عدم الانتماء إلى حزب آخر عند تقديمه طلب الانتماء أو أثناء عضويته في التجمع.
  2. الالتزام على النحو العام بثوابت التجمع، لاسيما بمبادئ المواطنة والديمقراطية والعلمانية والعدالة الاجتماعية.
  3. اعتماد آلية العمل الجماعي المؤسساتي الديمقراطي.
  4. مزاولة الحق الطبيعي بالتنافس بروح ديمقراطية بعيدا عن الذاتية.
  5. عد الفساد خطا أحمر يستبعد من التجمع العضو الذي يتورط فيه.
  6. الالتزام عند الاختلاف بالموضوعية والسلوك الأخلاقي والحضاري والعقلاني.
  7. عدم إقامة تحالفات سياسية بقرار فردي.
  8. عدم تبني القناعات الشخصية في قضية الدين والإيمان إيجابا أو سلبا في عمل التجمع.

المادة السابعة

اجتماعات المؤتمر العام:

  1. تكون اجتماعات المؤتمر العام نظامية، بتوجيه الدعوة لانعقاده إلى جميع الأعضاء، بمدة لا تقل عن أسبوعين، واكتمال النصاب بحضور أكثر من نصف عدد الأعضاء.
  2. تتخذ القرارات بموافقة الأكثرية البسيطة من مجموع الحاضرين، إلا ما اشترط هذا النظام الداخلي فيه نسبة أخرى.
  3. في حال حضور عدد من أعضاء المؤتمر العام دون النصاب القانوني، يمكن عقد المؤتمر، دون اتخاذ قرارات، بل الاكتفاء بالتوصيات، إذا طلبت أكثرية الحاضرين ذلك، ثم يدعى إلى انعقاده في موعد لاحق بما لا يقل عن أسبوعين، ويعد النصاب عندها حاصلا بالحاضرين.
  4. العضو الذي يغيب مرتين متتاليتين عن المؤتمر العام بدون عذر، تعلق عضويته، فلا يحتسب من ضمن النصاب، وللهيئة التنفيذية اتخاذ قرار الفصل، إذا تكرر الغياب بدون عذر.
  5. للعضو الذي يتعذر عليه حضور المؤتمر العام، أن يوكل عضوا آخر توكيلا تحريريا بتوقيعه للتصويت نيابة عنه، وتحتسب الوكالات للنصاب.

المادة الثامنة

الهيئة التنفيذية:

  1. تتشكل الهيئة التنفيذية من عدد لا يقل عن خمسة أعضاء، بضمنهم رئيس الهيئة.
  2. تنتخب الهيئة التنفيذية من المؤتمر العام.
  3. للمؤتمر العام زيادة أو خفض عدد أعضائها.
  4. تقوم الهيئة التنفيذية بكل المهام الإدارية والتنفيذية للتجمع.
  5. يكتمل نصاب الهيئة التنفيذية بحضور أكثر من نصف أعضائها.
  6. تتخذ قرارات الهيئة التنفيذية بأكثرية أصوات الحاضرين، وفي حال تعادل الأصوات، يكون القرار مع النصف الذي فيه رئيس الهيئة.
  7. تكون قرارات الهيئة التنفيذية ملزمة لجميع المكاتب والفروع.

المادة التاسعة

صلاحيات ومهام الهيئة التنفيذية:

  1. دعوة المؤتمر العام للانعقاد السنوي الاعتيادي.
  2. دعوة المؤتمر العام لعقد اجتماع طارئ في الحالات التي ترى ضرورة لها، ويعتبر الاجتماع نظاميا إذا بُلِّغ بالموعد بفترة أقصر مما هو محدد في هذا النظام في الحالات الضرورية، بشرط تبليغ جميع الأعضاء، إلا من تعسر تبليغه لسبب مقبول.
  3. لها أن تعين متحدثا رسميا باسم التجمع.
  4. البت في التحالفات.

المادة العاشرة

مهام رئيس الهيئة التنفيذية:

  1. يمثل التجمع في المحافل العامة والعلاقات.
  2. يدعو أعضاء الهيئة التنفيذية للاجتماع بوقت لا يقل عن أسبوع قبل موعد الاجتماع.
  3. له أن ينيب عنه عضوا أو أكثر من الهيئة التنفيذية، وبموافقتها.
  4. يكون لرئيس الهيئة التنفيذية نائب يقوم بتسميته ويجري قبوله من الهيئة التنفيذية بالأكثرية البسيطة.

المادة الحادية عشر

انتخاب رئيس الهيئة التنفيذية:

  1. ينتخب رئيس الهيئة التنفيذية من قبل المؤتمر العام.
  2. لا يجوز تبوؤ نفس العضو لمسؤولية رئيس الهيئة التنفيذية لأكثر من دورتين متتاليتين، أو ما يعادلها بعدد السنين.
  3. بعد أربع دورات انتخابية كاملة من تأسيس التجمع يجري دراسة الإبقاء على هذا الشرط أو حذفه أو تعديله.

 

المادة الثانية عشر

طريقة الانتخاب ومدة الدورات الانتخابية:

  1. تجري جميع الانتخابات بالاقتراع السري، ولا يجوز الاقتراع العلني، إلا إذا قرر المؤتمر العام ذلك بالأكثرية البسيطة.
  2. تكون مدة الدورة الانتخابية أربع سنوات.
  3. يجوز اختيار مدة أخرى للدورة الانتخابية في الحالات الطارئة، وبموافقة ثلثي أعضاء المؤتمر العام عند انعقاده.

المادة الثالثة عشر

مكاتب الفروع ولجان الاختصاص:

تتشكل مكاتب الفروع في المحافظات أو الأقضية أو غيرها من المناطق، أو في مناطق تواجد العراقيين في الخارج، ولجان الاختصاص للتجمع بحسب الحاجة والطلب والإمكانات.

المادة الرابعة عشر

مالية التجمع:

  1. يعتمد التجمع في تغطية نفقاته على التمويل الذاتي من اشتراكات وتبرعات الأعضاء والأصدقاء، وعلى عطاءات المتبرعين والهبات والتبرعات غير المشروطة المقدمة من الدولة أو من المؤسسات الخيرية بما لا يتعارض مع القوانين ذات العلاقة.
  2. لا تقبل التبرعات والهبات التي تقدر الهيئة التنفيذية ضررها بسمعة أو استقلالية التجمع، أو ما يتعارض مع النظام الداخلي للتجمع أو القيم المعتمدة، أو مع الدستور والقوانين ذات العلاقة.
  3. تعتمد الشفافية في مالية التجمع، وتنظم سجلات نظامية لحساباته، ويعين محاسب قانوني لمراقبة سلامة السجلات، وتخضع حسابات التجمع للرقابة من قبل هيئة تدقيق مستقلة، وتكون توصيات الهيئة المستقلة ملزمة للجهاز التنفيذي ويكون هذا الجهاز مسؤولا أمام المؤتمر العام.
  4. يجري تقديم كشف بالموازنة السنوية للتجمع إلى المؤتمر العام.
  5. لا يجوز لأي عضو في أي موقع كان القيام بأي عمل من شأنه أن يحقق له أرباحا مالية شخصية من خلال التجمع، أو أن ينفق من مالية التجمع لغير الأغراض المخصصة لها، أو بدون تخويل بالصرف.
  6. في حال حل التجمع تسلم ماليته إما لمشروع مماثل في المبادئ والأهداف، يجري الاتفاق عليه في المؤتمر العام، أو من قبل الهيئة التنفيذية بتخويل من المؤتمر العام، وإما لأي غرض آخر لا يتعارض مع مبادئ وأهداف التجمع أو لأغراض إنسانية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاستفادة منها أو من جزء منها لأي أغراض شخصية، أو أغراض في غير ما ذكر، على أن تراعى في ذلك القوانين ذات العلاقة النافذة في وقتها.
  7. الهيئة التنفيذية مسؤولة عن تنظيم حسابات التجمع.

المادة الخامسة عشر

الأمين العام: [ويمكن اختيار عنوان آخر كـ «المستشار العام» أو غيره.]

  1. ينتخب الأمين العام من المؤتمر العام من بين المرشحين.
  2. لا يجمع الأمين العام بين الأمانة العامة وبين منصب سياسي في الدولة.
  3. تكون دورة الأمين العام لأربع سنوات، ويمكن أن ينتخب لدورة ثانية.
  4. لا يتدخل الأمين العام في تفاصيل قرارات الهيئة التنفيذية، إلا إذا طلبت الهيئة منه ذلك وبحدود الموضوع الذي طلبت منه التدخل فيه.
  5. للأمين العام أن يتدخل حصرا في الإشراف على الجانب الفكري للتجمع، وفي حالات تعارض قرارات الهيئة التنفيذية لثوابت التجمع.
  6. الهيئة التنفيذية تزود الأمين العام بكل قرارتها ومحاضر اجتماعاتها وبياناتها للاطلاع.
  7. للمؤتمر العام أن يدرس بعد أربع دورات الإبقاء على موقع الأمين العام أو إلغاءه.
  8. للمؤتمر العام إقالة الأمين العام بأكثرية الثلثين من اجتماع المؤتمر العام.

المادة السادسة عشر

تعديل النظام الداخلي:

  1. يجري تعديل النظام الداخلي بموافقة ثلثي أعضاء المؤتمر العام.
  2. لا يجوز إجراء تعديل يغير مسار وأهداف التجمع، أو يتعارض مع مبادئه الأساسية أو الثوابت الداخلية المثبتة في المادة الثانية من هذا النظام، لاسيما مبادئ المواطنة والديمقراطية، والعلمانية، والليبرالية، والعدالة الاجتماعية، أو يؤثر على استقلالية التجمع أو هويته العراقية.

المادة السابعة عشر

حل التجمع:

يتم حل التجمع بطلب من ثلثي أعضائه.

المادة الثامنة عشر

سريان مفعول النظام الداخلي:

  1. يجري سريان مفعول هذا النظام الداخلي من حيث الالتزام الأخلاقي من لحظة إقراره من الأعضاء المؤسسين، ويسري مفعوله القانوني من لحظة صدور الموافقة على تأسيسه، وإجراء تسجيله في الدوائر الرسمية المختصة.

 


الباب الرابع

البت في اسم التجمع

 

البت في اسم التجمع أو الحزب

عند انعقاد المؤتمر التأسيسي، وبعد أن تتمم مناقشة وإقرار الثوابت والبرنامج السياسي والنظام الداخلي، يجري التصويت على الاسم وفق الخطوات الآتية:

أولا: يجري التصويت على الاسم الموقت، بإقراره اسما للكيان السياسي، أو تفضيل اختيار اسم آخر.

ثانيا: في حال التصويت لصالح تغيير الاسم، يجري التصويت على إقرار كلمة «تجمع» أو اختيار كلمة «حزب» أو تسمية أخرى.

ثالثا: يجري التصويت على السؤال الآتي، بأن يصوت العضو إما ب (نعم) برفع البطاقة الخضراء، وإما يصوت ب (لا) برفع البطاقة الحمراء، وإما يتساوى عنده الخياران، فيرفع البطاقة الصفراء.  

السؤال: هل يشتمل الاسم على مفردة «العلمانية»؟

رابعا: في حال التصويت على اشتمال الاسم على مفردة «العلمانية»، تحذف البدائل التي لا تشتمل عليها، وعندما يصوت على عدم اشتمال الاسم عليها، تحذف البدائل المشتملة عليها.

خامسا: تعرض البدائل المقترحة للاسم، إلا ما جرى حذفه نتيجة التصويت في (رابعا):

مع مفردة العلمانية:

  1. التجمع (أو الحزب) العلماني
  2. التجمع (أو الحزب) العلماني الديمقراطي
  3. التجمع (أو الحزب) العلماني العراقي
  4. تجمع (أو حزب) العلمانية والحداثة
  5. تجمع (أو حزب) العلمانية والمواطنة
  6. علمانيون

بدون مفردة العلمانية:

  1. تجمع (أو حزب) الحداثة
  2. تجمع (أو حزب) المواطنة والحداثة
  3. تجمع (أو حزب) المواطنة والديمقراطية
  4. تجمع (أو حزب) الحداثة والديمقراطية

سادسا: يبقى على الأسماء التي يثني عليها واحد أو أكثر من الأعضاء، وتحذف البقية.

سابعا: يفتح باب إضافة مقترحات أخرى، ويضاف المقترح الذي يثنى عليه من عضو على الأقل.

ثامنا: في حال لم يحصل أحد الأسماء المقترح عليها على الأكثرية البسيطة (50% + 1)، يجري التصويت على أحد الخيارين الحائزين على أكثر الأصوات.

نوقش هذا النظام الداخلي في المؤتمر التأسيسي من 03 لغاية 05/12/2020، وأقر بصيغته الأخيرة هذه في 05/12/2020 في بغداد.

[تثبت التواريخ في وقتها، حيث نتطلع إلى التأسيس أواخر عام 2020، أو مطلع عام 2021.]

 



البحث

آراء الزوار

احصائيات

آخر تحديث و أوقات أخرى


حقوق النشر محفوظة Copyright © 2012, nasmaa.org, All rights reserved