التجمع العلماني العراقي

الباب الأول

ثوابت التجمع

الثوابت الفكرية السياسية للتجمع

يعتمد التجمع الثوابت الآتية:

  1. مبدأ المواطنة:

ذلك بالابتعاد ابتعادا كليا وحقيقا في العمل والموقف والخطاب السياسي، عن الهويات الفرعية، لاسيما الطائفية، بل والدينية، وحتى القومية، بحيث لا يفكر عضو التجمع في خطابه السياسي وعمله الحزبي على سبيل المثال عبر انتمائه إلى هذه أو تلك الطائفة، بل يعتمد مبدأ المواطنة حصرا، ويجعل انتماءاته الدينية والمذهبية والفلسفية وكذلك انتماءه القومي خارج أدائه السياسي وعمله الحزبي. مع محاولة تجسيد مبدأ المواطنة هذا داخل التجمع، ومن ذلك بالسعي الجاد والحثيث على استيعابه استيعابا حقيقيا، وليس تزويقيا، للتنوع العراقي، دينيا وقوميا ومذهبيا.

  1. الديمقراطية:

باعتمادها بشكل تام داخل التجمع، بحيث تتخذ كل القرارات بآليات ديمقراطية، مع اعتماد آلية العمل الجماعي المُمَأسَس الديمقراطي، وكذلك اعتماد مبدأ التنافس المتكافئ، والتصويت السري في حالات، إذا طالبت أكثرية أعضاء المؤتمر العام بذلك، مع مزاولة التنافس بروح ديمقراطية بعيدا عن الذاتية والتمسك بالموقع، وكذلك الالتزام عند الاختلاف داخل التجمع بالموضوعية والسلوك الأخلاقي والحضاري والعقلاني، ووضع الضوابط التي تضمن التداول في رئاسة التجمع.

  1. العلمانية:

يعتمد التجمع العلمانية، بمعنى الفصل التام بين الدين والدولة، وبين الدين والسياسة، وعدم إقحام المرجعيات الدينية وعموم رجال الدين في عمل وقرارات ومواقف التجمع. ويعتمد التجمع معارضة أحزاب الإسلام السياسي بكل أشكاله ومستوياته، مع تجنب الدخول في صراعات معها، بل من خلال نقدها، ورفض الدخول معها في تحالفات سياسية أو ائتلاف حكومي. ويجري تجسيد العلمانية داخل التجمع بعدم تبني القناعات الشخصية في قضية الدين والإيمان إيجابا أو سلبا. ففهم التجمع للعلمانية بأنها ليست الفصل بين الدين والسياسة وحسب، بل الفصل بين كل موقف من القضايا الميتافيزيقية إيجابا أو سلبا، أي إيمانا أو عدم إيمان، التزاما دينيا أو عدم التزام من جهة، وبين كل من السياسة وشؤون الدولة، بل وعموم الشأن العام من جهة أخرى، مع اعتماد حرية الدين والعقيدة، دينية كانت أو غير دينية كشأن شخصي، لا يقحم أي من ذلك في عملنا في التجمع وأدائنا السياسي خارج التجمع. ويعمل التجمع على تصحيح الفهم المشوه الذي أشيع بأن العلمانية كفر وإلحاد، أو هي معاداة للدين، أو دعوة إلى إقصائه من حياة الناس المؤمنين به.

  1. إيمان التجمع بالدولة الاتحادية:

    يعتمد التجمع في أدائه وخطابه ومواقفه السياسية إقرار وتفعيل النظام الاتحادي (الفيدرالي) للعراق، كما نص على ذلك الدستور، ويرفض دعوات العودة إلى النظام المركزي، لكن يدعو إلى التطبيق الصحيح للفيدرالية، وتوفير الشروط الضرورية لتفعيلها. كما يعمل التجمع على التثقيف على المعنى الصحيح والتطبيق السليم للدولة الاتحادية، بالتمييز بين الموقف الناقد المبرر تجاه أداء بعض الأحزاب المتنفذة في التجربة الفيدرالية الوحيدة في العراق حتى الآن، كما هو موقفه الناقد لأداء الأحزاب الشيعية والسنية، وبين الموقف العنصري المرفوض والمدان من البعض تجاه المواطنين الكرد من شعبنا، ومن القضية الكردية، وكذلك تصحيح المفهوم السائد في أوساط كثيرة، بأن تشكيل الأقاليم يهدد بتقسيم العراق، مع التثقيف على نبذ النزعة الطائفية والنزعة العنصرية، من أي وتجاه أي صدرت، ويحذر من اتخاذهما أساسا في تشكيل الأقاليم.

     

  2. الحريات الدينية وحرية العقيدة:
  3.  

    يدافع التجمع عن الحريات الدينية، وذلك لأتباع كل الأديان، كالمسيحية والإيزيدية والمندائية والبهائية والزرادشتية وغيرها، والمذاهب والعقائد والفلسفات بلا استثناء، بما لا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، واعتماد مبدأ أن الموقف من الدين والعقيدة إيجابا أو سلبا، ابتداءً أو تحولا، اعتناقا أو تخليا، شأن شخصي محض، ويرفض التجمع أي نوع من التضييق على الحريات الدينية وعموم حرية الاعتقاد، لا بحجة منح امتياز لدين الأكثرية، ولا بحجة اعتماد العلمانية. ويسعى التجمع، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وسائر المؤسسات الرسمية والأهلية المعنية بالدفاع عن حقوق المجموعات الدينية، المنتمية لغير دين الأكثرية، من أجل ترويج وتجذير ثقافة المساوة، ونبذ التمييز بسبب الدين، أو المذهب أو العقيدة غير الدينية.

  4. الدفاع عن عموم الحريات:
  5.  

    يدافع التجمع عن الحريات العامة والخاصة جميعها بكل قوة، ويعتمد الليبرالية، لاسيما على الصعيد السياسي والمعرفي والشخصي، ويدعو لإنهاء كل أنواع الانتقاص من الحريات، في إطار مراعاة حريات وحقوق الآخرين ووفق الدستور والقانون ومنظومة حقوق الإنسان.

  6. محاربة الفساد المالي:

يُعَدّ الفساد داخل التجمع خطا أحمر، يستبعد كل من يثبت تورطه فيه من صفوفه، مهما كان موقعه، وبأي مستوى من مستويات الفساد، سواء بصورة رشوة لموظف، أو غش أو احتيال في عمل تاجر أو رجل أعمال، أو غيرها. ويسعى التجمع لنشر ثقافة مقت الفساد ورفضه ومحاربته، ليس على مستوى الدولة وحسب، بل على مستوى المجتمع، بنبذ فساد الموظف وعدم تشجيعه عليه، وكذلك فساد التاجر وصاحب المهنة الحرة ورجل الأعمال والمعلم والطالب، أو غيرهم، حتى يصبح الفساد ظاهرة ممقوتة ومدانة في المجتمع بجميع مستوياتها ومن أي صدرت.

  1. النمو الاقتصادي:

يدعو التجمع إلى تحقيق النمو الاقتصادي على الصعيد الصناعي والزراعي والتجاري والسياحي، لكن دون أن ينتزع من عملية النمو الاقتصادي البعد الإنساني، فيكون على حساب العدالة الاجتماعية، بل بما يسهم بتحقيق أقصى الممكن من التقدم والرفاهية، وتوفير فرص العمل. وكما يجب إيلاء الزراعة واستصلاح الأراضي ودعم المنتج الوطني اهتماما خاصا، وكذلك معالجة ظاهرة التصحر، وإلى جانب الزراعة لا بد من عدم إهمال تشجيع وتطوير الصناعة المحلية بكل أنواعها، ليتحول العراق من بلد مستهلك إلى بلد منتج، ويتخلص الاقتصاد الريعي.

  1. العدالة الاجتماعية:

يعتمد التجمع العدالة الاجتماعية بموازاة النمو الاقتصادي بحيث لا تكون العدالة الاجتماعية مثالية، وإن كنا نتطلع لتحقيقها لشعبنا، لكن بخطة علمية لا تعيق النمو الاقتصادي، الذي هو بدوره ضروري لتحقيق العدالة والرفاه؛ كل ذلك من أجل تحقيق أقصى الممكن من التقدم والعدالة والرفاهية، وإنهاء ظاهرة الفقر، وتوفير شروط الحد الأدنى للعيش الكريم للمواطن.

  1. الرعاية الاجتماعية:

يدعو التجمع الدولة بإيلاء المزيد من الاهتمام بالرعاية الاجتماعية، لاسيما لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والعاجزين عن العمل والأسر الفاقدة للمعيل، وذلك رعاية مالية وخدمية، مع تخصيص معونات اجتماعية مجزية لذوي الدخل المحدود الذين لا يسد دخلهم الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم.

  1. مساواة المرأة بالرجل:

يؤمن التجمع بالمساواة المطلقة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق بلا استثناء، ويلزم نفسه كما يطالب بالسعي الجاد من أجل تجسيد هذا المبدأ على جميع الأصعدة، وإزالة كل ما يتعارض معه.

  1. رعاية وحماية الطفولة:

يعتبر التجمع رعاية وحماية الطفولة واحدا من أهم واجبات الدولة، لاسيما حماية الطفل من العنف في الأسرة والمدرسة والمجتمع، ومن التشغيل، ومن دفع الأطفال إلى التسول، وكذلك يجب تشريع أشد القوانين الرادعة عن جريمة الاعتداء الجنسي على الأطفال، وضمان التعليم.

  1. رفض العنف:

يدين التجمع العنف ذلك بكل أشكاله، وعلى جميع الأصعدة، ويرفض أي مبرر له، سواء كان عنفا سياسيا أو عشائريا أو دينيا أو طائفيا أو أسريا أو اجتماعيا أو ميليشياويا أو أمنيا.

  1. عدم اعتماد الفكر القومي:

في الوقت الذي يستوعب التجمع كما الانتماءات الدينية والمذهبية والفلسفية، كذلك الانتماء القومي، لكنه لا يعتمد الفكر القومي، سواء الفكر القومي العربي، أو الكردي، أو غيره، لتعارض ذلك مع مبدأ المواطنة المعتمد من التجمع، وكما يرفض أي نزعة عنصرية تجاه أي قومية من قبل أطراف تنتمي إلى قومية أخرى، وكذلك يرفض العنصرية تجاه شعوب وأعراق أخرى، سواء تجاه بعض شعوب المنطقة.

  1. عدم اعتماد رموز سابقة:

لا يعتمد التجمع ككيان سياسي لأيٍّ من التجارب والشخصيات السياسية الوطنية، كرموز العهد الملكي، ورموز الجمهورية الأولى، ونظم الحكم والأحزاب السابقة، العراقية أو العربية، أو العالمية، رمزا، أو نموذجا وقدوة، أو مرجعية للتجمع، مع تثمين التجمع لكل ما هو إيجابي من منجزات تلك العهود والتجارب والشخصيات، لكن دون أن يعني إن التجمع يرفض لأعضائه كأفراد أن تكون لهم بعض قناعاتهم الإيجابية أو الناقدة ببعض مما ذكر، بل ليس هناك مانع من التعبير عن رأيهم كموقف شخصي، لا علاقة للتجمع به، ولا يتعارض مع مبادئه الأساسية.

  1. السعي لتوحيد الوسط الديمقراطي:

يعتمد التجمع مبدأ وجوب التنسيق والتعاون مع القوى والشخصيات الديمقراطية العلمانية أو الوطنية، من ليبرالية ويسارية وطنية، والإسهام في السعي من أجل تشكيل جبهة لهذه القوى، للتنسيق في المواقف، مع ويرى التجمع أن أهم اتجاهات الوسط الديمقراطي العلماني أو المدني هي الاتجاه الليبرالي، واتجاه اليسار الديمقراطي، والاتجاه الوطني الوسطي، وربما حتى الاتجاه المحافظ الذي يعتمد الفصل بين الدين والسياسة. ويعتمد التجمع التمييز بين المواقف الناقدة لبعض الأحزاب الديمقراطية، مما يعتبر طبيعيا ومسموحا به، وبين تصعيد النقد إلى درجة تقترب من الحساسية المفرطة أو العداء، ما من شأنه أن يضعف الوسط الديمقراطي العلماني أو المدني في صراعه السياسي مع الإسلام السياسي المناوئ لمبادئ الديمقراطية والناقض لمبدأ المواطنة. ولذا ولاحتمال وجود مبادرات أخرى، لاسيما بعد انتفاضة تشرين، لتأسيس كيان سياسي هنا أو هناك من نشطاء الانتفاضة، ندعو إلى التنسيق وتوحيد المبادرات المقاربة في رؤاها ومبادئها وأهدافها من تجمعنا، للخروج بكيان سياسي واحد، من أجل الحيلولة دون تشتيت الجهود، ومن جانب تجمعنا فهو مستعد للتفاهم على إمكانية الاندماج في مبادرة سبقت التجمع، إذا كانت تحمل نفس الرؤى، أو قريبة جدا منها، أو تقدمت عليه في الخطوات الممهدة للتأسيس، مع تفضيله للتوحيد المتكافئ، بدل أن ننضم إلى غيرنا، أو ينضم غيرنا إلينا.

 

الباب الثاني

البرنامج السياسي

 

البرنامج السياسي

يضع التجمع لنفسه الأهداف الآتية كبرنامج سياسي يسهم في تحقيقه أو يدعو إلى ذلك، بحسب إمكاناته وموقعه من المشهد السياسي:

  1. اعتماد معيار المواطنة لا غير:

يتطلع التجمع إلى أن يكون دستوريا وقانونيا محرَّما على السياسي، أن يوحي خطابه أو أداؤه السياسي بأنه يفكر بدرجة أساس حسب انتمائه لهذه أو تلك الطائفة، بل عليه أن يعتمد - سياسيا - المواطنة حصرا، فكرا وخطابا وأداءً وبرنامجا سياسيا، فلا يفكر بـ«نحن» ويعني بها «نحن الشيعة» أو «نحن السنة»، ولا حتى «نحن المسلمون»، أو «نحن العرب» أو «نحن الكرد».

  1. تصحيح المسار الديمقراطي للدولة:

يدعو التجمع إلى تشريع القوانين اللازمة لمنع كل ما يتعارض مع مبادئ وتقاليد الديمقراطية، في أداء الأحزاب والسلطتين التشريعية والتنفيذية ومؤسسات الدولة.

  1. اعتماد العلمانية:

بمعنى السعي لتحقيق الفصل التام دستوريا وقانونيا بين الدين والدولة، وبين الدين والسياسة، وحظر إقحام المرجعيات الدينية وعموم رجال الدين والمؤسسة الدينية في الشأن السياسي، وكما يسعى التجمع لإنهاء ظاهرة الإسلام السياسي دستوريا وقانونيا، وبالسبل الديمقراطية والتثقيفية، كما يسعى لتطبيق مبدأ الفصل بين الدين والسياسة، بحيث لو أراد رجل دين أن يمارس حقه كمواطن لمزاولة السياسة في السلطة التشريعية أو التنفيذية، أو أن يقود حزبا سياسيا، أو يتولى وظيفة حكومية، أن يلزم عندها بتجميد شخصيته كرجل دين من حيث الهيئة والممارسة.

  1. الحريات الدينية وحرية العقيدة:

يسعى التجمع بتأكيد الحريات الدينية دستوريا بشكل أكثر وضوحا وأوسع شمولا مما هو حاصل، وتفصيل ذلك قانونيا، وذلك لأتباع كل الأديان، كالمسيحية والإيزيدية والمندائية والبهائية والزرادشتية وغيرها، والمذاهب والعقائد والفلسفات بلا استثناء، بما لا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، وكما يجب أن تشمل هذه الحريات في الدين والعقيدة إيجابا أو سلبا، حرية الاعتناق والتحول والتخلي، كشأن شخصي محض، وكحق من الحقوق الواجب تأكيدها دستوريا، بحيث يحظر على مؤسسات الدولة أو الأحزاب أو المؤسسات الدينية التدخل فيه، ولا معاملة المواطن بناءً عليه. ومما يطالب التجمع به من أجل ضمان هذه الحريات في الدستور، هو وجوب ذكر الأديان التي لم تذكر غفلة أو عمدا، كالبهائية والزرادشتية، كما نطالب بتعديل القوانين، لاسيما قوانين الأحوال المدنية التي تتعارض مع مبدأ المساواة.

  1. استئصال الفساد المالي:

    يطالب التجمع بجعل محاربة الفساد على رأس أولويات الواجبات الملقاة على الدولة، وذلك بأعلى درجات الجدية، ووفق برنامج علمي، يستفاد فيه من تجارب دول أخرى نجحت في القضاء على الفساد، كما يطالب بالمباشرة بالإسراع بمقاضاة كل السياسيين المتورطين في الفساد، وسرقة أو هدر المال العام، واسترجاع الأموال المسروقة، وكذلك بحظر كل الأحزاب التي يثبت أنها كانت أداة من أدوات الفساد أو تسترت على المتورطين فيه في صفوفها، كما يجب التحقيق في ممتلكات كل أطراف العملية السياسية بعد ٢٠٠٣، واستجوابهم وإلزامهم بالإفصاح عن ممتلكاتهم ومصادرها من خلال تفعيل قانون «من أين لك هذا؟»، ومحاسبتهم على إفقار البلد وتبديد ثرواته.

  2. تفعيل الفيدرالية وتصحيح تطبيقاتها:
  3.  

    يدعو التجمع إلى تأكيد التطبيقات السليمة للنظام الاتحادي، وتصحيح الخلل الذي حصل في التطبيق، بحيث وجدنا التطبيق من قبل سلطة إقليم كردستان، كتطبيق وحيد حتى الآن للفيدرالية، كما لو كان الإقليم دولة مستقلة، ومن جهة أخرى وجدنا التعامل من قبل العديد من السياسيين السنة والشيعة، بما يدل على عدم إيمانهم بالحقوق القومية للكرد، وميلهم غير المعلن للعودة إلى الحكم المركزي. ويرجح التجمع السعي لإبقاء العراق موحدا ضمن دولة اتحادية، والتفكير ربما بجعل خصوصية للكرد دون غيرهم، ربما بتحويل إقليمهم إلى كونفدرالية، مع ضمانات مؤكدة لصيانة حقوق الأقليات القومية والدينية الأخرى في الإقليم، وضمانات لتكريس الديمقراطية فيه سواء بقي كإقليم فيدرالي أو ذهب إلى الكونفدرالية. وجعل هذه الخصوصية للكرد، ليس من قبيل التمييز وعدم المساواة، بل لسببين، أولا لأننا لا ينبغي النظر للقضية الكردية العراقية من خلال نسبة الكرد إلى الشعب العراقي، بل من حقيقة أن الكرد في المنطقة لهم مقومات أمة، ومقومات دولة حرموا منها، وثانيا بسبب وجود حقوق مكتسبة، ولعدم جواز إلغاء الحق المكتسب، لكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب مصالح عموم العراق أو مناطق أخرى منه. هذا دون تعميم النموذج على بقية الأقاليم إذا ما شكلت، والسعي قدر الإمكان ألا يؤدي تشكيل الأقاليم إلى تكريس الطائفية، أو يهدد وحدة العراق، ورفض العودة إلى الدولة المركزية. وفي دعوة التجمع لتفعيل النظام الفيدرالي، يؤكد على وجوب توفير شروطه الصحيحة، والأجواء  الملائمة اللازمة لذلك، دون الاستعجال والارتجال من جهة، ودون مواصلة التسويف إلا بمبرر مهم من جهة أخرى. كما يدعو التجمع لحل مسألة كركوك حلا إنسانيا وعقلانيا يكون منصفا ومرضيا لجميع سكان كركوك، يعتمد أساس التآخي، بعيدا عن النزعات القومية التي تفرق ولا تجمع، مع اعتماد مبدأ أن كركوك لساكنيها، مع الاستعانة برعاية الأمم المتحدة كشرعية دولية محايدة، ومنح القضية فسحة كافية من الوقت، لكن دون مواصلة التعليق والتسويف.

  4. العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي:
  5.  

    يدعو التجمع ويسعى لتحقيق أقصى الممكن من العدالة الاجتماعية ومعالجة ظاهرة الفقر وتحقيق العيش الكريم لكل المواطنين، مما يتطلب في المقابل تطوير الاقتصاد عبر نمو اقتصادي مستدام على جميع الأصعدة.

  6. إصلاح القضاء:
  7.  

    يعتبر التجمع إصلاح القضاء العراقي بكل مستوياته مهمة وطنية أساسية، من أجل جعل القضاء العراقي نزيها، وكفوءً، ومستقلا، وشجاعا، وغير مسيس، وغير منحاز لطائفة، أو لدين، أو لقومية، أو لحزب أو اتجاه سياسي.

  8. تعديل الدستور:
  9.  

    يدعو التجمع إلى تعديل شامل وجذري للدستور، لاسيما بتأكيد مبادئ الديمقراطية، والدولة المدنية، والمساواة في المواطنة، والالتزام بحقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية، ورفع كل ما يتعارض مع علمانية الدولة، ومنها الصبغة الدينية والمذهبية.

  10. تعديل قانون الأحزاب:
  11.  

    يدعو التجمع إلى تعديل قانون الأحزاب بما يسهم في التأسيس لمستقبل ديمقراطي علماني، وينهي ظاهرة قيام الأحزاب السياسية على أساس ديني أو مذهبي أو قومي، مما يتعارض مع مبدأ المواطنة، وبما يضمن الحيلولة دون احتكار الأحزاب المتنفذة للسلطة، وتكريس ذلك الاحتكار وإدامته، وإن كان بآليات تبدو ديمقراطية. بل يدعو التجمع إلى اعتماد مرحلة انتقالية، يجري فيها حل جميع الأحزاب بلا استثناء ولا تمييز، عملا بمبدأ المساواة، ثم تشريع قانون أحزاب جديد، أو إجراء تعديل للقانون الحالي، ليفتح من بعد ذلك باب تقديم طلبات التأسيس، وإجازة كل حزب تتوفر فيه الشروط المعتمدة في القانون الجديد أو القانون المعدل، الذي يعالج سلبيات تجربة ما بعد ٢٠٠٣، بحيث لا يكون المؤسسون ممن ثبتت عليهم مزاولة الفساد المالي، أو العنف، أو التنسيق مع الإرهاب، أو مع حزب البعث المنحل، أو تسييس الدين والمذهب، أو ممارسة الطائفية السياسية، ولو من خلال الانغلاق في العمل الحزبي أو البرلماني على أتباع طائفة دون أخرى، كأن يكون الحزب أو القائمة الانتخابية، أو الكتلة البرلمانية حصرا لهذه أو تلك الطائفة، إلا على نحو التزويق،  أو اعتماد الحزب أو الكتلة البرلمانية تمثيل مصالح أو ما يسمى باستحقاقات طائفة ما، كما يدعو ليشتمل القانون على حظر الأحزاب التي يثبت عليها أنها كانت تنفذ أجندات دولة من دول الجوار أو غيرها على حساب المصالح الوطنية، كما ندعو ألا يجيز القانون للأحزاب السياسية أن تتخذ رجل دين قائدا أو مرجعا دينيا أو سياسيا لها.

  12. تعديل قانون الانتخابات:
  13.  

    يدعو التجمع لتعديل قانون الانتخابات، بما يعزز الديمقراطية، مع ملاحظة خصوصية الديمقراطية الناشئة، وذلك بسد جميع الثغرات في القانون، وإدراج كل الضمانات ورفع معوقات استكمال عملية التحول الديمقراطي، ووضع الضمانات التي تحول دون استمرار هيمنة أحزاب السلطة لما بعد ٢٠٠٣. ويدعو التجمع إلى جعل الترشيح لمجلس النواب من الدورة التالية للانتخابات القادمة إما ترشيحا فرديا وإما من خلال الأحزاب المجازة وفق شروط قانون الأحزاب الجديد، مع ترجيح إلغاء القانون لطريقة التحالفات الانتخابية التي اعتمدت حتى الآن، والمخالفة للتقاليد الديمقراطية السائدة في الديمقراطيات الراسخة والعريقة والرائدة في العالم.

  14. قانون الحظر المهني:
  15.  

    يدعو التجمع لتشريع قانون للحظر المهني، يعتمد عدم قبول أي شخص يعتمد فكرا راديكاليا، سياسيا كان أو دينيا أو مذهبيا أو عرقيا، ومن ذلك الفكر المنتمي إلى النظام السابق وحزبه المنحل، والفكر الطائفي، الذي اعتمد من سياسيي كلا الطائفتين، وكذلك الذين يعتمدون التطرف الديني، والعنصري الشوفيني، وفكر تسييس الدين، كفكر الإسلام السياسي، ذلك في كل من القوات المسلحة وكافة الأجهزة الأمنية، والسلطة القضائية، ومؤسسات التربية والتعليم، والتعليم العالي الحكومية والأهلية، والسلك الديبلوماسي.

  16. مدنية القوانين:
  17.  

    يدعو التجمع إلى اعتماد القوانين المدنية حصرا، وعدم استبدالها بقوانين العشيرة أو قوانين الشريعة، ويؤكد بكل وضوح موقفه فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية المدني، الذي لا بد أن يكون قانونا موحدا يسري على كل المواطنين، وإلغاء القوانين المذهبية والدينية، لكن دون التدخل فيما يعتمده الملتزمون بأديانهم وشرائعهم الدينية، إلى جانب العقود المدنية في شؤونهم الشخصية، وبما لا يتعارض مع القوانين المدنية، والتي تعتمد حصرا في المحاكم. كما يدعو التجمع لإلغاء ذكر الدين في الوثائق الرسمية، أو منح المواطن الحرية في إدراجه أو عدمه.

  18. مساواة المرأة بالرجل:
  19.  

    يدعو التجمع لاعتماد المساواة المطلقة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق والواجبات بلا استثناء، ويطالب بالسعي الجاد من أجل تجسيد هذا المبدأ على جميع الأصعدة، وإزالة كل ما يتعارض معه، مع اعتماد ما يسمى بالتمييز الإيجابي لصالح المرأة في حالات الضرورة. ومما يترتب على المساواة ألا يشمل الحقوق فحسب، بل يشمل الالتزامات في الحالات التي تستوجب ذلك. كما يطالب التجمع بسن القوانين التي تردع عن ممارسة العنف ضد المرأة، بل وعن كل ما ينتقص من مبدأ مساواتها بالرجل.

  20. منح التربية والتعليم اهتماما خاصا:

    يعتبر التجمع قضية إصلاح مناهج التربية والتعليم من أهم الأولويات، ويطالب بالاهتمام بشكل جدي وعلمي مدروس وممنهج بتربية نشء ديمقراطي إنساني وعقلاني، بعيد عن العصبيات وثقافة الانفصال النفسي عن الآخر المغاير بالدين أو المذهب أو القومية أو المنطقة أو العشيرة أو الطبقة أو اللون، وأن يجري الاهتمام في مناهج التربية والتعليم بتطوير النشء ذهنيا، وتهذيبه إنسانيا، ورفع مستواه العلمي، وتنمية ملكات الذكاء عنده. ويدعو التجمع لإصلاح مادتي الدين والتاريخ بشكل خاص، بحذف ما فيهما من نعرات، يجب استئصالها. وأهم ما يجب التركيز عليه في تنشئة الجيل، تعميق النزعة الإنسانية، وتنمية المنحى العقلاني، وتحبيب مادة الدرس للتلميذ كثقافة عامة، وليس من أجل النجاح فقط، كما يجب دراسة عناصر القوة وعناصر الضعف عند التلميذ من قبل المربين، من أجل تنمية وتوظيف عناصر القوة، وجبر ومعالجة عناصر الضعف. ومن أهم متطلبات إصلاح حقل التربية والتعليم هو السعي لتوفير الكادر التربوي والتعليمي في ضوء أحدث الدراسات والمناهج والتجارب في الدول المتقدمة، ولو بسد النقص للكادر التعليمي بكوادر من خارج العراق يخضعون لاختبارات، ليختار منهم الأصلح فيما هي القدرات العلمية، والإلمام بعلم النفس بالقدر الضروري في عملية التربية والتعليم، والتحلي بالمثل الأخلاقية، والثقافة الحداثوية.

  21. رفض العنف والمطالبة بمنعه:
  22.  

    يؤكد التجمع رفضه وإدانته للعنف بكل أشكاله، وعلى جميع الأصعدة، وعدم قبول أي مبرر له، مع وجوب مقاضاة كل المتورطين بأعمال القتل وشتى ممارسات العنف، سواء قبل سقوط الديكتاتورية أو بعدها، وسواء كان عنفا سياسيا أو عشائريا أو دينيا أو طائفيا أو أسريا، وبالدرجة الأولى عنف الميليشيات والقوات التابعة للدولة.

  23. حصر السلاح بيد الدولة وحل الميليشيات:
  24.  

    يطالب التجمع بحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء كل مظاهر التسلح، سواء من قبل الميليشيات، أو من قبل العشائر، كما يطالب بحل جميع فصائل الحشد الشعبي، وتخيير أفرادها بين الانتساب إلى القوات المسلحة للدولة، أو استلام مكافأة مناسبة.

  25. رفض عودة الأحزاب المناوئة للديمقراطية:
  26.  

    يدعو التجمع للعمل على عدم عودة القوى السياسية التي كان أداؤها مضرا بمبادئ الديمقراطية والمواطنة والنزاهة والسلم الأهلي والسيادة الوطنية، سواء أحزاب ما بعد ٢٠٠٣، أو حزب البعث المنحل، حيث يطالب التجمع بحل جميع الأحزاب القائمة لمرحلة قادمة، ويشمل هذا تجمعنا، إذا كان قد جرى تأسيسه حتى ذلك الحين، وكذلك الأحزاب الديمقراطية الصديقة، ثم كما مر، الدعوة إلى تشريع قانون جديد للأحزاب، ثم فتح باب تقديم الطلبات لتأسيس أحزاب وفق القانون الجديد، أو إعادة تأسيس الأحزاب المستوفية لشروط ذلك القانون. إذ يرى التجمع وجوب بذل أقصى الممكن، بالسبل الديمقراطية والدستورية والقانونية، للحيلولة دون عودة أحزاب الفساد المالي، وأحزاب الإسلام السياسي، والأحزاب المنغلقة على هذه أو تلك الطائفة، حالها  حال حزب البعث المنحل تماما، ولو من خلال عودة أي منها بثوب جديد، واسم جديد، ووجوه جديدة، وكذلك يدعو التجمع إلى منع من سيثبت عليهم ارتكاب الفساد المالي، أو العنف، أو التعاون مع الإرهاب، أو تسييس الدين أو المذهب، أو مزاولة الطائفية السياسية، على أي نحو كان، أو المحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية، تأسيس حزب ولو باسم جديد وشعارات جديدة، لكن دون التعرض لمن لم يرتكب جرما من أعضاء تلك الأحزاب، أو منع من قرر الاندماج في العملية السياسية الجديدة، من مزاولة السياسة في إطار يعتمد نهجا ديمقراطيا وطنيا، ويمارس نقد الذات، ويعترف بكل الماضي الأليم ويدين الأحزاب التي ارتكبت جرائم بحق الشعب العراقي، أو أضرت بمصالحه، وإلا فيجب فإن إنكار جرائم كل من الديكتاتورية البعثية في عهد صدام وجرائم أحزاب وميليشيات ما بعد ٢٠٠٣ إساءة إلى ضحاياها وإلى عموم الشعب العراقي، هذا مع تأكيد التمييز بين تلك الأحزاب وبين المنتمين إليها في حينها، كمواطنين لهم ما لسواهم، وعليهم ما على سواهم، ولا يجوز ممارسة التمييز بحقوق المواطنة بسبب الماضي السياسي للمواطن، إذا لم يكن قد ارتكب جرما.

  27. حماية وإصلاح البيئة:
  28.  

    يطالب التجمع بالتعجيل وبغاية الجدية لاتخاذ كل الإجراءات والأساليب اللازمة المقرونة بالقوانين الرادعة ذات العلاقة، لحماية البيئة ووضع حد لكل أنواع التلويث البيئي، وتشريع قانون لحماية البيئة وإنزال أشد العقوبات على المخالفين، واعتبار البيئة والطبيعة في العراق أمانة في أعناقنا، وتلويثها جريمة بحق الأجيال القادمة، مع الاستفادة من أحدث وسائل وقوانين حماية البيئة ومعالجة التلوث في الدول المتقدمة، وذلك على مستوى الصناعة، وسلوك المواطن، والسلوك المنزلي، كالفصل بين النفايات، والتثقيف بكل ذلك، وإصلاح ما جرى تلويثه من خلال الإهمال الحاصل حتى الآن، وكذلك معالجة التصحر في العراق.

  29. الدعوة لإلغاء عقوبة الإعدام:

يتبنى التجمع الدعوة لإلغاء حكم الإعدام، ابتداءً بتقليص الحالات التي تسري عليها العقوبة، تمهيدا لإلغائها مستقبلا، أسوة بدول العالم الحر، وذلك بقصر عقوبة الإعدام على جرائم محددة، وهي أعمال الإرهاب، والخيانة العظمى والتجسس لصالح دولة أخرى، وجرائم القتل الجماعي، وجرائم القتل المقترنة بالاعتداء الجنسي، وجرائم القتل البشعة بتعذيب الضحية قبل القتل، أو التمثيل بجثته بعد القتل، وجرائم القتل بسبب ما يسمى بغسل العار، أو بسبب العصبيات الدينية أو المذهبية أو العنصرية أو السياسية أو العشائرية. إضافة إلى أن العهد الجديد سيعطي رسالة سلبية للمجتمع الدولي، إذا ما بدأ بموجة إعدامات واسعة، بسبب إن الذين يستحقون الإعدام وفق القوانين الراهنة سيمثلون عددا كبيرا، ولأن العهد الجديد سيحتاج إلى تضامن المجتمع الدولي، ولذا يجب أن يعتمد مبادئ الحداثة وحقوق الإنسان، ثم إننا نريد إقامة العدالة، لإيماننا بالعدالة، لا من أجل الانتقام والتشفي.

  1. اعتماد سياسة خارجية متوازنة:

يدعو التجمع إلى اعتماد سياسة خارجية متوازنة، ذلك على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم تدخل دول الجوار بشؤون العراق الداخلية والتعامل بالمثل، ووضع حد لخرق السيادة والمصالح الوطنية للعراق، ووضع حد لكل تدخلات بعض دول الجوار التي أضرّت بالعراق، دون تمييز أو استثناء، مع تشخيص ما كان منها أشد ضررا بالعراق وأمنه واستقراره وسيادته واقتصاده وثرواته الطبيعية، وحالت دون بناء دولة المواطنة، مع إدانة المواقف السياسية التي تُتَّخَذ من هذه التدخلات من قبل القوى والشخصيات السياسية بمعايير مزدوجة، وذلك من خلال الانتماء الطائفي أو القومي أو المنافع الشخصية والحزبية، مع اعتماد سياسة حسن الجوار. كما يدعو التجمع إلى اعتماد الموقف المتوازن تجاه الغرب، برفض مواقف العداء وثقافة الكراهة تجاهه، بل السعي لإقامة علاقات صداقة متكافئة وتعاون على جميع الأصعدة مع الدول المتقدمة، بما يعزز السيادة والمصالح الوطنية للعراق واستكمال عملية التحول الديمقراطي.

 

الباب الثالث

النظام الداخلي

 

النظام الداخلي

الفصل الأول

التعريف بـ (التجمع العلماني العراقي)

المادة الأولى

الاسم والتعريف والشعار واللوڠو:

  1. الاسم:

    التجمع العلماني العراقي

  2. التعريف:

    التجمع العلماني العراقي كيان سياسي عراقي، ديمقراطي علماني ليبرالي، يعتمد مبدأ المواطنة والعدالة الاجتماعية، والفصل بين الدين والدولة، ويعتمد المنهج العلمي لإدارة الدولة ومؤسساتها، بعيدا عن التأثيرات الدينية والطائفية والقومية والعرقية والعشائرية، ويؤكد احترامه للحرية الدينية وحرية العقيدة.

    ويعبر عنه أيضا بالحروف الأولى (ت.ع.ع) وتلفظ (تاء، عين، عين)

  3. الشعار:

    يتخذ (التجمع العلماني العراقي الشعار) الآتي له:

    مواطنة .. حرية .. عدالة اجتماعية

  4. اللوڠو:

رمز التجمع أو (اللوڠو) عبارة عن دائرة ذات أرضية بالأزرق الداكن، والمحاطة بإطار بلون أزرق أفتح، تظهر داخل الدائرة باللون الأبيض الحروف الأولى لاسم التجمع بجعل حرف الـ(ت( في الوسط، والذي يرمز لكلمة (التجمع)، محاطا بحرف الـ(ع) يمينا ويسارا، يرمز أحدهما لكلمة (العلماني)، والثاني لكلمة (العراقي)، وتكون نقطتا التاء باللون الأحمر، ويظهر أعلى الرمز باللون الأزرق الفاتح نسبيا شعار التجمع (مواطنة، حرية، عدالة اجتماعية)، وأسفل الرمز الحروف اللاتينية الأولى الثلاثة ISG باللون الأبيض، والتي هي الحروف الأولى لترجمة اسم التجمع بالإنگليزية Iraqi Secular Gathering.

الفصل الثاني

الهيكل التنظيمي

المادة الثالثة

الهيكل التنظيمي:

يتشكل من:

  1. المؤتمر العام.
  2. الهيئة التنفيذية.
  3. رئيس الهيئة التنفيذية.
  4. المستشار.
  5. المكتب السياسي.
  6. مكاتب الفروع.
  7. لجان الاختصاص.

المادة الرابعة

المؤتمر العام للتجمع:

  1. يتألف المؤتمر العام من جميع أعضاء التجمع.
  2. ينعقد المؤتمر العام مرة في السنة بدعوة من الهيئة التنفيذية، ويمكن أن ينعقد أيضا في اجتماع طارئ عند وجود حاجة لذلك.
  3. مواصفات الأعضاء وشروط العضوية:
  • أ‌)أن يكون تجاوز الثامنة عشر من عمره.
  • ب‌)أن يكون حسن السمعة والسيرة.
  • ت‌)أن يتبنى الخطوط العريضة الأساسية للفكر المتبنى للتجمع ويؤمن بمبادئه وأهدافه، المدرجة في الثوابت الداخلية المدرجة في المادة الثانية من هذا النظام الداخلي.
  • ث‌)أن يلتزم بالتزامات العضوية المدرجة في المادة السادسة من هذا النظام الداخلي.
  • ج‌)أن يملأ قسيمة العضوية ويرفقها بسيرة ذاتية.
  • ح‌)أن توافق الهيئة التنفيذية على عضويته.
  1. انتفاء العضوية:

تنتفي العضوية عن كل عضو لأي سبب من الأسباب الآتية:

  • أ‌)الوفاة.
  • ب‌)الاستقالة.
  • ت‌)الإقالة لسبب مهم كارتكاب جناية، أو عمل مسيء إلى سمعة التجمع، أو إلحاق ضرر بالتجمع معتد به، وبتعمد أو إهمال غير مقبول عادة، أو لارتكاب مخالفة يعتد بها لأسس وضوابط التجمع.
  • ث‌)عدم حضور المؤتمر العام لمرتين متعاقبتين بدون عذر، أو عدم حضور الاجتماعات الأصولية الأخرى لأربع مرات متعاقبة بدون عذر.
  • ج‌)يجوز للمُقال أن يعترض على إقالته، فتحال القضية إلى المؤتمر العام في اجتماعها المقبل، فتقر الإقالة أو تلغيها.

المادة الخامسة

صلاحيات وحقوق ومهام ومسؤوليات المؤتمر العام:

  1. الصلاحيات والحقوق:

    يتمتع المؤتمر العام بالصلاحيات والحقوق الآتية:

  • أ‌-انتخاب المستشار.
  • ب‌-انتخاب رئيس الهيئة التنفيذية.
  • ت‌-انتخاب الهيئة التنفيذية.
  • ث‌-يحق لثلث أعضاء المؤتمر العام المطالبة بعقد اجتماع استثنائي لها.
  • ج‌-تعديل النظام الداخلي بأكثرية الثلثين.
  • ح‌-إقالة المستشار أو رئيس الهيئة التنفيذية أو عضو أو أكثر من الهيئة التنفيذية أو من المكتب السياسي بأكثرية الثلثين.
  • خ‌-إنهاء عضوية عضو من أعضاء التجمع بالأكثرية المطلقة.
  1. المهام والمسؤوليات:

يلتزم أعضاء المؤتمر العام بتحمل المهام والمسؤوليات الآتية:

  • أ‌-حضور اجتماعات المؤتمر العام.
  • ب‌-التقيد بالتزامات العضوية.
  • ت‌-المساهمة على أي نحو كان بنشاط من شأنه خدمة أهداف التجمع.
  • ث‌-دفع الاشتراك الشهري.

المادة السادسة

التزامات العضوية

يلتزم أعضاء التجمع بما يأتي

  1. عدم الانتماء إلى حزب آخر عند تقديمه طلب الانتماء أو أثناء عضويته في التجمع.
  2. التوفر على سائر الشروط المثبتة في قانون الأحزاب.
  3. الالتزام على النحو العام بثوابت التجمع، لاسيما بمبادئ المواطنة والديمقراطية والعلمانية والعدالة الاجتماعية.
  4. اعتماد آلية العمل الجماعي المؤسساتي الديمقراطي.
  5. مزاولة الحق الطبيعي بالتنافس بروح ديمقراطية بعيدا عن الذاتية.
  6. عد الفساد خطا أحمر يستبعد من التجمع العضو الذي يتورط فيه.
  7. الالتزام عند الاختلاف بالموضوعية والسلوك الأخلاقي والحضاري والعقلاني.
  8. عدم إقامة تحالفات سياسية بقرار فردي.
  9. عدم تبني القناعات الشخصية في قضية الدين والإيمان إيجابا أو سلبا في عمل التجمع.

المادة السابعة

اجتماعات المؤتمر العام:

  1. تكون اجتماعات المؤتمر العام نظامية، بتوجيه الدعوة لانعقاده إلى جميع الأعضاء، بمدة لا تقل عن أسبوعين، واكتمال النصاب بحضور أكثر من نصف عدد الأعضاء.
  2.  تتخذ القرارات بموافقة الأكثرية البسيطة من مجموع الحاضرين، إلا ما اشترط هذا النظام الداخلي فيه نسبة أخرى.
  3. في حال حضور عدد من أعضاء المؤتمر العام دون النصاب القانوني، يمكن عقد المؤتمر، دون اتخاذ قرارات، بل الاكتفاء بالتوصيات، إذا طلبت أكثرية الحاضرين ذلك، ثم يدعى إلى انعقاده في موعد لاحق بما لا يقل عن أسبوعين، ويعد النصاب عندها حاصلا بالحاضرين.
  4. العضو الذي يغيب مرتين متتاليتين عن المؤتمر العام بدون عذر، تعلق عضويته، فلا يحتسب من ضمن النصاب، وللهيئة التنفيذية اتخاذ قرار تعليق العضوية لمدة تحددها أو الفصل، إذا تكرر الغياب بدون عذر.
  5. للعضو الذي يتعذر عليه حضور المؤتمر العام، أن يوكل عضوا آخر توكيلا تحريريا بتوقيعه للتصويت نيابة عنه، وتحتسب الوكالات للنصاب.

المادة الثامنة

الهيئة التنفيذية:

  1. تتشكل الهيئة التنفيذية من عدد لا يقل عن خمسة ولا يزيد على تسعة أعضاء، بضمنهم رئيس الهيئة.
  2. تنتخب الهيئة التنفيذية من المؤتمر العام.
  3. للمؤتمر العام زيادة أو خفض عدد أعضائها لكل دورة قبل إجراء التصويت على المرشحين.
  4. تقوم الهيئة التنفيذية بكل المهام الإدارية والتنفيذية للتجمع.
  5. يكتمل نصاب الهيئة التنفيذية بحضور أكثر من نصف أعضائها.
  6. تتخذ قرارات الهيئة التنفيذية بأكثرية أصوات الحاضرين، وفي حال تعادل الأصوات، يكون القرار مع النصف الذي فيه رئيس الهيئة.
  7. تكون قرارات الهيئة التنفيذية ملزمة لجميع المكاتب والفروع.

المادة التاسعة

صلاحيات ومهام الهيئة التنفيذية:

  1. دعوة المؤتمر العام للانعقاد السنوي الاعتيادي.
  2. دعوة المؤتمر العام لعقد اجتماع طارئ في الحالات التي ترى ضرورة لها، ويعتبر الاجتماع نظاميا إذا بُلِّغ بالموعد بفترة أقصر مما هو محدد في هذا النظام في الحالات الضرورية، بشرط تبليغ جميع الأعضاء وذكر الأسباب، إلا من تعسر تبليغه لسبب مقبول.
  3. تشكيل مكتب المستشارين.
  4. تشكيل المكاتب والفروع.
  5. تشكيل المكتب السياسي.
  6. لها أن تعين متحدثا رسميا باسم التجمع.
  7. البت في التحالفات.

المادة العاشرة

مهام رئيس الهيئة التنفيذية:

  1. يمثل التجمع في المحافل العامة والعلاقات.
  2. يدعو أعضاء الهيئة التنفيذية للاجتماع بوقت لا يقل عن أسبوع قبل موعد الاجتماع.
  3. له أن ينيب عنه عضوا أو أكثر من الهيئة التنفيذية، وبموافقتها.
  4. يكون لرئيس الهيئة التنفيذية نائب يقوم بتسميته، ويجري قبوله من الهيئة التنفيذية بالأكثرية البسيطة.

المادة الحادية عشر

انتخاب رئيس الهيئة التنفيذية:

  1. ينتخب رئيس الهيئة التنفيذية من قبل المؤتمر العام.
  2. لا يجوز تبوؤ نفس العضو لمسؤولية رئيس الهيئة التنفيذية لأكثر من دورتين متتاليتين، أو ما يعادلها بعدد السنين.
  3. بعد أربع دورات انتخابية كاملة من تأسيس التجمع يجري دراسة الإبقاء على هذا الشرط أو حذفه أو تعديله.

 

المادة الثانية عشر

طريقة الانتخاب ومدة الدورات الانتخابية:

  1. تجري جميع الانتخابات بالاقتراع السري، ولا يجوز الاقتراع العلني، إلا إذا قرر المؤتمر العام ذلك بأكثرية الثلثين.
  2. تكون مدة الدورة الانتخابية أربع سنوات.
  3. يجوز اختيار مدة أخرى للدورة الانتخابية في الحالات الطارئة، وبموافقة ثلثي أعضاء المؤتمر العام عند انعقاده.
  4. تكون الدورة الانتخابية الأولى عند انعقاد المؤتمر التأسيسي أقصر من الدورة الاعتيادية، وتقرر الأكثرية البسيطة للمؤتمر العام مدتها، بجعلها إما سنة واحدة وإما سنتين.

المادة الثالثة عشر

مكاتب الفروع ولجان الاختصاص:

تتشكل مكاتب الفروع في المحافظات أو الأقضية أو غيرها من المناطق، أو في مناطق تواجد العراقيين في الخارج، ولجان الاختصاص للتجمع بحسب الحاجة والطلب والإمكانات.

المادة الرابعة عشر

مالية التجمع:

  1. يعتمد التجمع في تغطية نفقاته على التمويل الذاتي من اشتراكات وتبرعات الأعضاء والأصدقاء، وعلى عطاءات المتبرعين والهبات والتبرعات غير المشروطة المقدمة من الدولة أو من المؤسسات الخيرية بما لا يتعارض مع القوانين ذات العلاقة.
  2. لا تقبل التبرعات والهبات التي تقدر الهيئة التنفيذية ضررها بسمعة أو استقلالية التجمع، أو ما يتعارض مع النظام الداخلي للتجمع أو القيم المعتمدة، أو مع الدستور والقوانين ذات العلاقة.
  3. تعتمد الشفافية في مالية التجمع، وتنظم سجلات نظامية لحساباته، ويعين محاسب قانوني لمراقبة سلامة السجلات، وتخضع حسابات التجمع للرقابة من قبل هيئة تدقيق مستقلة، وتكون توصيات الهيئة المستقلة ملزمة للجهاز التنفيذي ويكون هذا الجهاز مسؤولا أمام المؤتمر العام.
  4. يجري تقديم كشف بالموازنة السنوية للتجمع إلى المؤتمر العام.
  5. لا يجوز لأي عضو في أي موقع كان القيام بأي عمل من شأنه أن يحقق له أرباحا مالية شخصية من خلال التجمع، أو أن ينفق من مالية التجمع لغير الأغراض المخصصة لها، أو بدون تخويل بالصرف.
  6. في حال حل التجمع تسلم ماليته إما لمشروع مماثل في المبادئ والأهداف، يجري الاتفاق عليه في المؤتمر العام، أو من قبل الهيئة التنفيذية بتخويل من المؤتمر العام، وإما لأي غرض آخر لا يتعارض مع مبادئ وأهداف التجمع أو لأغراض إنسانية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاستفادة منها أو من جزء منها لأي أغراض شخصية، أو أغراض في غير ما ذكر، على أن تراعى في ذلك القوانين ذات العلاقة النافذة في وقتها.
  7. الهيئة التنفيذية مسؤولة عن تنظيم حسابات التجمع.

المادة الخامسة عشر

المستشار:

  1. ينتخب المستشار من المؤتمر العام من بين المرشحين.
  2. لا يجمع المستشار بين المستشارية وبين منصب سياسي في الدولة.
  3. تكون دورة المستشار لأربع سنوات، ويمكن أن ينتخب لدورة ثانية.
  4. لا يتدخل المستشار في تفاصيل قرارات الهيئة التنفيذية، إلا إذا طلبت الهيئة منه ذلك وبحدود الموضوع الذي طلبت منه التدخل فيه.
  5. للمستشار أن يتدخل حصرا في الإشراف على الجانب الفكري للتجمع، وفي حالات تعارض قرارات الهيئة التنفيذية لثوابت التجمع.
  6. الهيئة التنفيذية تزود المستشار بكل قرارتها ومحاضر اجتماعاتها وبياناتها للاطلاع.
  7. للمؤتمر العام أن يدرس بعد أربع دورات الإبقاء على موقع المستشار أو إلغاءه.
  8. للمؤتمر العام إقالة المستشار بأكثرية الثلثين من اجتماع المؤتمر العام.
  9. للهيئة التنفيذية تأسيس مكتب مستشارين في الميادين المختلفة، كالمستشار الاقتصادي، والمستشار السياسي، ومستشار سلامة الأعضاء.

المادة السادسة عشر

المكتب السياسي:

  1. يتكون المكتب السياسي من عدد من الأعضاء لا يقلون عن خمسة عشر، ولا يزيدون على تسعة وأربعين عضوا، من ضمنهم رئيس وأعضاء الهيئة التنفيذية والمستشارين.
  2. يجب أن يكون أعضاء المكتب السياسي بما لا يقل عن الثلثين من داخل العراق.
  3. يجب أن يكون عدد أعضاء المكتب السياسي بما لا يقل عن الربع من بغداد.
  4. يجب أن يكون عدد أعضاء المكتب السياسي بما لا يقل عن الربع من النساء.
  5. يجري تسمية أعضاء المكتب السياسي من قبل الهيئة التنفيذية.
  6. يحق لثلث أعضاء المكتب السياسي الدعوة إلى اجتماع طارئ للمكتب.

المادة السابعة عشر

تعديل النظام الداخلي:

  1. يجري تعديل النظام الداخلي بموافقة ثلثي أعضاء المؤتمر العام.
  2. لا يجوز إجراء تعديل يغير مسار وأهداف التجمع، أو يتعارض مع مبادئه الأساسية أو الثوابت الداخلية المثبتة في المادة الثانية من هذا النظام، لاسيما مبادئ المواطنة والديمقراطية، والعلمانية، والليبرالية، والعدالة الاجتماعية، أو يؤثر على استقلالية التجمع أو هويته العراقية.

المادة الثامنة عشر

حل التجمع:

يتم حل التجمع بطلب من ثلثي أعضائه.

المادة التاسعة عشر

سريان مفعول النظام الداخلي:

  1. يجري سريان مفعول هذا النظام الداخلي من حيث الالتزام الأخلاقي من لحظة إقراره من الأعضاء المؤسسين، ويسري مفعوله القانوني من لحظة صدور الموافقة على تأسيسه، وإجراء تسجيله في الدوائر الرسمية المختصة.

 

 

ثالثا: أرجو استبدال نص دستور دولة المواطنة بالآتي:

 

دستور دولة المواطنة

 

من أجل دولة ديمقراطية علمانية حديثة تعتمد المواطنة

 

 

مشروع تعديل شامل لدستور ٢٠٠٥

مع مقارنة بينهما

وبيان أسباب التعديل والإضافة والحذف

 

التعديل الخامس عشر

الطبعة الرابعة

 

إعداد ضياء الشكرجي - تجمع دولة المواطنة

 

مقدمة التجمع العلماني العراقي

هذه الطبعة الثالثة لمؤلف «دستور دولة المواطنة» زميلنا ضياء الشكرجي، قررت - بعد التداول - الهيئة التحضيرية لمشروع «التجمع العلماني العراقي» اعتمادها، ذلك بعدما وجد التجمع نفسه يلتقي في مبادئه مع الخط العام لمبادئ مشروع «دستور دولة المواطنة»، حتى لو احتملنا وجود وجهات نظر مغايرة في بعض تفاصيله لدى عدد من أعضاء تجمعنا، مما من طبيعته الاختلاف في تفاصيله، كالموقف التفصيلي والتطبيقي لمشروع الدستور هذا من النظام الفيدرالي فيا يتعلق بالتجربة الوحيدة حتى الآن في إقليم كردستان.

وتجدر الإشارة إلى أن تشابه الاسمين حصل صدفة، إذ كان المؤلف قد اعتمد تسمية مشروعه للتعديل الدستوري بـ «دستور دولة المواطنة» في طبعته الأولى بما يقارب السنة، قبل اختيار التجمع لاسمه، ذلك من خلال التصويت على عدد من المقترحات، مما نتج عن اختيار الأكثرية لاسم «التجمع العلماني العراقي».

الهيئة التحضيرية لمشروع «التجمع العلماني العراقي»

تشرين الأول ٢٠٢٠

 

ملاحظات عن التمييز بين النصوص:

  1. النص البديل أو المضاف: يكون بخط متين Bold.
  2. النصوص المحذوفة من دستور ٢٠٠٥: بحجم صغير باللون الرمادي.
  3. أسباب التعديل: بحجم أصغر.

 

 

مشروع دستور دولة المواطنة

 

دستور جمهورية العراق

 

الديباجة

 

باسم الشعب

نحن شعب العراق سعيا منا لنصنع مستقبلنا بعيدا عن الاستبداد، والإرهاب، والعنف، والطائفية، لاسيما الطائفية السياسية، والمحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية، وبعيدا عن تسييس الدين، وعلى وفق مبدأ المواطنة، دونما تمييز على أساس الجنس أو القومية، أو الدين، أو المذهب، أو الأصل، أو اللون، أو العشيرة، أو المنطقة، أو الطبقة، أو الموقع السياسي أو الاجتماعي أو الديني.

وإصرارا منا على تجاوز المحن المتعاقبة، والمضي قدما لبناء دولة سيادة القانون القائمة على مبدأ المواطنة بدلا من دولة المكونات، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتأكيد مبادئ الديمقراطية الحقة وأسس العلمانية، وانتهاج التعددية السياسية، القائمة على أساس تنوع الفكر السياسي والبرامج السياسية، وليس الانتماء للدين أو المذهب أو القومية، واعتماد التداول السلمي للسلطة، والتوزيع العادل للثروة، وتكافؤ الفرص للجميع.

تطلعا منا إلى تحقيق كل ذلك عبر إرساء نظام جمهوري اتحادي ديمقراطي علماني تعددي عصري، تتأكد فيه مرجعية الدستور، وسيادة القانون، ومبادئ حقوق الإنسان، ومبدأ المواطنة، وأسس العدل الاجتماعي والسياسي، والمساواة التامة غير المنقوصة للمواطن غير المنتمي إلى دين أو مذهب أو قومية الأكثرية بالمواطنين المنتمين للأكثرية مما ذكر، وكذلك المساواة التامة غير المنقوصة للمرأة بالرجل في كل حقوق المواطنة بلا أدنى استثناء، ورعاية الأمومة والطفولة والشيخوخة، وذوي الاحتياجات الخاصة والشرائح المحرومة، ومعالجة واقع الفقر، وإشاعة ثقافة التنوع والتسامح والسلام، ونبذ العدوان، ونزع فتيل العنف والإرهاب، وتحقيق العدل والرفاهية والتقدم، والنمو الاقتصادي المستدام، علاوة على استئصال الفساد المالي والإداري، ومقاضاة الفاسدين وسارقي أو مهدري المال العام، واسترجاع الأموال المسروقة.

آلينا على أنفسنا بكل أطياف شعبنا، أن نسنّ من منظومة القيم والمثل الإنسانية العليا، ومن مستجدات علم وحضارة الإنسان، ومن تجربتنا الذاتية وتجارب الأمم من عموم المجتمع الإنساني، هذا الدستور الدائم، الذي يحفظ الالتزام به للعراق وحدته أرضا وشعبا، طالما كانت تعبيرا عن الاختيار الحر لشعبنا بكل تنوعه الديني والمذهبي والقومي والثقافي، لهذه الوحدة، بعيدا عن المركزية، ويصون كرامة وحرية وحقوق الإنسان، ويحول دون الانتقاص من الأساسين الديمقراطي والعلماني للدولة، ويضمن للعراق استقلاله وسيادته الكاملة.

 

الباب الأول – المبادئ الأساسية

المادة (١):

أولا: كرامة الإنسان هي المبدأ الدستوري الأسمى في العراق، وحرمة الإنسان تعلو ولا يعلى عليها، على رأسها حرمة حياته وكرامته وحريته وحقوقه وسلامته وأمنه وعيشه الكريم، والدولة مسؤولة عن صيانتها، وجعلها المعيار المعتمد في أداء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وجميع مؤسسات الدولة التابعة لها.

ثانيا: المساواة في المواطنة والإنسانية أساس دستوري ثابت وشامل ومطلق، تكفل الدولة سريانه على جميع الأفراد بلا استثناء، فيما لهم وفيما عليهم، وفي جميع المجالات.

المادة (٢) (١):

جمهورية العراق دولة ديمقراطية علمانية، اتحادية واحدة، مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها نيابي.

المادة (٢)

تلغى، ونص المادة في دستور ٢٠٠٥: أولا: الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع: أ - لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام. ب - لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية. ج - لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور. ثانيا: يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين. رفع المادة جاء تأكيدا لعلمانية الدولة، مع تثبيت احترام الأديان لاسيما دين الأكثرية في أكثر من مادة، كما أدرجت مراعاة دين الأكثرية في العطل الرسمية والأعياد كما جاء في المادة (١١) - ثانيا من هذا المشروع. ويكفي فيما يتعلق بالإسلام كونه دين أكثرية الشعب العراقي، اعتماد الإضافة إلى المادة الثالثة، كما سيأتي. ومن أسباب حذف هذه المادة هو ألا معنى لأن يكون للدولة دين رسمي، فالدولة محايدة دينيا وقوميا. أما جعل الإسلام مصدرا أساسا للتشريع، فهذا يختزن خطورة سوء استغلالها من قبل القوى الإسلامية غير المؤمنة بالديمقراطية، لتضخ في وعاء الدولة المفترض أنها ديمقراطية أقصى ما تستطيع من مضامين الدولة الثيوقراطية، وتمارس بحجة هذه المادة تقييد الحريات وانتهاك مبدأ المساواة باسم الدين، خاصة وإن الدين متعدد التأويلات والاجتهادات. والأخطر من ذلك عدم جواز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام، والذي كان النص المقابل له في قانون إدارة الدولة أفضل بكثير، حيث ورد أنه «لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت الإسلام المجمع عليها»، ولم يكن ذلك النص يشكل ثمة خطورة، أولا لأن «ثوابت الإسلام» لا تعني بالضرورة الشريعة، بينما بجعلها «ثوابت أحكام الإسلام» بإضافة كلمة «أحكام» يسمح باعتماد الشريعة الإسلامية وبالتالي فقه الفقهاء معيارا للحكم على ما يتعارض أو ما لا يتعارض مع «ثوابت أحكام الإسلام»، وزادت خطورة المادة بحذف «المجمع عليها»، التي كانت تمثل ثمة صمام أمان، لأنه مهما قيل إن ثمة قانونا يتعارض مع ثوابت الإسلام، سنجد من الفقهاء من يقول بعدم التعارض. ومع هذا لا جدوى من تعديل المادة، بل رفعها كليا هو الأولى. ثم كون الدستور «يضمن الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي»، يعطي تبريرات لتعسف القوى الإسلامية في تنفيذ مشروعها القديم، والذي ما زال مضمرا ومؤجلا عند العديد منها، ذلك هو مشروع أسلمة المجتمع كمقدمة لأسلمة الدولة، أو العكس، ولا يغير من ذلك أن الدستور أيضا «يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين». وسيرد ذكر حقوق هذه الأديان في المادة (٤٣) - ثانيا. فسرد هذه الأديان قد يلغي حقوق أقليات دينية لم يرد ذكرها، كالبهائيين والزرادشتيين واليهود وغيرهم، حتى لو كانت هناك أسرة واحدة تعتنق أحد هذه الأديان. ثم كون غالبية شعب ما تنتمي إلى دين ما، لا يجب بالضرورة أن ذلك الدين يمثل الهوية العامة لتلك الغالبية، ثم لعموم الشعب، فلعل هناك من يرى الانتماء إلى العراق هو الذي يمثل هويته بالدرجة الأولى، حتى ممن يؤمن ويلتزم بالإسلام، إذ لم يجر استفتاء شعبي سري حر عما يراه كل مواطن ما يمثل هويته الأساسية. ويقترح بدلا من المادة الثانية آنفا أن تستحدث المادة الثالثة، التي ثبتت أهم خمسة أسس يكون الدستور ضامنا لها: الوحدة، والسيادة، والديمقراطية، والعلمانية، والمواطنة، كبديل لدولة المكونات (الأديان والطوائف والأعراق).

المادة (٣):

يضمن هذا الدستور سيادة العراق، وأساسَي ديمقراطية النظام وعلمانية الدولة فيه، ويعزز مبدأ المواطنة.

المادة (٤) (٣):

العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب والثقافات، والإسلام هو دين أكثرية الشعب العراقي، وهو عضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية وجزء من العالم الإسلامي، وملتزم بميثاقها.

المادة (٥) (٤):

أولا: اللغة العربية هي اللغة الرسمية للعراق على الصعيد الاتحادي وسائر الأقاليم والمحافظات باستثناء إقليم كردستان.

ثانيا: اللغة الكردية هي اللغة الرسمية، وإلى جانبها اللغة العربية، في إقليم كردستان.

ثالثا ثانيا: يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون يشمل:

أ - إصدار الجريدة الرسمية باللغتين العربية والكردية.

ب - التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، بأي من اللغتين، وتكون اللغة العربية هي اللغة المعتمدة في مجلس النواب الاتحادي، ومجلس الوزراء.

ت (ج) - الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين، وإصدار الوثائق الرسمية بهما في إقليم كردستان والمناطق التي يكوّن فيها الكرد نسبة يعتد بها، وينظم ذلك بقانون.

ث (د) - فتح مدارس باللغتين في المناطق المذكورة في (ت) وفقا لثوابت سياسة التربية والتعليم المعتمدة.

ج (هـ) - أية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة.

رابعا (ثالثا): تستعمل المؤسسات الاتحادية والمؤسسات الرسمية في إقليم كردستان اللغتين.

خامسا (رابعا): اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان أخريان في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية.

سادسا (أولا): يضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم واعتماد لغاتهم المحلية كالكردية والتركمانية والسريانية والأرمنية، أو أية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، وفقا لثوابت سياسة التربية والتعليم المعتمدة.

سابعا (خامسا): لكل إقليم أو محافظة اتخاذ أية لغة محلية أخرى لغة رسمية إضافية، إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام.

المادة (٦) (٥):

السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية.

المادة (٧) (٦):

يتم تداول السلطة سلميا عبر الوسائل الديمقراطية النزيهة المنصوص عليها في هذا الدستور، ويحظر حظرا باتا التأثير على مجرى الانتخابات على أي نحو ينتقص من قواعد الديمقراطية والنزاهة وأسس العلمانية مع وجوب احترام الدستور والقوانين الخاصة بالأحزاب والانتخابات.

المادة (٨) (٧):

أولا: يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو العنف أو التكفير أو التطهير الطائفي أو الديني، أو العرقي، أو التضييق على حرية الرأي والفكر والعقيدة وحرية التعبير عن أي منها، ويحظر بما في ذلك البعث الصدامي في العراق ورموزه الفكر المنتمي لعهد الديكتاتورية البائد، أو الموالي لأي نظام ديكتاتوري سابق في العراق أو في المنطقة أو في العالم، أو مناهج تسييس الدين أو المذهب، أو كل ما يهدد الأساسين الديمقراطي والعلماني، ولا بمبرر تمثيل حقوق مكون ما، كما ويحظر مزاولة الترويج أو التمجيد أو التبرير أو التمهيد لأي مما ذكر، وتحت أي مسمى كان، ولا يُبرَّر أي من ذلك بعَدِّه من التعددية السياسية، كما يحظر تأسيس أحزاب سياسية على أساس ديني أو مذهبي أو قومي، وتستثنى المكونات الدينية والقومية الصغيرة للعشرين سنة الأولى بعد نفاذ هذا الدستور، حماية لهويتها من الانصهار، وحماية لها من انتهاك أو إهمال حقوقها، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: تلتزم الدولة بمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، وتعمل على حماية أراضيها من أن تكون مقرا أو ممرا أو ساحة لنشاطه.

المادة (٩) (٨):

يرعى العراق مبدأ حسن الجوار، ويحترم التزاماته الدولية، ويقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، بما في ذلك التمسك بمبدأ عدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية، لاسيما السياسية منها، لبعضها البعض، وعدم المساس بأمن وسلام، ولا بثروات الطبيعة ومياه بعضها البعض، ويسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية.

المادة (١٠) (٩):

أولا:

أ - تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من كافة مكونات الشعب العراقي بلا استثناء، وبما يراعي وبما لا يخل بتوازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء، على أن يشمل ذلك كل الرتب والدرجات العسكرية والأمنية.

ب - تخضع القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون أداة لقمع أي شريحة من الشعب العراقي أو الانتقاص من مبدأ المعارضة بالوسائل الديمقراطية والدستورية.

ت - تحدد نفقات القوات المسلحة بحد أعلى من نسبة الموازنة، دون إرهاق مالية الدولة، ودون أن تؤدي إلى خفض نسب الميادين الملحة، وذلك حسب خطة تنموية علمية مدروسة بدقة على جميع الأصعدة.

ت (ب) - يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، وتحل جميع الميليشيات، لاسيما ذات الولاء الحزبي أو الطائفي، أو الولاء لدولة أجنبية في حال وجودها وقت نفاذ هذا الدستور.

ث - خلال سنة من نفاذ هذا الدستور تُحَلّ جميع وحدات الحشد الشعبي، ويخير كل من أفراده وجميع المتطوعين الذين قاتلوا ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي بين مكافأة مناسبة تخصصها له الدولة، وبين أن يُنَسَّب إلى إحدى الوحدات العسكرية أو الأمنية، بحسب ما يقرره القائد العام للقوات المسلحة ووزارتا الدفاع والداخلية، وينظم بقانون.

ج - على الدولة تكريم جميع المتطوعين لمقاتلة الإرهاب والقيام بالرعاية الصحية للمصابين منهم، وتعويض ذوي الضحايا منهم.

ح - لا تتدخل القوات المسلحة في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة، ويحظر حظرا باتا تسييس القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، أو أن يكون الولاء فيها لحزب أو لطائفة أو لدين أو لقومية أو لعشيرة أو لمنطقة، بل يكون الولاء فيها حصرا للدستور والدولة والقانون، كما ويحظر انتساب ذوي التطرف الديني أو المذهبي أو القومي أو السياسي، وذوي الولاء لدولة أخرى إليها.

خ (ج) - لا يجوز للقوات المسلحة والأمنية العراقية وأفرادها، وبضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع والمنتسبون إلى القوات الأمنية في وزارة الداخلية أو أية دوائر أو منظمات تابعة للوزارتين، الترشيح في انتخابات لإشغال مراكز سياسية، ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها، ولا المشاركة في غير ذلك من الأعمال التي تمنعها أنظمة وزارتي الدفاع والداخلية، ويشمل عدم الجواز هكذا أنشطة أولئك الأفراد المذكورين آنفا، الذين يقومون بها بصفتهم الشخصية أو الوظيفية، دون أن يشمل ذلك حقهم بالتصويت في الانتخابات.

د - لا يحق للقوات المسلحة والأمنية العراقية وأفرادها، وبضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع والمنتسبون إلى القوات الأمنية في وزارة الداخلية أو أية دوائر أو منظمات تابعة للوزارتين المشاركة بالشعائر الدينية أثناء دوامهم الرسمي، أو بزيهم العسكري أو الأمني، كما لا يجوز استخدام عجلات القوات العسكرية والأمنية للشعائر، أو وضع يافطات دينية أو سياسية عليها.

ذ (د) - يقوم جهاز المخابرات الوطني العراقي بجمع المعلومات وتقويم التهديدات الموجهة للأمن الوطني وتقديم المشورة للحكومة العراقية. ويكون تحت السيطرة المدنية، ويخضع لرقابة السلطة التشريعية.

ر - تلتزم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وجهاز المخابرات بمبادئ حقوق الإنسان، ويمنع فيها أي انتهاك لتلك المبادئ منعا باتا، ويحاسب قضائيا كل من يرتكب أي انتهاك لها، أو من يأمرها بتلك الانتهاكات، سواء كان مسؤولا عسكريا أو أمنيا أو مسؤولا سياسيا في السلطة التنفيذية.

ز (هـ) - تحترم الحكومة العراقية وتنفذ التزامات العراق الدولية الخاصة بمنع انتشار وتطوير وإنتاج واستخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، وعموم الأسلحة شاملة الدمار، ويمنع ما يتصل بتطويرها وتصنيعها وإنتاجها واستخدامها، من معدات ومواد وتكنولوجيا وأنظمة للاتصال.

ثانيا:

أ - تنظم خدمة العلم بقانون، وتكون إلزامية لكلا الجنسين للسنوات العشر الأولى من نفاذ هذا الدستور، على ألا تتجاوز مدتها سنة واحدة في السنوات الخمس الأولى، ثم تقلص إلى ستة أشهر فقط.

ب - تخير النساء بين الخدمة العسكرية والخدمة المدنية، ويخير الرجال بينهما في حالات خاصة، وينظم بقانون.

ت - بعد مضي عشر سنوات، ينظر في إبقاء الخدمة الإلزامية أو إلغائها أو تعديلها.

المادة (١١) (١٠):

المقامات الدينية والعتبات المقدسة وأماكن العبادة لشتى الأديان كالمساجد والكنائس والمراقد، وكذلك الأماكن الأثرية والسياحية في العراق كيانات دينية وحضارية، تلتزم الدولة بصيانتها، بتأكيد حرمتها وضمان ممارسة الشعائر بحرية فيها وتكون الدولة مسؤولة عن صيانة أماكن العبادة فقط في حال لم تكف الأموال التي تجبى إليها، والتي تخضع للتدقيق المالي من قبل الدولة.

المادة (١٢) (١١):

أولا: مدينة بغداد عاصمة جمهورية العراق.

ثانيا: لا يجري تحويل العاصمة إلى مدينة أخرى، إلا باستفتاء شعبي شامل.

المادة (١٣) (١٢):

أولا: ينظم بقانون علم العراق وشعاره ونشيده الوطني، بما يرمز إلى واقع التنوع على ألا يرمز إلى ما يتعارض مع مبدأ المواطنة وواقع التنوع للشعب العراقي، أو ما يتعارض مع أساس علمانية الدولة.

ثانيا: تنظم بقانون الأوسمة والتقويم الهجري والميلادي والعطلات الرسمية والمناسبات الدينية والوطنية، ويجري تحديد العطلة الأسبوعية وسائر العطل والمناسبات الدينية حسب دين الأكثرية، وللمناطق التي تنتمي أكثرية سكانها إلى دين آخر أن تجعل أعيادها الدينية المهمة عطلا رسمية محلية لها، كما تراعى الأعياد والمناسبات الدينية والقومية الخاصة بمذهب ما، أو بقومية ما، حسب أكثرية سكان كل منطقة.

المادة (١٤):

لا يكون رجل الدين عضوا في أي من السلطات الثلاث، ولا يكون قياديا في حزب سياسي، إلا إذا تخلى أثناء عمله فيما ذكر عن دوره كرجل دين، من حيث الهيئة والممارسة، ويحظر اتخاذ حزب سياسي مرجعا دينيا له، ويشمل ذلك النساء اللاتي يمارسن ما يمارسه رجل الدين، وينظم بقانون.

المادة (١٥) (١٣):

أولا: يعد هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق، ويكون ملزما في أنحائه كافة، وبدون استثناء.

ثانيا: لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويعد باطلا كل نص يرد في دساتير الأقاليم أو أي نص قانوني آخر يتعارض معه.

ثالثا: لا سلطة لمؤسسة دينية، ولا لتجمعات عشائرية، ولا لأحزاب أو مجموعات سياسية، ولا لأعراف أو تقاليد، فوق سلطة الدستور والقانون، وينظم بقانون.

رابعا: لا يجوز إجراء تعديل دستوري يمس وحدة العراق بمراعاة المادة (١٢١ - أولا)، أو سيادته، أو نظامه الجمهوري الاتحادي، أو أساسَي الديمقراطية والعلمانية المعتمدَين فيه.

خامسا: يراجع الدستور كل عشر سنوات مراجعة شاملة على ضوء ما يطرأ من مستجدات، بشرط الالتزام بما ذكر في (رابعا) من هذه المادة، وألا يمس التعديل المادة الثانية من الدستور، التي تؤكد جمهورية ونيابية النظام، وديمقراطية وعلمانية الدولة.

 

الباب الثاني - الحقوق والحريات

الفصل الأول - الحقوق

الفرع الأول - الحقوق المدنية والسياسية

المادة (١٦) (١٤):

العراقيات والعراقيون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو العشيرة أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو المركز السياسي أو الديني.

المادة (١٧) (١٥):

أولا: لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية والسلامة الجسدية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقا للقانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة.

ثانيا: تكفل الدولة حرية الفرد في اختياراته الشخصية في طريقة حياته في شتى الميادين، فيما لا يتعارض مع حقوق وحريات الآخرين.

المادة (١٨) (١٦):

تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.

المادة (١٩) (١٧):

أولا: لكل فرد الحق في الخصوصية الشخصية، بما لا يتنافى مع الآداب العامة وحقوق وحريات الآخرين.

ثانيا: حرمة المساكن مصونة، ولا يجوز دخولها أو تفتيشها أو التعرض لها إلا بقرار قضائي ووفقا للقانون.

المادة (٢٠) (١٨):

أولا: الجنسية المواطنة العراقية حقٌّ لكل عراقي، وهي أساس مواطنته.

ثانيا: يُعَدّ عراقيا كل من وُلِد لأب عراقي أو لأم عراقية، أو من اكتسب المواطنة العراقية، وينظم ذلك بقانون.

ثالثا:

أ - يحظر إسقاط الجنسية المواطنة العراقية عن العراقي بالولادة لأي سبب من الأسباب، ويحق لمن أسقطت عنه طلب استعادتها، وينظم ذلك بقانون.

ب - تسحب الجنسية المواطنة العراقية من المتجنس بها في الحالات التي ينص عليها القانون.

رابعا: يجوز تعدد المواطنة للعراقي، على من يتولى منصبا سياديا أو أمنيا رفيعا التخلي عن أية جنسية أخرى مكتسبة وينظم ذلك بقانون.

خامسا: من حق زوجة المواطن العراقي وزوج المواطنة العراقية كسب المواطنة العراقية، إذا قدم طلبا بذلك، وينظم بقانون.

سادسا (خامسا): لا تمنح الجنسية المواطنة العراقية لأغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق.

سابعا: يطبق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء في كل ما يتعلق بالمواطنة والتوطن.

ثامنا (سادسا): تنظم أحكام الجنسية المواطنة بقانون، وينظر في الدعاوى الناشئة عنها من قبل المحاكم المختصة.

المادة (٢١) (١٩):

أولا: القضاء مستقل، لا سلطان عليه لغير القانون.

ثانيا: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص. ولا عقوبة إلا على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة، ولا يجوز تطبيق عقوبة أشد من العقوبة النافذة وقت ارتكاب الجريمة.

ثالثا: التقاضي حق مصون ومكفول للجميع.

رابعا: حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.

خامسا: المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، ولا يحاكم المتهم عن التهمة ذاتها مرة أخرى بعد الإفراج عنه، إلا إذا ظهرت أدلة جديدة.

سادسا: لكل فرد الحق في أن يعامل معاملة عادلة ودون الانتقاص من كرامته في الإجراءات القضائية والإدارية.

سابعا: جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية لسبب موجب.

ثامنا: العقوبة شخصية.

تاسعا: ليس للقوانين أثر رجعي ما لم يُنَصّ على خلاف ذلك، ولا يشمل هذا الاستثناء قوانين الضرائب والرسوم.

عاشرا: لا يسري القانون الجزائي بأثر رجعي، إلا إذا كان أصلح للمتهم، أو ظهرت أدلة جديدة، أو تعلق بضرر كبير على المصالح الوطنية العليا، كحالات الإرهاب وقضايا الفساد المالي الكبرى، بسرقة أو هدر المال العام.

حادي عشر: تحدد بقانون الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

ثاني عشر: تنتدب المحكمة محاميا للدفاع عن المتهم بجناية أو جنحة، لمن ليس له محام يدافع عنه وعلى نفقة الدولة.

ثاني عشر:

أ - يحظر الحجز.

ب - لا يجوز الحبس أو التوقيف في غير الأماكن المخصصة لذلك وفقا لقوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لسلطات الدولة، ولا يجوز تجاوز عدد السجناء عن النسبة العليا المناسبة لعددهم إلى مساحة السجن، وينظم بقانون.

ثالث عشر: تعرض أوراق التحقيق الابتدائي على القاضي المختص خلال مدة لا تتجاوز أربعا وعشرين ساعة من حين القبض على المتهم، ولا يجوز تمديدها إلا مرة واحدة وللمدة ذاتها.

رابع عشر: تقلص عقوبة الإعدام إلى أضيق حد ممكن، فتقتصر على جرائم القتل الجماعي، أو القتل المقترن بالأساليب البشعة، كالمسبوق بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي، أو الملحق بالتمثيل، أو ما يسمى بقتل الشرف، والقتل الطائفي والديني والعنصري والعشائري والسياسي، وينظم ذلك بقانون.

خامس عشر: يعاد النظر في (الرابع عشر) من هذه المادة بعد مدة أقصاها عشرون سنة من إقرار هذا الدستور.

سادس عشر: تلتزم الدولة بجعل السجون أماكن إعادة تأهيل اجتماعي للسجناء، تتوفر فيها مستلزمات الحياة، ولا يجوز تعريض السجناء للأذى الجسدي أو النفسي أو للإهانة.

المادة (٢٢) (٢٠):

للمواطنين، نساءً ورجالا حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح.

المادة (٢٣) (٢١):

أولا: يحظر تسليم العراقي إلى الجهات والسلطات الأجنبية، ما لم يكن استثناء وفقا لمعاهدة مع الدولة المعنية على أساس التعامل بالمثل، أو وفقا لقانون دولي يلتزم العراق به.

ثانيا: ينظم حق اللجوء السياسي إلى العراق بقانون، ولا يجوز تسليم اللاجئ السياسي إلى جهة أجنبية، أو إعادته قسرا إلى البلد الذي فرّ منه.

ثالثا: لا يمنح حق اللجوء السياسي إلى المتهم بارتكاب جرائم دولية، أو إرهابية أو كل من ألحق ضررا بالعراق أو ببلد صديق ذي نظام ديمقراطي علماني.

 

الفرع الثاني - الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

المادة (٢٤) (٢٢):

أولا: العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة.

ثانيا: ينظم القانون، العلاقة بين العاملين وأصحاب العمل على أسس اقتصادية، مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية ومنع الاستغلال.

ثالثا: تكفل الدولة حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية، أو الانضمام إليها، وينظم ذلك بقانون.

المادة (٢٥) (٢٣):

أولا: الملكية الخاصة مصونة، ويحق للمالك الانتفاع بها واستغلالها والتصرف بها في حدود القانون.

ثانيا: لا يجوز نزع الملكية إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل، وينظم ذلك بقانون.

ثالثا:

أ - للعراقي الحق في التملك في أي مكان في العراق، کما لغير العراقي التملك أیضا، وباعتماد مبدأ التعامل بالمثل مع الدولة التي يحمل مواطنتها، إلا ما استثني بقانون.

ب - يحظر التملك لأغراض التغيير السكاني.

ت - يعاد النظر في (ب) عندما تزول مبررات هذا الحظر، وتكون المواطنة هي المعتمدة حصرا من قبل مؤسسات الدولة والمجتمع على حد سواء.

المادة (٢٦) (٢٤):

تكفل الدولة حرية الانتقال للأيدي العاملة والبضائع ورؤوس الأموال العراقية بين الأقاليم والمحافظات، وينظم ذلك بقانون.

المادة (٢٧) (٢٥):

تكفل الدولة إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية حديثة، وبما يضمن استثمار كامل موارده، وتنويع مصادره، وتشجيع القطاع الخاص وتنميته، وإحداث نمو اقتصادي مستدام على جميع الأصعدة، لاسيما الصعيد الزراعي والصناعي والتجاري والسياحي.

المادة (٢٨) (٢٦):

تكفل الدولة تشجيع الاستثمارات في القطاعات المختلفة وينظم ذلك بقانون.

المادة (٢٩) (٢٧):

أولا: للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن.

ثانيا: تنظم بقانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي لا يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الأموال.

المادة (٣٠) (٢٨):

أولا: لا تفرض الضرائب والرسوم، ولا تعدل ولا تجبى، ولا يعفى منها، إلا بقانون.

ثانيا: يعفى أصحاب الدخول المنخفضة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة، وينظم ذلك بقانون.

ثالثا: تكفل الدولة الارتفاع بالمستوى المعاشي للمواطن، والسعي على إنهاء ظاهرة الفقر، وتحقيق أقصى الممكن من العدالة الاجتماعية.

المادة (٣١) (٢٩):

أولا:
أ - الأسرة الفرد أساس المجتمع، وتصون الدولة كرامته وحريته وحقوقه على قدم المساواة وعلى وفق معيار المواطنة، وتوفر له الفرص المتكافئة مع بقية أفراد المجتمع للنمو والتطور على جميع الأصعدة.

ب - الأسرة هي الخلية الأولى للمجتمع، وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والأخلاقية الإنسانية والوطنية.

ت (ب) - تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.

ثانيا: للأولاد حقٌّ على والدَيهم في التربية والرعاية والتعليم، وللوالدَين حق على أولادهم في الاحترام والرعاية، ولاسيما في حالات العوز والعجز والشيخوخة.

ثالثا: يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصوره كافة، وتتخذ الدولة الإجراء الكفيل بحمايتهم.

رابعا: تمنع كل أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع.

خامسا: يحظر بشكل تام تزويج القاصرين من الجنسين قبل بلوغهم سن الرشد القانوني.

المادة (٣٢) (٣٠):

أولا: تكفل الدولة للفرد وللأسرة وبخاصة الطفل والمرأة والأسر الفاقدة للمعيل الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش في حياة حرة كريمة، تؤمّن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم.

ثانيا: تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون.

المادة (٣٣) (٣١):

أولا: لكل عراقي فرد الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بإنشاء مختلف أنواع المتشفيات والمؤسسات الصحية، معتمدة آخر ما توصلت إليه الدول المتقدمة في مجال الرعاية الصحية والمستشفيات وطرق وأجهزة العلاج الحديثة.

ثانيا: للأفراد والهيئات إنشاء مستشفيات أو مستوصفات أو دور علاج خاصة وبإشراف من الدولة، وينظم ذلك بقانون.

المادة (٣٤) (٣٢):

ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع وينظم ذلك بقانون.

المادة (٣٥) (٣٣):

أولا: لكل فرد حق العيش في ظروف بيئية سليمة.

ثانيا: تكفل الدولة حماية البيئة والتنوع الإحيائي والحفاظ عليهما.

المادة (٣٦) (٣٤):

أولا: التعليم عامل أساس لتقدم المجتمع، وحق تكفله الدولة، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية، وتكفل الدولة مكافحة الأمية للجنسين.

ثانيا: التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله.

ثالثا: تشجع الدولة البحث العلمي للأغراض السلمية بما يخدم الإنسانية، وترعى التفوق والإبداع والابتكار ومختلف مظاهر النبوغ.

رابعا: التعليم الخاص والأهلي مكفول وينظم بقانون.

المادة (٣٧) (٣٥):

أولا: ترعى الدولة وتشجع النشاطات والمؤسسات الثقافية بما يتناسب مع تاريخ العراق الحضاري والثقافي، وتحرص على اعتماد توجهات ثقافية عراقية حقيقية، بما في ذلك الفن بكل أنواعه، وتدعم المبدعين، من مفكرين ومثقفين وفنانين.

ثانيا: يحظر تسييس الفن لصالح الحكومة أو الأحزاب الحاكمة أو ذات النفوذ.

المادة (٣٨) (٣٦):

ممارسة الرياضة حق لكل فرد، وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها، وتوفير مستلزماتها.

 

الفصل الثاني – الحريات

المادة (٣٩) (٣٧):

أولا:
أ - لا يجوز بأي حال المساس بحرية الإنسان وكرامته وحقوقه.

ب - لا يجوز بأي حال توقيف أحد، أو التحقيق معه، إلا بموجب قرار قضائي.

ت (ج) - يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية والمنتقصة من كرامة الفرد، ويعاقب القانون عليه، ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه، وفقا للقانون.

ثانيا: تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني.

ثالثا: يحرم العمل القسري (السخرة)، والعبودية وتجارة العبيد (الرقيق)، ويحرم الاتجار بالنساء والأطفال، والاتجار بالجنس.

المادة (٤٠) (٣٨):

تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب والذوق العام، وبمبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والحريات العامة التي يكفلها هذا الدستور:

أولا: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

ثانيا: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.

ثالثا: حرية الاجتماع والتظاهر والإضراب؛ كل ذلك بالطرق السلمية، وبما لا يضر بالصالح العام والأمن العام، وينظم بقانون.

المادة (٤١) (٣٩):

أولا: الحرية في حق تأسيس الأحزاب السياسية والجمعيات، أو الانضمام إليها مكفول، تلتزم الدولة بالتمكين من مزاولته، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: لا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي حزب أو جمعية أو جهة سياسية، أو إجباره على الاستمرار في العضوية فيها.

المادة (٤٢) (٤٠):

حرية الاتصالات والمراسلات البريدية والهاتفية والألكترونية وغيرها مكفولة، ولا يجوز مراقبتها أو التنصت عليها، أو الكشف عنها، إلا لضرورة قانونية وأمنية، وبقرار قضائي.

المادة (٤٣) (٤١):

تلتزم الدولة بإصدار قانون عصري مدني موحد للأحوال الشخصية والمدنية والإجراءات القضائية المتعلقة بها لعموم الشعب العراقي بقطع النظر عن الدين والمذهب، وعلى أساس المساواة في حقوق المواطنة، لاسيما المساواة بين الجنسين وبين أتباع الديانات والمذاهب المختلفة.

المادة (٤٤) (٤٢):

لكل شخص حق في حرية الفكر والضمير والدين والعقيدة، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة.

المادة (٤٥) (٤٣):

أولا: أتباع كل دين أو مذهب أحرار في:

أ - ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينية، بما لا يتعارض مع الذوق العام، وليست له تأثيرات نفسية سلبية على أي شريحة من المجتمع، لاسيما الأطفال، وذلك بحظر إقامة مثل هذه الشعائر في الشوارع والأماكن العامة، بل جعلها حصرا في الأماكن المخصصة لها، ويحظر دفع الأطفال لمزاولة الشعائر الدامية خصوصا، والعنيفة عموما، ولا يحق للآباء تعريض أطفالهم للأذى الجسدي أو النفسي بحجة إقامة الشعائر.

ب - إدارة الأوقاف وشؤونها ومؤسساتها الدينية، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: تكفل الدولة حرية العبادة وحماية أماكنها، وذلك لكل الأديان، كالإسلام والمسيحية والمندائية والإيزيدية والبهائية والزرادشتية واليهودية والشبكية والكاكائية وغيرها من الأديان التي لها أتباع في العراق حاليا أو مستقبلا، مهما قل عددهم.

ثالثا: الحرية الدينية مكفولة اعتناقا وتحولا وتخليا وتعبيرا وترويجا، ويعتبر اختيار ذلك شأنا شخصيا محضا، ويحظر فرض دين ما على أي مواطن راشد أو مواطنة راشدة، سواء من قبل الأسرة كالأبوين أو أحدهما أو الزوج أو الزوجة، أو غيرهم، أو من المحيط الاجتماعي، أو المؤسسة الدينية.

رابعا: لا يعتبر القانون الأطفال حتى بلوغهم سن الرشد القانوني أتباعا لأي دين، بل يكون ذلك باختيار حر من كل مواطن عند بلوغه سن الرشد القانوني.

خامسا: لا يثبت الدين ولا القومية ولا الأصل أو المواطنة السابقة في الوثائق الثبوتية للمواطن.

سادسا: تكفل الدولة ضمان المواراة اللائقة لأي مواطن عند موته، مهما كانت عقيدته، والسماح بإنشاء مقابر مدنية للمواطنين الذين لا يرغبون أن يدفنوا في مقبرة تابعة لأي دين.

سابعا: يكفل الدستور حق استخدام الرموز الدينية لكل الأديان بلا استثناء في أماكن العبادة والأماكن الشخصية، كما يحق لأي مواطن أن يحملها على ملابسه أو حليه.

ثامنا: يحظر استخدام الرموز الدينية والقومية والسياسية في الأماكن العامة وفي مؤسسات الدولة والمؤسسات التجارية وفي بنايات التربية والتعليم والتعليم العالي، سواء التابعة للدولة أو الأهلية منها.

تاسعا: يحظر إقامة الشعائر الدينية في مؤسسات الدولة وفي المدارس والجامعات، أو وضع الشعارات الدينية أو السياسية على مبانيها وعلى عجلاتها وسائر ممتلكاتها.

عاشرا: يحظر استخدام الرموز السياسية وصور السياسيين بما في ذلك رموز الأحزاب في غير المقرات الخاصة بالأحزاب، إلا أثناء حملة الدعاية الانتخابية في الأوقات والأماكن المخصصة لها وفق القانون.

المادة (٤٦) (٤٤):

أولا: للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجه.

ثانيا: لا يجوز نفي العراقي، أو إبعاده، أو حرمانه من العودة إلى الوطن.

المادة (٤٧) (٤٥):

تحرص الدولة على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، ودعمها وتطويرها واستقلاليتها، بما ينسجم مع الوسائل السلمية لتحقيق الأهداف المشروعة لها، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا

تحرص الدولة على النهوض بالقبائل والعشائر العراقية، وتهتم بشؤونها بما ينسجم مع الدين والقانون، وتعزز قيمها الإنسانية النبيلة، وبما يساهم في تطوير المجتمع، وتمنع الأعراف العشائرية التي تتنافى مع حقوق الإنسان.

المادة (٤٨):

لجميع الأفراد الحق في التمتع بكل الحقوق الواردة في العهد الدولي والمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادق عليها العراق.

المادة (٤٩) (٤٦):

لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، على ألا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية.

 

الباب الثالث - السلطات الاتحادية

المادة (٥٠) (٤٧):

تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتمارس اختصاصاتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات.

 

الفصل الأول - السلطة التشريعية

المادة (٥١) (٤٨):

تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد.

 

الفرع الأول - مجلس النواب

المادة (٥٢) (٤٩):

أولا: يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مئة إلى مئتي ألف ناخب نسمة من نفوس العراق، يمثلون الشعب العراقي بأكمله، يتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: يشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب أن يكون عراقيا كامل الأهلية.

ثالثا: تنظم بقانون شروط المرشح والناخب وكل ما يتعلق بالانتخاب.

رابعا: يستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة التمثيل لأي من الجنسين لا تقل عن الربع من عدد أعضاء مجلس النواب.

خامسا: يحظر اعتماد الأساس الديني أو المذهبي أو القومي أو العشائري في تشكيل القوائم الانتخابية والكتل النيابية، على أن يراعى تمثيل سائر مكونات الشعب وجميع محافظات العراق في مجلس النواب، وينظم ذلك بقانون.

سادسا: يكون الترشيح لعضوية مجلس النواب إما ضمن قائمة أحد الأحزاب المجازة، وإما أن يرشح نفسه المواطن المتوفر على شروط العضوية بالترشيح الفردي كمستقل.

سابعا: يحظر تشكيل ائتلافات بين أكثر من حزب قبل أو بعد الانتخابات.

ثامنا: تشكيل الائتلاف من أكثر من حزب لا يكون إلا لغرض تشكيل الحكومة من قبل مرشح الحزب الفائز بأكبر عدد من المقاعد النيابية لرئاسة مجلس الوزراء.

تاسعا: على كل حزب يتوقع أن يكلف بتشكيل الحكومة أن يسمي مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء عند التقدم للمشاركة في الانتخابات، ولا يحق له تغيير مرشحه لاحقا، إلا في الحالات الضرورية، وينظم بقانون.

عاشرا: لا يمثل الحزب في مجلس النواب إلا بالحصول على ٢% من أصوات الناخبين في الدورة النيابية الثانية بعد نفاذ هذا الدستور، وتجعل نسبة الحد الأدنى لدخول مجلس النواب في الدورة النيابية الثالثة ٣%، وفي الرابعة ٤%، وفي الدورة الخامسة وما بعدها ٥%.

حادي عشر (سادسا): يقوم مجلس النواب بسن قانون يعالج حالات استبدال أعضائه عند الاستقالة أو الإقالة أو الوفاة، ولا يترك ذلك لقرار رئيس الحزب أو رئيس الكتلة النيابية.

ثاني عشر (سابعا): لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب وأي عمل أو منصب رسمي آخر.

ثالث عشر: لا يجوز أن يكون رئيس القائمة الانتخابية من خارج مرشحيها، كما لا يجوز أن يكون رئيس الكتلة النيابية من خارج أعضاء مجلس النواب.

المادة (٥٣) (٥٠):

يؤدي عضو مجلس النواب اليمين الدستورية أمام المجلس قبل أن يباشر عمله بالصيغة الآتية: «أقسم بالله العلي العظيم وبشرفي وضميري ومقدساتي أن أؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفان وإخلاص، وأن أحافظ على استقلال العراق وسيادته، وأرعى مصالح شعبه، وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الجمهوري الديمقراطي العلماني الاتحادي، وأن أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلال القضاء، وألتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد»، وله أن يضيف عبارة «والله على ما أقول شهيد».

المادة (٥٤) (٥١):

يضع مجلس النواب نظاما داخليا له لتنظيم سير العمل فيه.

المادة (٥٥) (٥٢):

أولا: يبت مجلس النواب في صحة عضوية أعضائه خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسجيل الاعتراض، بأغلبية ثلثي أعضائه.

ثانيا: يجوز الطعن في قرار المجلس أمام المحكمة الاتحادية العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره.

المادة (٥٦) (٥٣):

أولا: تكون جلسات مجلس النواب علنية، إلا إذا ارتأى لضرورة قصوى ذات علاقة بالصالح العام خلاف ذلك.

ثانيا: تنشر محاضر الجلسات بالوسائل التي يراها المجلس مناسبة.

المادة (٥٧) (٥٤):

يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد بمرسوم جمهوري خلال خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات العامة، وتعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنا لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، ولا يجوز التمديد لأكثر من المدة المذكورة آنفا، وأي تمديد يعد خرقا دستوريا مهما كانت المبررات، حتى لو كان التمديد بجعل الجلسة الأولى جلسة مفتوحة أو بأي عنوان بهذا المعنى، إلا إذا لم تتعدَّ يوم انعقادها.

المادة (٥٨) (٥٥):

أولا: ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له رئيسا، ثم نائبا أول ونائبا ثانيا بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر، ولا يجوز تأجيل انتخاب رئيس مجلس النواب إلى ما بعد الجلسة الأولى، حتى لو كان اعتبار الجلسة الأولى جلسة مفتوحة، وإبقاءها كذلك لأكثر من يوم بهذا التوصيف، كما لا يجوز مراعاة المحاصصة الطائفية أو القومية أو الحزبية في رئيس المجلس ونائبيه، ولا يجوز الاتفاق على الرئاسات الثلاث، أو الرئاستين التشريعية والتنفيذية، وجعلها ضمن صفقة واحدة، وفي حال ثبوت حصول ذلك، ترفع شكوى إلى المحكمة الاتحادية، وتعاقب الأطراف المرتكبة لهذه المخالفة، بما يمكن أن يصل إلى عدّ الانتخابات باطلة وحل مجلس النواب، ومنع المسببين من الترشيح وتحميلهم التبعات المالية لإعادة الانتخابات، أو تغريمهم ماليا، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: إذا جرى انتخاب رئيس مجلس النواب من الكتلة ذات العدد الأكبر من المقاعد، يكون نائبه الأول من الكتلة النيابية الثانية، والنائب الثاني من الكتلة الثالثة، ولا يجوز اعتماد المكونات.

ثالثا: لا يحق لرئيس مجلس النواب ولا لنائبيه أن يكونوا طرفا في الخلافات السياسية داخل مجلس النواب أو خارجه في المحافل العامة، وتقتصر مهمتهم في إدارة جلسات المجلس وضمان مراعاة نظامه الداخلي.

المادة (٥٩) (٥٦):

أولا: تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنوات تقويمية، تبدأ بأول جلسة له، وتنتهي في اليوم السابق له من السنة التقويمية الرابعة.

ثانيا: يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل خمسة وأربعين يوما من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة.

المادة (٦٠) (٥٧):

لمجلس النواب دورة انعقاد سنوية بفصلين تشريعيين، يحدد النظام الداخلي كيفية انعقادهما، ولا ينتهي فصل الانعقاد الذي تعرض فيه الموازنة العامة، إلا بعد الموافقة عليها.

المادة (٦١) (٥٨):

أولا: لرئيس الجمهورية أو لرئيس مجلس الوزراء أو لرئيس مجلس النواب أو لخمسين عضوا من أعضاء المجلس، دعوة مجلس النواب إلى جلسة استثنائية، ويكون الاجتماع مقتصرا على الموضوعات التي أوجبت الدعوة إليه.

ثانيا: يتم تمديد الفصل التشريعي لدورة انعقاد مجلس النواب بما لا يزيد على ثلاثين يوما، لإنجاز المهمات التي تستدعي ذلك، بناءً على طلب من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس النواب أو خمسين عضوا من أعضاء المجلس.

المادة (٦٢) (٥٩):

أولا: يتحقق نصاب انعقاد جلسات مجلس النواب بحضور الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه.

ثانيا: تتخذ القرارات في جلسات مجلس النواب بالأغلبية البسيطة، بعد تحقق النصاب، ما لم يُنَصّ على خلاف ذلك.

ثالثا: لا يجري التصويت على القوانين ولا على منح الثقة لرئيس وأعضاء مجلس الوزراء، ولا سحبها من أي منهم، ولا على القرارات المهمة، إلا باستمرار تحقق النصاب أثناء التصويت، ولا يكفي أن تكون الجلسة قد بدأت بنصاب كامل، وينظم بقانون.

رابعا: لا يجوز خروج كتلة نيابية من الجلسة، أو تعمد عدم الحضور، لغرض تعطيل شيء مما ذكر في (ثالثا)، ويحدد النظام الداخلي لمجلس النواب العقوبات التي تتخذ ضد الكتلة النيابية أو ضد النواب عند ثبوت ارتكاب هذه المخالفة.

المادة (٦٣) (٦٠):

مشروعات القوانين تقدم من رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء، أو من خمسة وعشرين نائبا أو من إحدى لجان الاختصاص في مجلس النواب.

ثانيا: مقترحات القوانين تقدم من عشرة من أعضاء مجلس النواب، أو من إحدى لجانه المختصة.

المادة (٦٤) (٦١):

يختص مجلس النواب بما يأتي:

أولا: تشريع القوانين الاتحادية.

ثانيا: الرقابة على أداء السلطة التنفيذية.

ثالثا: انتخاب رئيس الجمهورية.

رابعا: تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يُسَنّ بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

خامسا: الموافقة على تعيين كل من:

أ - رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي بالأغلبية المطلقة، بناءً على اقتراح من مجلس القضاء الأعلى، ويكون تصويت النائب على المذكورين بصفته الشخصية وليس وفق قرارات الحزب الذي ينتمي إليه، ويكون التصويت سريا.

ب - السفراء وأصحاب الدرجات الخاصة باقتراح من مجلس الوزراء.

ت (ج) - رئيس أركان الجيش، ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، بناء على اقتراح من مجلس الوزراء.

سادسا:

أ - مساءلة رئيس الجمهورية بناءً على طلب مسبِّب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، ولا تقبل استقالته قبل إتمام المساءلة.

ب - إعفاء رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، بعد إدانته من المحكمة الاتحادية العليا في إحدى الحالات الآتية:

  1. الحنث في اليمين الدستورية.
  2. انتهاك الدستور.
  3. الخيانة العظمى.
  4. استغلال منصبه لصالح حزب أو قومية أو دين أو مذهب أو عشيرة أو منطقة أو طبقة، أو أي فئة من المجتمع، بما يتنافى مع كونه رئيسا للعراق بكل مكوناته وفئاته.
  5. تحوله إلى طرف في الخلافات السياسية.

سابعا:

أ - لعضو مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء أسئلة في أي موضوع يدخل في اختصاصهم، وعلى كل منهم الإجابة عن أسئلة الأعضاء، وللسائل وحده حق التعقيب على الإجابة.

ب - يجوز لخمسة وعشرين عضوا في الأقل من أعضاء مجلس النواب طرح موضوع عام للمناقشة لاستيضاح سياسة وأداء مجلس الوزراء أو إحدى الوزارات، ويقدم إلى رئيس مجلس النواب، وعلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أن يحددوا موعدا للحضور أمام مجلس النواب لمناقشته، على ألا يتجاوز ذلك أسبوعين من تاريخ توجيه الدعوة أو الاستدعاء إليه.

ت (ج) - لعضو مجلس النواب وبموافقة خمسة وعشرين عضوا توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم، ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تقديمه.

ثامنا:

أ - لمجلس النواب سحب الثقة من أحد الوزراء بالأغلبية المطلقة، ويعد مستقيلا من تاريخ قرار سحب الثقة، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير، إلا بناءً على رغبته، أو طلب موقع من خمسين عضوا، إثر مناقشة استجواب موجه إليه، ولا يصدر المجلس قراره في الطلب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تأريخ تقديمه.

ب -

  1. لرئيس الجمهورية تقديم طلب إلى مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء.
  2. لمجلس النواب بناءً على طلب خُمس (١/٥) أعضائه سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز أن يقدم هذا الطلب، إلا بعد استجواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، وبعد سبعة أيام في الأقل من تقديم الطلب.
  3. يقرر مجلس النواب سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه.

ت (ج) - تعد الوزارة مستقيلة في حالة سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء.

ث (د) - في حالة التصويت بسحب الثقة من مجلس الوزراء بأكمله، يستمر رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مناصبهم لتصريف الأمور اليومية لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما، إلى حين تأليف مجلس الوزراء الجديد وفقا لأحكام المادة (٧٧) (٧٦) من هذا الدستور، وينظم بقانون.

ج (هـ) - لمجلس النواب حق استجواب مسؤولي الهيئات المستقلة وفقا للإجراءات المتعلقة بالوزراء، وله إعفاؤهم بالأغلبية المطلقة.

ح - لا تقبل استقالة أي عضو في مجلس الوزراء بما فيهم رئيس مجلس الوزراء، أو أي مسؤول بدرجة وزير، في فترة استدعائه من مجلس النواب للمساءلة، قبل الانتهاء منها.

تاسعا:

أ - الموافقة على إعلان الحرب وحالة الطوارئ بأغلبية الثلثين، بناءً على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

ب - تعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما قابلة للتمديد وبموافقة عليها في كل مرة.

ت (ج) - يخول رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من إدارة شؤون البلاد في أثناء مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ، وتنظم هذه الصلاحيات بقانون، بما لا يتعارض مع الدستور.

ث (د) - يعرض رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب الإجراءات المتخذة والنتائج في أثناء مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ خلال خمسة عشر يوما من انتهائها.

المادة (٦٥) (٦٢):

أولا: يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب لإقراره.

ثانيا: لمجلس النواب إجراء المناقلة بين أبواب وفصول الموازنة العامة، وتخفيض مجمل مبالغها، وله عند الضرورة أن يقترح على مجلس الوزراء زيادة إجمالي مبالغ النفقات.

المادة (٦٦) (٦٣):

أولا: تحدد حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء المجلس بقانون.

ثانيا:

أ - يتمتع عضو مجلس النواب بالحصانة عما يدلي به من آراء في أثناء دورة الانعقاد، ولا يتعرض للمقاضاة أمام المحاكم بشأن ذلك.

ب - لا يجوز إلقاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي، إلا إذا كان متهما بجناية، وبموافقة الأعضاء بالأغلبية المطلقة على رفع الحصانة عنه، أو إذا ضبط متلبسا بالجرم المشهود في جناية.

ت (ج) - لا يجوز إلقاء القبض على العضو خارج مدة الفصل التشريعي، إلا إذا كان متهما بجناية، وبموافقة رئيس مجلس النواب على رفع الحصانة عنه، أو إذا ضبط متلبسا بالجرم المشهود في جناية.

المادة (٦٧) (٦٤):

أولا: يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلب من ثلث أعضائه، أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء.

ثانيا: يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة أقصاها ستون يوما من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلا، ويواصل تصريف الأمور اليومية.

 

الفرع الثاني - مجلس الاتحاد

المادة (٦٨) (٦٥):

أولا: يتم إنشاء مجلس تشريعي يدعى بـ (مجلس الاتحاد) يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم تكوينه وشروط العضوية فيه واختصاصاته، وكل ما يتعلق به بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

 

الفصل الثاني - السلطة التنفيذية

المادة (٦٩) (٦٦):

تتكون السلطة التنفيذية الاتحادية من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، وتمارس صلاحياتها وفقا للدستور والقانون، ويحدد توزيع الصلاحيات بين رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية بقانون.

 

الفرع الأول - رئيس الجمهورية

المادة (٧٠) (٦٧):

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز الوحدة الوطنية، يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته بمراعاة المادة (١٢١ - أولا)، وسلامة أراضيه، والالتزام بنظامه الجمهوري الديمقراطي العلماني الاتحادي، وفقا لأحكام الدستور.

المادة (٧١) (٦٨):

يشترط في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون:

أولا: عراقيا وفقا لما هو محدد في المادة (١٩) - ثانيا.

ثانيا: كامل الأهلية وأتم الأربعين سنة من عمره.

ثالثا: ذا سمعة حسنة وخبرة سياسية ومشهودا له بالنزاهة والاستقامة والاعتدال والعدالة والإخلاص للوطن.

رابعا: غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف.

خامسا: ألا يكون مرتكبا للفساد المالي أو الإداري أو أعمال العنف.

سادسا: أن يجمد علاقته الحزبية في حال كان حزبيا طوال مدة توليه مسؤولية رئاسة الجمهورية.

سابعا: أن يمارس دوره أثناء رئاسته للجمهورية كرمز لكل الشعب العراقي، وليس لمكون ديني أو مذهبي أو قومي، أو لتوجه سياسي محدد.

ثامنا: لا يحق لرئيس الجمهورية أو لنائبه أن يكون طرفا في الصراعات والاختلافات السياسية، سواء بين الحكومة والمعارضة، أو بين الكتل النيابية، أو بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم والمحافظات أو بين بعضها البعض، أو منحازا لأي طرف في الخلافات السياسية، ويتدخل بحياد ووفق الدستور في حسم الخلافات، فقط إذا تطلبت مصلحة وطنية عليا منه ذلك، أو طلب منه التدخل.

المادة (٧٢) (٦٩):

أولا: تنظم بقانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية.

ثانيا: تنظم بقانون أحكام اختيار رئيس الجمهورية نائبا له.

المادة (٧٣) (٧٠):

أولا: ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بالأغلبية المطلقة وبالاقتراع السري.

ثانيا: إذا لم يحصل أي من المرشحِين على الأغلبية المطلوبة، يتم التنافس بين المرشحَين الحاصلَين على أعلى الأصوات، ويعلن رئيسا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني، على أن يحصل على أصوات ما لا يقل عن ثلث أعضاء مجلس النواب.

المادة (٧٤) (٧١):

يؤدي رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس النواب بالصيغة المنصوص عليها في المادة (٥٣) (٥٠) من الدستور.

المادة (٧٥) (٧٢):

أولا: تحدد ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات، ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فحسب.

ثانيا:

أ - تنتهي ولاية رئيس الجمهورية بانتهاء دورة مجلس النواب مدة رئاسته.

ب - يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى ما بعد انتهاء إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه مدة رئاسته، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما.

ت (ج) - في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية لأي سبب من الأسباب، يقوم نائبه بمهامه حتى يتم انتخاب رئيس جديد

المادة (٧٦) (٧٣):

يتولى رئيس الجمهورية الصلاحيات الآتية:

أولا: إصدار العفو الخاص بتوصية من رئيس مجلس الوزراء باستثناء ما يتعلق بالحق الخاص والمحكومين بارتكاب الجرائم الدولية والإرهاب والفساد المالي والإداري.

ثانيا: المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بعد موافقة مجلس النواب، وتُعَدّ مصادَقا عليها بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها.

ثالثا: المصادقة على القوانين التي يسنها مجلس النواب وإصدارها، وتُعَدّ مصادَقا عليها بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها.

رابعا: دعوة مجلس النواب المنتخَب للانعقاد خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات، وفي الحالات الأخرى المنصوص عليها في الدستور.

خامسا: منح الأوسمة والنياشين بتوصية من رئيس مجلس الوزراء وفقا للقانون.

سادسا: قبول السفراء.

سابعا: إصدار المراسيم الجمهورية.

ثامنا: المصادقة على أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم المختصة، وحسبما منصوص عليه في البند الرابع عشر من المادة (٢١) من هذا الدستور.

تاسعا: القيام بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة للأغراض التشريفية والاحتفالية.

عاشرا: ممارسة أية صلاحيات رئاسية أخرى واردة في هذا الدستور.

المادة (٧٧) (٧٤):

يحدد بقانون راتب ومخصصات رئيس الجمهورية.

المادة (٧٨):

أولا: لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له.

ثانيا: لا يعين رئيس الجمهورية أكثر من نائب واحد له.

ثالثا: لا يجوز لرئيس الجمهورية في تعيين نائبه اعتماد الانتماء الديني أو المذهبي أو القومي أو الحزبي، أو اعتماد المحاصصة.

رابعا: يقدم رئيس الجمهورية اسم نائبه إلى مجلس النواب، على أن يحصل على الأكثرية البسيطة.

خامسا: في حال خلو منصب نائب رئيس الجمهورية لأي سبب، يقدم رئيس الجمهورية اسم نائبه الجديد إلى مجلس النواب للتصويت عليه,

المادة (٧٩) (٧٥):

أولا: لرئيس الجمهورية تقديم استقالته تحريريا إلى رئيس مجلس النواب، وتعد نافذة بعد مضي سبعة أيام من تاريخ إيداعها لدى مجلس النواب.

ثانيا: يحل نائب رئيس الجمهورية محل الرئيس عند غيابه.

ثالثا: يحل نائب رئيس الجمهورية محل رئيس الجمهورية عند خلو منصبه لأي سبب كان، وعلى مجلس النواب انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الخلو.

رابعا: في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية يحل رئيس مجلس النواب محل رئيس الجمهورية في حالة عدم وجود نائب له، على أن يتم انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الخلو، وفقا لأحكام هذا الدستور.

 

الفرع الثاني - مجلس الوزراء

المادة (٨٠) (٧٦):

أولا: يكلف رئيس الجمهورية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية انعقاد أول جلسة لمجلس النواب مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا الحزب السياسي الحائز عبر الانتخابات حصرا على العدد الأكبر من المقاعد النيابية بتشكيل مجلس الوزراء ولا يجوز تشكيل ائتلاف بعد الانتخابات من أكثر من حزب سياسي لغرض تشكيل الكتلة النيابية ذات العدد الأكبر من المقاعد.

ثانيا: يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية جميع أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.

ثالثا: يكلف رئيس الجمهورية مرشحا جديدا مرشح الحزب السياسي الحائز عبر الانتخابات حصرا بالدرجة الثانية على عدد المقاعد النيابية، لرئاسة مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما عند إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة خلال المدة المنصوص عليها في البند (ثانيا) من هذه المادة.

رابعا: يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف أسماء أعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزا ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة.

خامسا: لا يتولى نفس الشخص رئاسة مجلس الوزراء لأكثر من دورتين متعاقبتين.

سادسا: يعاد النظر في (خامسا) من هذه المادة بعد خمس دورات نيابية كاملة المدة الدستورية من تاريخ العمل بها، بجعل الحد الأقصى لمدة تولي رئاسة مجلس الوزراء من نفس الشخص ثلاث دورات متعاقبة أو غير متعاقبة، أو رفع التحديد بحذف الفقرتين (خامسا) و(سادسا)، عندما تزول مبرراتهما بتشخيص رسوخ التقاليد الديمقراطية.

المادة (٨١) (٧٧):

أولا: يشترط في رئيس مجلس الوزراء ما يشترط في رئيس الجمهورية باستثناء ما ورد في (خامسا) من المادة (٦٩)، وأن يكون حائزا الشهادة الجامعية أو ما يعادلها، وأتم الثلاثين سنة من عمره.

ثانيا: يشترط في الوزير ما يشترط في عضو مجلس النواب.

المادة (٨٢) (٧٨):

أولا: رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة، والقائد العام للقوات المسلحة، يقوم بإدارة مجلس الوزراء ويترأس اجتماعاته، وله الحق بإقالة الوزراء، بموافقة مجلس النواب.

ثانيا: يكون لرئيس مجلس الوزراء نائب واحد، إلا إذا استدعت الضرورة وبموافقة مجلس النواب، وينظم بقانون.

المادة (٨٣) (٧٩):

يؤدي رئيس وأعضاء مجلس الوزراء اليمين الدستورية أمام مجلس النواب بالصيغة المنصوص عليها في المادة (٥٣) (٥٠) من الدستور.

المادة (٨٤) (٨٠):

يمارس مجلس الوزراء الصلاحيات الآتية:

أولا: تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والخطط العامة والإشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة.

ثانيا: اقتراح مشروعات القوانين.

ثالثا: إصدار الأنظمة والتعليمات والقرارات بهدف تنفيذ القوانين.

رابعا: إعداد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي وخطط التنمية.

خامسا: تقديم التوصية إلى مجلس النواب بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والسفراء وأصحاب الدرجات الخاصة، ورئيس أركان الجيش ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، ورؤساء الأجهزة الأمنية.

سادسا: التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها.

المادة (٨٥) (٨١):

أولا: يقوم رئيس الجمهورية مقام رئيس مجلس الوزراء عند خلو المنصب لأي سبب كان.

ثانيا: عند تحقق الحالة المنصوص عليها في البند (أولا) من هذه المادة يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال مدة لا تزيد على خمسة عشر يوما، ووفقا لأحكام المادة (٧٩) (٧٦) من هذا الدستور.

المادة (٨٦) (٨٢):

أولا: تنظم بقانون رواتب ومخصصات رئيس وأعضاء مجلس الوزراء ومن هم بدرجتهم.

ثانيا: يراعى في تحديد الرواتب والمخصصات في (أولا) عدم تجاوزها الحد الأعلى المعتمد لنسبتها إلى متوسط دخل الفرد العراقي، وينظم بقانون.

ثالثا: تحدد نسبة الحد الأعلى في (ثانيا) في قانون ينظم باسم (قانون التوزيع العادل لرواتب ومخصصات مسؤولي الدولة)، ويشمل ذلك رئيس الجمهورية ونائبه، ورئيس ونائب رئيس وأعضاء مجلس الوزراء، ورئيس ونائبي مجلس النواب وأعضاءه، والمسؤولين بدرجة وزير، ذلك عملا بمبدأ العدالة، ومنعا لإرهاق ميزانية الدولة في الرواتب والمخصصات المبالغ بها للمسؤولين الكبار.

رابعا: تسري على المسؤولين في السلطات الثلاث نفس شروط التقاعد والضرائب التي تسري على جميع المواطنين بلا تمييز.

المادة (٨٧) (٨٣):

تكون مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء أمام مجلس النواب تضامنية وشخصية.

المادة (٨٨) (٨٤):

أولا: ينظم بقانون عمل الأجهزة الأمنية وجهاز المخابرات الوطني وتحدد واجباتها وصلاحياتها، وتعمل وفقا لمبادئ حقوق الإنسان، وتخضع لرقابة مجلس النواب.

ثانيا: يرتبط جهاز المخابرات الوطني بمجلس الوزراء.

المادة (٨٩) (٨٥):

يضع مجلس الوزراء نظاما داخليا لتنظيم سير العمل فيه.

المادة (٩٠) (٨٦):

ينظم بقانون تشكيل الوزارات ووظائفها واختصاصاتها وصلاحيات الوزير.

 

الفصل الثالث - السلطة القضائية

المادة (٩١) (٨٧):

السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقا للقانون.

المادة (٩٢) (٨٨):

القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة.

المادة (٩٣) (٨٩):

تتكون السلطة القضائية الاتحادية من مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الاتحادية العليا، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الأخرى التي تنظم وفقا للقانون.

 

 

الفرع الأول - مجلس القضاء الأعلى

المادة (٩٤) (٩٠):

يتولى مجلس القضاء الأعلى إدارة شؤون الهيئات القضائية، وينظم القانون طريقة تكوينه واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه.

المادة (٩٥) (٩١):

يمارس مجلس القضاء الأعلى الصلاحيات الآتية:

أولا: إدارة شؤون القضاء والإشراف على القضاء الاتحادي.

ثانيا: ترشيح رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي، وعرضها على مجلس النواب للموافقة على تعيينهم.

ثالثا: اقتراح مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية الاتحادية وعرضها على مجلس النواب للموافقة عليها.

 

الفرع الثاني – المحكمة الاتحادية العليا

المادة (٩٦) (٩٢):

أولا: المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة ماليا وإداريا.

ثانيا: تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الدستوري وفقهاء القانون، يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

المادة (٩٧) (٩٣):

تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي:

أولا: الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة.

ثانيا: تفسير نصوص الدستور.

ثالثا: الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة.

رابعا: الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية.

خامسا: الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الأقاليم أو المحافظات.

سادسا: الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، وينظم ذلك بقانون.

سابعا: المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.

ثامنا:

أ - الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

ب - الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم.

تاسعا: البت في الشكاوى المقدمة ضد أحزاب سياسية أو قوائم انتخابية أو كتل نيابية، بسبب عدم انطباق نظمها الداخلية أو برامجها السياسية أو خطابها أو أدائها مع مبادئ الدستور، لاسيما أساسَي الديمقراطية والعلمانية، واعتماد مبدأ المواطنة حصرا.

عاشرا: لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون المحكمة الاتحادية العليا منحازة أو أحد أعضائها منحازا لجهة سياسية أو لطائفة أو دين أو قومية، أو خاضعة أو خاضعا لضغوطات أي مما ذكر.

المادة (٩٨) (٩٤):

قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة.

 

الفرع الثالث - أحكام عامة

المادة (٩٩) (٩٥):

يحظر إنشاء محاكم خاصة أو استثنائية.

المادة (١٠٠) (٩٦):

ينظم القانون تكوين المحاكم وأنواعها ودرجاتها واختصاصاتها، وكيفية تعيين القضاة وخدمتهم، وأعضاء الادعاء العام، وانضباطهم، وإحالتهم على التقاعد.

المادة (١٠١) (٩٧):

القضاة غير قابلين للعزل إلا في الحالات التي يحددها القانون، كما يحدد القانون الأحكام الخاصة بهم، وينظم مساءلتهم تأديبيا.

المادة (١٠٢) (٩٨):

يحظر على القاضي وعضو الادعاء العام ما يأتي:

أولا: الجمع بين الوظيفة القضائية والوظيفة التشريعية أو التنفيذية أو أي عمل آخر.

ثانيا: الانتماء إلى أي حزب أو منظمة سياسية، أو العمل في أي نشاط سياسي.

المادة (١٠٣) (٩٩):

ينظم بقانون القضاء العسكري، ويحدد اختصاص المحاكم العسكرية التي تقتصر على الجرائم ذات الطابع العسكري التي تقع من أفراد القوات المسلحة، وقوات الأمن، وفي الحدود التي يقررها القانون.

المادة (١٠٤) (١٠٠):

يحظر النص في القوانين تحصين أي عمل أو قرار إداري من الطعن.

المادة (١٠٥) (١٠١):

يجوز بقانون إنشاء مجلس دولة يختص بوظائف القضاء الإداري، والإفتاء، والصياغة، وتمثيل الدولة وسائر الهيئات العامة أمام جهات القضاء، إلا ما استثني منها بقانون.

 

 

الفصل الرابع - الهيئات المستقلة

المادة (١٠٦) (١٠٢):

تعد المفوضيات والهيئات أدناه هيئات مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب، وتنظم أعمالها بقانون:

  1. المفوضية العليا لحقوق الإنسان.
  2. المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
  3. الهيئة المستقلة العليا لاستئصال الفساد المالي.
  4. المفوضية الوطنية العليا لصيانة الأساسين الديمقراطي والعلماني.
  5. الهيئة المستقلة العليا لإلغاء القوانين المتعارضة مع الدستور.
  6. الهيئة المستقلة لتفعيل المواد الدستورية التي لم يعمل بها منذ نفاذ دستور ٢٠٠٥، مع مراعاة التعديلات التي اعتمدها هذا الدستور.
  7. الهيئة المستقلة العليا لتشكيل الأقاليم.
  8. الهيئة المستقلة العليا لدراسة إعادة صياغة العلاقة بين السلطة الاتحادية وإقليم كردستان،.
  9. الهيئة المستقلة العليا لمكافحة التلوث البيئي والتصحر.

المادة (١٠٧) (١٠٣):

أولا: يعد كل من البنك المركزي العراقي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات ودواوين الأوقاف، هيئات مستقلة ماليا وإداريا، وينظم القانون عمل كل هيئة منها.

ثانيا: يكون البنك المركزي العراقي مسؤولا أمام مجلس النواب، ويرتبط ديوان الرقابة المالية وهيئة الإعلام والاتصالات بمجلس النواب.

ثالثا: ترتبط دواوين الأوقاف بمجلس الوزراء.

المادة (١٠٨) (١٠٤):

تؤسس هيئة تسمى مؤسسة ضحايا الديكتاتورية والحروب والإرهاب والعنف وضحايا ثورة تشرين ترتبط بمجلس الوزراء، وينظم عملها واختصاصاتها بقانون.

المادة (١٠٩) (١٠٥):

تؤسس هيئة عامة لضمان حقوق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة الاتحادية المختلفة، والبعثات والزمالات الدراسية والوفود والمؤتمرات الإقليمية والدولية، وتتكون من ممثلي الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم وتنظم بقانون.

المادة (١١٠) (١٠٦):

تؤسس بقانون هيئة عامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية، وتتكون الهيئة من خبراء الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات وممثلين عنها، وتضطلع بالمسؤوليات الآتية:

أولا: التحقق من عدالة توزيع المنح والمساعدات والقروض الدولية بموجب استحقاق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

ثانيا: التحقق من الاستخدام الأمثل للموارد المالية الاتحادية واقتسامها.

ثالثا: ضمان الشفافية والعدالة عند تخصيص الأموال لحكومات الأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم وفقا للنسب المقررة.

المادة (١١١) (١٠٧):

يؤسس مجلس يسمى مجلس الخدمة العامة الاتحادي يتولى تنظيم شؤون الوظيفة العامة الاتحادية، بما فيها التعيين والترقية، وينظم تكوينه واختصاصاته بقانون.

المادة (١١٢) (١٠٨):

يجوز استحداث هيئات مستقلة أخرى حسب الحاجة والضرورة بقانون.

 

 

الباب الرابع - اختصاصات السلطات الاتحادية

المادة (١١٣) (١٠٩):

تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق بمراعاة المادة (١٢١ - أولا)، وسلامته واستقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي العلماني الاتحادي.

المادة (١١٤) (١١٠):

تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الآتية:

أولا: رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وإبرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية.

ثانيا: وضع سياسة الدفاع والأمن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك إنشاء قوات مسلحة وإدارتها، لتأمين حماية وضمان أمن حدود العراق، والدفاع عنه.

ثالثا: رسم السياسة المالية والجمركية، وإصدار العملة، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الميزانية العامة للدولة، ورسم السياسة النقدية، وإنشاء بنك مركزي وإدارته.

رابعا: تنظيم أمور المقاييس والمكاييل والأوزان.

خامسا: تنظيم أمور المواطنة والتوطن والإقامة وحق اللجوء السياسي.

سادسا: تنظيم سياسة الترددات البثية والبريد.

سابعا: وضع مشروع الموازنة العامة والاستثمارية.

ثامنا: تخطيط السياسات المتعلقة بمصادر المياه من خارج العراق، وضمان مناسيب تدفق المياه وتوزيعها العادل داخل العراق، وفقا للقوانين والأعراف الدولية.

تاسعا: الإحصاء والتعداد العام للسكان.

المادة (١١٥) (١١١):

النفط والغاز وسائر الثروات الطبيعية هي ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات.

المادة (١١٦) (١١٢):

أولا: تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية والمستقبلية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدة محددة للأقاليم والمحافظات المتضررة، والتي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معا برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي، معتمدة أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار.

المادة (١١٧) (١١٣):

تعد الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات من الثروات الوطنية التي هي من اختصاص السلطات الاتحادية، وتدار بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات وينظم ذلك بقانون.

المادة (١١٨) (١١٤):

تكون الاختصاصات الآتية مشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم:

أولا: إدارة الجمارك بالتنسيق مع حكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها.

ثالثا: رسم السياسة البيئية، لضمان حماية البيئة من التلوث والمحافظة على نظافتها، بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

رابعا: رسم سياسات التنمية والتخطيط العام.

خامسا: رسم السياسة الصحية العامة بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

سادسا: رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة بالتشاور مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

سابعا: رسم سياسة الموارد المائية الداخلية وتنظيمها بما يضمن توزيعا عادلا لها، وينظم ذلك بقانون.

المادة (١١٩) (١١٥):

كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية يكون من صلاحية الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم تكون الأولوية فيها في حالة الخلاف بينهما لقوانين الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم للقانون الاتحادي.

 

 

الباب الخامس - سلطات الأقاليم

الفصل الأول - الأقاليم

المادة (١٢٠) (١١٦):

يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لامركزية وإدارات محلية.

المادة (١٢١) (١١٧):

أولا: يقر هذا الدستور بحق تقرير المصير للشعب الكردي حصرا وفي إطار إقليم كردستان حصرا، في ضوء تطبيق المادة (١٤٢)، التي تقابل المادة (١٤٠) من دستور ٢٠٠٥، ويجري السعي لإبقاء العراق دولة اتحادية واحدة.

 

الأسباب في الوقت الذي يتمنى أكثر العراقيين الإبقاء على وحدة العراق، لا بد من الإقرار بحق تقرير المصير للشعب الكردي، مع تطلعنا إلى أن تصحيح مسار العملية السياسية واعتماد الدستور العلماني وتأكيد مبادئ المواطنة والمساواة، والتطبيق الصحيح للفيدرالية، وإقامة حوار جاد وصريح بين السلطة الاتحادية وسلطة الإقليم في ظل ديمقراطية حقيقية وبوجود أحزاب ديمقراطية علمانية على الجانبين؛ أن كل ذلك سيسهم في إنجاح تجربة العراق الواحد الديمقراطي العلماني. ولكن حتى مع نجاح هذه التجربة، لو افترضنا بقيت أغلبية الشعب الكردي تريد الاستقلال، فيجب احترام إرادة هذا الشعب، والعمل على أن تكون العلاقة علاقة صداقة وتعاون، بسبب التاريخ المشترك الطويل منذ تأسيس الدول الحديثة بعد الحرب العالمية وسقوط السلطنة العثمانية، مع ضمان عدم الإضرار بمصالح كافة الشعب العراقي. وجرى حذف البند أولا من دستور ٢٠٠٥: يقر هذا الدستور إقليم كردستان، وسلطاته القائمة إقليما اتحاديا، لكونه أصبح نافذا ولم تعد حاجة لذكره، واستبدل ببند حق تقرير المصير. فإننا من جهة نتمنى أن نحفظ للعراق وحدته، ونثبت لأنفسنا وللعالم قدرتنا على التعايش رغم تنوع شعبنا دينيا ومذهبيا وقوميا، مع حفظ كافة الحقوق للجميع، في إطار الدولة الديمقراطية العلمانية الفيدرالية، وبحفظ الخصوصيات لشرائح الشعب العراقي، دون المس بوحدته وبمبدأ المواطنة، ومن جهة أخرى يجب النظر إلى الشعب الكردي لا بحكم نسبته العددية إلى عموم الشعب العراقي، بل من زاوية النظر الإنسانية، بكون أكراد المنطقة يمثلون القومية الكبيرة الوحيدة نسبيا التي حرمت من تأسيس كيان دولة خاصة بهم. من هنا يرجح اعتماد الإقرار بحق تقرير المصير، أو توصيف الوحدة بالاختيارية، وحق تقرير المصير يشمل كل الخيارات، كالبقاء إقليما فيدراليا من أقاليم العراق، أو التحول إلى كونفيدرالية، مما قد يكون الخيار الأنسب، أو اختيار الاستقلال مما لا ندعو إليه ولا نتشدد في معارضته، مع وضع ضمانات، بعدم تعميم ما لإقليم كردستان والشعب الكردي على جميع المناطق والمكونات. ومن الضروري الإشارة بأننا لا ينبغي أن نناقش هذا الموضوع من خلال رد الفعل على أداء أحزاب السلطة في الإقليم، الذي عليه الكثير من التحفظ، بل من خلال رؤية إنسانية علمانية متجردة، ولا ننسَ أن مشروع هذا الدستور هو للمستقبل، حيث ينبغي ألا يكون فيه دور للأحزاب الشيعية والسنية والكردية التي أدت إلى كل الوضع الكارثي للعراق، وربما بتطور الديمقراطية العلمانية والفيدرالية الحقيقية، وتجذر مبدأ المواطنة، مما سيجعل الكرد ربما يتخذون قرار البقاء في الدولة العراقية، ضمن إعادة صياغة العلاقة، وإلا فيجب احترام إرادتهم، فلا خير في زواج دون رضا أحد الزوجين. ثم لا بد لنا من الإقرار إن التطبيق للنظام الفيدرالي في إقليم كردستان لم يخل منذ إقرار دستور ٢٠٠٥ حتى الآن من واقع هو أقرب إلى كون كردستان دولة مستقلة منه إقليما اتحاديا من العراق الموحد، مع تحميل كلا السلطتين مسؤولية عدم نجاح التجربة كما ينبغي لها.

ثانيا: يقر هذا الدستور الأقاليم الجديدة التي تؤسس وفقا لأحكامه، بشرطي توفير الشروط اللازمة لذلك، والتطبيق الصحيح للنظام الاتحادي.

المادة (١٢٢) (١١٨):

يسن مجلس النواب في مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ أول جلسة له بعد نفاذ هذا الدستور، قانونا يحدد الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم بالأغلبية البسيطة للأعضاء الحاضرين.

المادة (١٢٣) (١١٩):

يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناءً على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين:

أولا: طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.

ثانيا: طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.

المادة (١٢٤):

يجوز توحيد أكثر من إقليم في إقليم واحد، أو إعادة تشكيل إقليم في أكثر من إقليم.

المادة (١٢٥) (١٢٠):

يقوم الإقليم بوضع دستور له، يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات، على ألا يتعارض مع هذا الدستور، لاسيما مع أساس وحدة العراق بمراعاة المادة (١٢١ - أولا)، وأساس السيادة الوطنية للعراق وأساسَي نظامه الديمقراطي والعلماني.

المادة (١٢٦) (١٢١):

أولا: لسلطات الأقاليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقا لأحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصات حصرية للسلطات الاتحادية.

ثانيا: يحق لسلطة الإقليم تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الإقليم، في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الإقليم بخصوص مسألة لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية.

ثالثا: تخصص للأقاليم والمحافظات حصة عادلة من الإيرادات المحصلة اتحاديا، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها.

رابعا: يجوز تأسيس مكاتب للأقاليم والمحافظات لإقليم كردستان حصرا في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية للإقليم، بما لا يتعارض مع مبدأ وحدة العراق بمراعاة المادة (١٢١ - أولا).

خامسا: تختص حكومة الإقليم بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم كالشرطة والأمن وحرس الإقليم.

سادسا: يكون لكل إقليم يشكل بعد نفاذ هذا الدستور مجلس وزراء ورئيس مجلس وزراء للإقليم.

سابعا: لا يكون للإقليم رئيس، ولا وزير خارجية أو من يقوم بمهامه، ولا وزير دفاع أو من يقوم بمهامه، ولا جيش خاص بالإقليم، لتعارض كل ذلك مع المادة (١١٤).

ثامنا: على الدوائر الرسمية ومؤسات الدولة في الإقليم رفع علم العراق الاتحادي إلى جانب العلم الخاص بالإقليم.

 

الفصل الثاني

المحافظات التي لم تنتظم في إقليم

المادة (١٢٧) (١٢٢):

أولا: تتكون المحافظات من عدد من الأقضية والنواحي والقرى.

ثانيا: تمنح المحافظات التي لم تنتظم في إقليم الصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة، بما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، وينظم ذلك بقانون.

ثالثا: يُعَدّ المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة، الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس.

رابعا: ينظم بقانون انتخاب مجلس المحافظة، والمحافظ، وصلاحياتهما.

خامسا: لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله مالية مستقلة.

المادة (١٢٨) (١٢٣):

يجوز تفويض سلطات الحكومة الاتحادية للمحافظات أو بالعكس، بموافقة الطرفين وينظم ذلك بقانون.

 

الفصل الثالث - العاصمة

المادة (١٢٩) (١٢٤):

أولا: بغداد بحدودها البلدية عاصمة جمهورية العراق، وتمثل بحدودها الإدارية محافظة بغداد.

ثانيا: ينظم وضع العاصمة بقانون.

ثالثا: لا يجوز للعاصمة أن تنضم لإقليم.

 

الفصل الرابع - الإدارات المحلية

المادة (١٣٠) (١٢٥):

يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين، وسائر المكونات الأخرى، وينظم ذلك بقانون.

 

 

الباب السادس

الأحكام الختامية والانتقالية

الفصل الأول - الأحكام الختامية

المادة (١٣١) (١٢٦):

أولا: لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين أو لخمس (١/٥) أعضاء مجلس النواب اقتراح تعديل الدستور.

ثانيا: لا يجوز تعديل المبادئ الأساسية الواردة في الباب الأول والحقوق والحريات الواردة في الباب الثاني من الدستور، إلا بعد دورتين انتخابيتين خمس دورات انتخابية متعاقبة، وبناء على موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام.

ثالثا: لا يجوز تعديل المواد الأخرى غير المنصوص عليها في البند (ثانيا) من هذه المادة، إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام، ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام.

رابعا: لا يجوز إجراء أي تعديل على مواد الدستور من شأنه أن ينتقص من صلاحيات الأقاليم إقليم كردستان التي لا تكون داخلة ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، إلا بموافقة السلطة التشريعية في الإقليم، وموافقة أغلبية سكانه باستفتاء عام.

خامسا: لا يجوز إجراء أي تعديل دستوري يمس وحدة العراق بمراعاة المادة (١٢١ - أولا)، أو سيادته، أو نظامه الجمهوري النيابي، أو أساسَيه الديمقراطي والعلماني.

سادسا:

أ - يُعَدّ التعديل مصادقا عليه من قبل رئيس الجمهورية بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في البند (ثانيا) و(ثالثا) من هذه المادة في حالة عدم تصديقه.

ب - يعد التعديل نافذا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة (١٣٢) (١٢٧):

لا يجوز لرئيس الجمهورية ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء المجلس وأعضاء السلطة القضائية وأصحاب الدرجات الخاصة أن يستغلوا نفوذهم في أن يشتروا أو يستأجروا شيئا من أموال الدولة، أو أن يؤجروا أو يبيعوا لها شيئا من أموالهم، أو أن يقاضوها عليها، أو أن يبرموا مع الدولة عقدا بوصفهم ملتزمين أو موردين أو مقاولين.

المادة (١٣٣) (١٢٨):

تصدر القوانين والأحكام القضائية باسم الشعب.

المادة (١٣٤) (١٢٩):

تنشر القوانين في الجريدة الرسمية، ويعمل بها من تاريخ نشرها، ما لم ينص على خلاف ذلك.

المادة (١٣٥) (١٣٠):

تبقى التشريعات النافذة معمولا بها، ما لم تلغ أو تعدل وفقا لأحكام هذا الدستور.

المادة (١٣٦) (١٣١):

كل استفتاء وارد في هذا الدستور يكون ناجحا بموافقة أغلبية المصوتين، ما لم ينص على خلاف ذلك.

 

 

الفصل الثاني - الأحكام الانتقالية

المادة (١٣٧) (١٣٢):

أولا: تكفل الدولة رعاية ذوي الضحايا والسجناء السياسيين والمتضررين من الممارسات التعسفية للنظام الدكتاتوري المباد، وللحروب، وكذلك لأعمال الإرهاب والعنف وممارسات المؤسسة الأمنية غير الدستورية ما بعد سقوط النظام البائد.

ثانيا: تكفل الدولة تعويض أسر الضحايا والمصابين نتيجة الأعمال الإرهابية وأعمال العنف السياسي والطائفي.

ثالثا: ينظم ما ورد في البندين (أولا) و(ثانيا) من هذه المادة بقانون.

المادة (١٣٨) (١٣٣):

يعتمد مجلس النواب النظام الداخلي المقر في دورة سابقة، وله أن يجري تعديلا عليه أو يقر نظاما داخليا جديدا له.

المادة (١٣٩) (١٣٤):

تستمر المحكمة الجنائية العراقية العليا بأعمالها بوصفها هيئة قضائية مستقلة بالنظر في جرائم النظام الدكتاتوري البائد ورموزه، والمتورطين بقضايا الإرهاب وسرقة أو هدر المال العام بعد ٢٠٠٣، ولمجلس النواب إلغاؤها بقانون بعد إكمال أعمالها.

المادة (١٣٥)

تحذف وهي المتعلقة بالهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث تحذف، فهي كانت من المواد الانتقالية بعد سقوط النظام الديكتاتوري البعثي لصدام حسين، ولم تعد هناك حاجة لها.

المادة (١٤٠) (١٣٦):

أولا: تواصل هيئة دعاوى الملكية أعمالها بوصفها هيئة مستقلة بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة التنفيذية وفقا للقانون وترتبط بمجلس النواب.

ثانيا: لمجلس النواب حل الهيئة بأغلبية ثلثي أعضائه عندما تنتهي كليا من مهامها.

المادة (١٤١) (١٣٧):

يؤجل العمل بأحكام المواد الخاصة بمجلس الاتحاد أينما وردت في هذا الدستور إلى حين صدور قرار من مجلس النواب بأغلبية الثلثين، بعد دورته الانتخابية الأولى التي يعقدها بعد نفاذ هذا الدستور.

المادة (١٣٨) والمادة (١٣٩)

المتعلقة بالهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث تحذف، فهي كانت من المواد الانتقالية بعد سقوط النظام الديكتاتوري البعثي لصدام حسين، ولم تعد هناك حاجة لها.

المادة (١٤٢) (١٤٠):

أولا: تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (٥٨) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية والمادة (١٤٠) من دستور ٢٠٠٥ بكل فقرات كل من المادتين، وبآخر ما أجري عليها من تعديلات، مع تمديد المهلة المحددة في ثانيا من المادة (١٤٠) من دستور ٢٠٠٥ إلى الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول من السنة التالية من نفاذ هذا الدستور.

ثانيا: المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية والمنصوص عليها في المادة (٥٨) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية والمادة (١٤٠) من دستور ٢٠٠٥ تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور، على أن تنجز كاملة (التطبيع، الإحصاء، وتنتهي باستفتاء في المناطق الأخرى المتنازع عليها المختلف فيها لتحديد إرادة مواطنيها) في مدة أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الأول من السنة التالية من نفاذ هذا الدستور.

ثالثا: يكون لمحافظة كركوك وضع خاص يراعى فيه التنوع القومي فيها.

المادة (١٤٣):

أولا: يجري تعداد سكاني للعراق خلال مدة لا تتجاوز سنة واحدة من نفاذ هذا الدستور.

المادة (١٤٤):

يخير المواطن في الإحصاء السكاني بين أن يذكر قوميته ودينه، وبين أن يستغنى عن ذكر أي منهما أو كلاهما.

المادة (١٤٥) (١٤١):

يستمر العمل بالقوانين التي تم تشريعها في إقليم كردستان منذ عام ١٩٩٢، وتعد القرارات المتخذة من حكومة إقليم كردستان بما فيها قرارات المحاكم والعقود نافذة المفعول، ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها حسب قوانين إقليم كردستان من قبل الجهة المختصة فيها، وما لم تكن مخالفة لهذا الدستور.

المادة (١٤٦) (١٤٢):

أولا: يشكل مجلس النواب في بداية عمله لدورته الأولى بعد نفاذ هذا الدستور لجنة من أعضائه تكون ممثلة للمكونات الرئيسية في المجتمع العراقي للأحزاب السياسية الرئيسة الممثلة في مجلس النواب، على أن تشتمل على التنوع السياسي والاجتماعي مهمتها تقديم تقرير إلى مجلس النواب، خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر، يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية الإضافية التي يمكن إجراؤها على الدستور، وتُحَلّ اللجنة بعد البت في مقترحاتها.

ثانيا: تعرض التعديلات المقترحة من قبل اللجنة دفعة واحدة على مجلس النواب للتصويت عليها، وتعد مقرة بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس.

ثالثا: تطرح المواد المعدلة من قبل مجلس النواب، وفقا لما ورد في البند (ثانيا) من هذه المادة على الشعب للاستفتاء عليها خلال مدة لا تزيد على شهرين من تاريخ إقرار التعديل في مجلس النواب.

رابعا: يكون الاستفتاء على المواد المعدلة ناجحا بموافقة أغلبية المصوتين وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر.

خامسا: يستثنى ما ورد من هذه المادة من أحكام المادة (١٣١) (١٢٦) المتعلقة بتعديل الدستور، إلى حين الانتهاء من البت في التعديلات المنصوص عليها في هذه المادة.

المادة (١٤٧) (١٤٣):

يلغى دستور ٢٠٠٥ بعد نفاذ هذا الدستور.

المادة (١٤٨) (١٤٤):

يُعَدّ هذا الدستور نافذا بعد موافقة الشعب عليه بالاستفتاء العام ونشره في الجريدة الرسمية وتشكيل الحكومة بموجبه.

 

 

رابعا: أرجو إنزال المقالات الآتية على الموقع تحت باب قضايا سياسية:

إدامة وتطوير ثورة تشرين أو إطلاق الثورة المكملة

أهم ما يجب القيام به، لتحقيق أهداف ثورة تشرين، بإدامة وتطوير الحراك الشعبي، باختصار شديد وعلى شكل النقاط أدناه ضمن أربعة محاور:

أولا - الحراك الشعبي:

  1. تنظيم الصفوف وفرز هيئة قيادية للحراك لكل من المحافظات المشاركة في الحراك، وانبثاق هيئة قيادية منها على الصعيد الوطني.
  2. اختيار التوقيت المناسب لإعادة الثورة إلى زخمها وعنفوانها، أو إطلاق الثورة الثانية المكملة.
  3. دراسة ابتكار أساليب جديدة للثورة.
  4. مواصلة النهج السلمي للثورة.
  5. بذل أقصى الجهود لتحريك المحافظات التي لم تشارك في ثورة تشرين في غرب وشمال العراق، لتنتفض ضد القوى السياسية التي تدعي تمثيل هذه المناطق.
  6. تقوية التحالفات بين الحراكات والعمل على توحيد التحالفات.

ثانيا - الانتخابات:

  1. بذل أقصى الجهد للاستفادة من انتخابات ٢٠٢١، لكن دون التعويل عليها كليا، بل التحضير الجيد والمدروس والمنظم والدقيق لانتخابات ٢٠٢٥.
  2. رفض العروض المقدمة من قبل أطراف ترتبط بأحزاب السلطة التي ثرتم ضدها.
  3. دراسة وتشخيص مآل الانتخابات، فإذا تبين أنها ستفرز نفس الطبقة السياسية، دراسة اتخاذ قرار مقاطعتها، والتأثير على من تستطيعون لمقاطعتها، لكن فقط بشرط تصعيد الثورة بموازاة ذلك، لكن تبقى المقاطعة أسوأ الخيارات التي يجب التحذير من سلوكها إلا بعد أن تغلق جميع الأبواب أمام إمكانية التغيير عبر الانتخابات، ولو بأي نسبة كخطوة نحو التغيير الشامل المتطلع إليه.

ثالثا - وجوب وجود كيان سياسي للثوار:

  1. تأسيس كيان سياسي أو الانضمام إلى كيان أو مشروع كيان سياسي علماني ديمقراطي ليبرالي يعتمد مبدأ المواطنة والعدالة الاجتماعية.
  2. في حال تأسيس أكثر من كيان سياسي للنشطاء في هذه المرحلة، العمل بكل جدية لتوحيدها في كيان سياسي واحد، قبل انتخابات ٢٠٢٥، أو أقصاها توحيدها بحزبين أو ثلاثة، في حال يكون أكثر من تيار للفكر السياسي المعتمد، كالتيار العلماني الليبرالي الاجتماعي، والتيار الوطني المدني المحافظ أو الوسطي، والتيار اليساري الديمقراطي التجديدي، على ألا يتعدى ذلك العدد المعقول، مع وجوب التنسيق أو التحالف بين هذه الأحزاب في سبيل الأهداف المشتركة.

رابعا - أهم ما يجب تعديله في قانوني الانتخابات والأحزاب:

  1. التأكيد على المطالبة وبإصرار بتعديل قانون الأحزاب وقانون الانتخابات، اللذين غفل الثوار عن الجوانب الجوهرية فيهما، مما يجب أن يخضع للتعديل.
  2. أهم ما يجب تعديله في قانون الأحزاب هو رفع الشروط التعجيزية، بالأخص الرسوم المبالغ فيها والتحديد العالي لعدد أعضاء الحزب.
  3. المطالبة بإصرار بتفعيل مواد قانون الانتخابات لاسيما المادة (٥) التي توجب تأسيس الأحزاب على أساس المواطنة، مما يوجب حظر الأحزاب الشيعية والسنية، والمادة (٢٤) - ثالثا بعدم جواز المساس باستقلال الدولة وأمنها وصيانة وحدتها الوطنية، والذي يوجب حظر الأحزاب التي تنفذ أجندات دولة مجاورة تمس باستقلال العراق وأمنه، وسادسا من نفس المادة بعدم جواز تملك الحزب للأسلحة والمتفجرات، مما يوجب حظر الأحزاب ذات الأجنحة العسكرية ولو باسم الحشد الشعبي، والمادة (٢٥) - أولا وثانيا ورابعا وخامسا، بحظر ارتباط الحزب بجهة غير عراقية، أو توجيه نشاط الحزب بناءً على أوامر أو توجيهات من دولة أو جهة خارجية، والتدخل في شؤون الدول الأخرى (كالقتال في سوريا)، والاستقطاب للحزب في صفوف الجيش والأجهزة الأمنية والقضاء والهيئات المستقلة، واستخدام دور العبادة ومؤسسات الدولة وبما فيها التعليمية لممارسة النشاط الحزبي أو الدعاية له.
  4. في حال لم يتم تعديل قانون الأحزاب بما يزيل العقبات أمام تأسيس كيانات سياسية، وجوب الإصرار على أن تكون انتخابات ٢٠٢٥ عبر الترشيح الفردي حصرا، وبدوائر انتخابية أصغر مما جرى لانتخابات ٢٠٢١، ثم مواصلة العمل على سن قانوني أحزاب وانتخابات جديدين للمرحلة التالية.

 

لماذا الانتخابات الأمريكية غير ديمقراطية

بكل تأكيد أنا ضد معاداة أمريكا Anti-Americanism كما هو الحال مع الإسلاموية Islamism والعروبية Arabic Nationalism واليسار الراديكالي أو اليسار الكلاسيكي، وإن كنت لست أمريكي الهوى، بل أقرب إلى أن أكون أورپي الهوى. وبالتالي فإني ناقد لأمريكا usa critic.

لكن دعوني أبين لماذا أعتبر الانتخابات الأمريكية، وعلى وجه الخصوص الرئاسية غير ديمقراطية، وذلك بقطع النظر من الموقف من سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.

أمريكيا يمكن اعتماد الانتخابات الرئاسية الأمريكية عموما ديمقراطية، حتى لو كانت هناك ملاحظات على النظام الانتخابي، لكنها عالميا تعد بالتأكيد انتخابات لاديمقراطية.

بما إن الولايات المتحدة تصر على وضع نفسها في موقع قائدة العالم، ويكاد لا يكون بلد في العالم لا يقع بنسبة أو بأخرى متأثرا بالسياسة الأمريكية، إيجابا أو سلبا، فمن حق شعوب العالم كلها أن يكون لها رأي في انتخاب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

من هنا لا تكون عالميا الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة ديمقراطية، إلا بجعل حصة النصف لسائر شعوب العالم في حق انتخاب الرئيس الأمريكي، وتكون حصة النصف للشعب الأمريكي نفسه.

ومن هنا يجب أن تشرف الأمم المتحدة على انتخابات حرة ديمقراطية نزيهة للرئيس الأمريكي في كل دول كوكب الأرض.

وهنا أذكر مثالا من كل من العراق وإيران وأورپا. ففي العراق على سبيل المثال يمكن تقسيم الناخبين العراقيين للرئيس الأمريكي إلى عدة فرائق، على النحو الآتي:

  1. فريق رافض للتدخل الإيراني يميل إلى انتخاب الرئيس الأكثر تشددا ضد النظام الإيراني.
  2. فريق موال لنظام ولاية الفقيه يفضل انتخاب الرئيس الأكثر مرونة في سياسته تجاه النظام الإيراني.
  3. فريق تهمه القضية الفلسطينية يفضل انتخاب الرئيس الأقل انحيازا لإسرائيل.
  4. فريق لا يرى فرقا بين المرشحين المتنافسين إذ يرى إن السياسة الأمريكية ثابتة في الجوهر، وهناك لوبي هو الذي يصوغ هذه السياسة، بقطع النظر عما إذا كان الرئيس جمهوريا أو ديمقراطيا.
  5. فريق لا يرى نفسه معنيا بذلك.
  6. فريق رغم حرصه على المصالح الوطنية يقدم مصالح عموم شعوب العالم على مصالح الشعب العراقي حصرا، لذا سيختار من هو أنفع لمصالح أكثر شعوب كوكب الأرض، ومن هو أكثر انسجاما مع مبادئ الديمقراطية والسلام والحداثة وحقوق الإنسان.

أما بالنسبة للشعب الإيراني فيميل المعارضون للنظام إلى انتخاب المرشح الأكثر تشددا وصرامة مقابل النظام الإيراني، وبالنسبة لأورپا، فالديمقراطيون يميلون إلى المرشح الديمقراطي، والشعبويون يفضلون المرشح الجمهوري.

وما قيل عن الشعب العراقي يمكن تطبيقه كقواعد عامة لمعظم شعوب العالم.

 

شباب ثورة تشرين واختبار الانتخابات

ثورة تشرين التي لم تسبقها ثورة في العراق مثلها، حققت الكثير، وأعطت من خيرة شبانها وشاباتها ما يقرب من السبعمئة من أحبائنا.

لكن دعونا نترك العواطف جانبا، ونقر إنها لم تبلغ للأسف، ولأسباب منها موضوعية ومنها ذاتية، مرتبة فرض شرعية الثورة، لتلغي كل الشرعيات الأخرى، كشرعية القوانين المعيقة لعملية التغيير، والتي اضطرت الثورة أن تخضع لها بدلا من أن تخضعها هي لها؛ تلك القوانين المجحفة، والتي تقف جدارا صلدا في طريق التغيير الذي تطلعت إليه الثورة، وأعطت من أجله التضحيات الكبيرة.

أهم هذه القوانين هما قانون الأحزاب وقانون الانتخابات. فكان يجب الإصرار على ألا تجري هذه الانتخابات بالذات، إلا عبر الترشيح الفردي حصرا. هذا فيما يتعلق بقانون الانتخابات، أما بالنسبة لقانون الأحزاب فكان يجب المطالبة بإزالة كل الشروط التعجيزية أمام تأسيس الأحزاب، وأهمها الرسوم المبالغ كثيرا بها، وجعل الحد الأدنى للأعضاء ٢٠٠٠ عضو، ونحن نعرف إن أكثر الأحزاب التي أسست اشترت عضوية الألفين بدفع ٢٥ ألف لكل من يستعد أن يسجل اسمه عضوا في الحزب، ويعطي صورة وثيقته التعريفية مع توقيعه. بينما في الدول الديمقراطية المتقدمة لا نجد مثل هذه الشروط، ففي ألمانيا على سبيل المثال، لا رسوم، ولا حد أدنى لعدد الأعضاء، ولا رخصة تأسيس للأحزاب، بل ليس على المؤسسين إلا أن يعلموا بتأسيس حزبهم. هذا ما لم يلتفت إليه للأسف ثوار تشرين، فلو كانوا قد فرضوا وبإصرار أن تجعل رسوم التأسيس ٣ ملايين و٥٠٠ ألف دينار، بدلا من ٣٥ مليون، وأن يجعل عدد أعضاء الحزب الذي يراد تأسيسه ٥٠٠ أو ربما ٢٠٠ أو فقط ١٠٠ بدلا من ٢٠٠٠ عضو، لَتَيَسَّرَ عندها لمجاميع ثورة تشرين أن تؤسس أحزابها، ولو إننا كنا نتمنى أن يتحدوا في حزب، أو حزبين، أو أقصاها ثلاثة أحزاب، بدل التشتت، لكن كان يمكن حتى مع التعدد بعد ذلك العمل على توحيد نلك الأحزاب في حزب أو حزبين أو ثلاثة، حسب الاتجاه الفكري المعتمد.

والآن يقف الكثير من شبابنا أمام عروض مغرية لشراء ثورتهم، بمنحهم المساعدات المالية المغرية جدا، لينضموا إلى حزب (سين) أو حزب (صاد)، أو يؤسسوا هم حزبهم، بتمويل من المالكي، أو الحكيم، أو الحلبوسي، أو الكربولي، أو الخنجر، أو الصدر.

وبعضهم يقول لا خيار لنا، إذا أردنا أن ندخل مجلس النواب لنواصل عملية التغيير، إلا من خلال القبول بأحد هذه العروض، ليقبلوا بأقل العروض سوءً.

لا أتصور إن شبابنا يمكن أن يقبلوا دخول مجلس النواب من أموال سرقت من قوت العراق، ولا أظنهم سيقبلون دعم الفاسدين، وهم الذين خرجوا ضد الفساد والفاسدين وضحوا بخيرة زملائهم. لا أظنهم يقبلون لأنفسهم دخول مجلس النواب بتمويل من قوى الإسلام السياسي، وقوى الطائفية السياسية من الطائفتين، والقوى الولائية، وقوى الفساد المالي. ثم كيف يريدون مواصلة عملية التغيير من خلال مجلس النواب، بينما الذين ساعدوهم ماليا للوصول هم أنفسهم أعداء التغيير.

صمدتم أمام الرصاص الحي، صمدتم أمام القنابل المسيلة للدموع المحرمة دوليا، صمدتم أمام الاختطاف والاعتقال والتعذيب والتهديد، فاصمدوا أمام فتنة الانتخابات بالمال المحرم.

سيقول البعض عني: هذا يكتب مرتاحا من أمام حاسبته، ويُنظّر لمثاليات، لا توصلنا إلى أهدافنا. إذن ما الحل؟ وهو سؤال مشروع.

الهدف النظيف لا يجوز الوصول إليه من خلال طريق غير نظيف.

فما زالت الدوائر الانتخابية قد أصبحت وفق القانون الجديد صغيرة نسبيا، وما زال بالإمكان سلوك طريق الترشيح الفردي، فليرشح كل منكم نفسه ترشيحا فرديا، وعندها لا تحتاجون إلى نفقات كبيرة لدعايتكم الانتخابية، فأنتم معروفون بين زملائكم وجماهيركم، وما عليكم إلا أن تتعبوا أنفسكم قليلا بالترويج لأنفسكم بالتجول في المناطق التي تحتملون أن تحصلوا على عدد جيد من أصوات ناخبيها ضمن دائرتكم الانتخابية. أو رشحوا أنفسكم في إطار قوائم علمانية أو مدنية غير ملوثة، ولا تتلثوا بأموال الطبقة السياسية التي ثرتم ضدها.

واعلموا إنكم ربما لا تستطيعون التغيير في انتخابات ٢٠٢١ إلا بنسبة دون الـ ٥٠%، وربما دون ذلك بكثير، كأن يكون بنسبة ٢٠%، لكن هيئوا أنفسكم لانتخابات ٢٠٢٥ لتجلعوا التغيير بنسبة ٩٠%، وهذا بشرط إدامة روح ثورة تشرين، ولو بأساليب جديدة.

١٧/١١/٢٠٢٠

 

السياسة والأخلاق

شاع للأسف إن السياسة مهنة قذرة، لأنها تعني الكذب والاحتيال والغش والتزوير وسلوك كل السبل النظيفة والوسخة للوصول إلى الأهداف السياسية، في صالح شخص السياسي أو في صالح الحزب الذي ينتمي إليه.

بينما السياسة كما ينبغي لها أن تكون، هي رسالة وطنية، ورسالة إنسانية، لأن الذي يهتم بالشأن السياسي، ويمارس السياسة، إنما اختار لنفسه هذا الميدان، لأنه إنسان يحمل الهم العام، ولا يعيش همومه الشخصية فقط.

والسياسة تسقط وتكون عامل دمار للبلد، إذا انتزعت منها النزعة الأخلاقية والإنسانية.

لنمر على أهم الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها السياسي، من أجل أن يكون مؤهلا لدوره، وقادرا على خدمة شعبه.

  • -الصدق: لا بد للسياسي أن يكون صادقا، وإذا تطلبت المصلحة العامة لا الخاصة والحكمة ألا يقول كل ما عنده، فلا يعني ذلك جواز أن يقول خلاف الحقيقة أو خلاف قناعاته. وللأسف كان الكذب ديدن سياسيينا بعد ٢٠٠٣، وفي سنة ٢٠٠٥ عندما كنت عضوا في الجمعية الوطنية ولجنة كتابة الدستور، قال لي أحد القياديين الإسلاميين الذي تبوأ موقعا مهما في الدولة بعد ذلك: أنت لن تكون سياسيا، ذلك بسبب صراحتي. ونتذكر فضيحة الرئيس الأمريكي كلنتون، ولم تكن فضيحة علاقته الجنسية مع سكرتيرته هي المستنكرة، بقدر فضيحة كذبه، التي أقبح بكثير.
  • -النزاهة: هي من أهم شروط السياسي، وإلا يكون كارثة على السياسية وعلى شعبه. بينما وجدنا سياسيينا يسرقون المال العام ويزورون الانتخابات ويزورون شهاداتهم.
  • -الوفاء بالوعد: وفرق بين أن يعد السياسي شعبه شيئا صادقا، وبين أن يعد ثم تطرأ أمام التنفيذ عقبات لم يضعها في حسابه، وبين من يعد وهو يعلم علم اليقين أنه لن يستطيع الوفاء بوعده، بل أكثر سياسيي الصدفة لما بعد ٢٠٠٣ وجدناهم ليسوا فقط يعلمون بعدم استطاعتهم تنفيذ ما يعدون، بل لا يريدون أصلا بالوفاء بوعودهم، إنما يظنون أنهم يستغفلون بها الشعب.
  • -تقديم الصالح العام على الخاص: لأن السياسي إنما أصبح سياسيا أو هكذا ينبغي لأنه مهموم بالصالح العام، بينما وجدنا سياسيينا أصلا لا يهمهم الصالح العام، ومنذ تأسيس مجلس الحكم، عندما اجتمع بريمر بأعضائه ليسمع منهم ما لديهم من برامج لبلدهم بعد سقوط الديكتاتورية، فكان سؤالهم الأول عن رواتبهم ومخصصاتهم.
  • -العطاء: فتجد القادة السياسيين في الغرب (الكافر) يكدون الوقت كله، ويسهرون، ويضحون بأوقات عطلهم وراحتهم، ليقدموا ما يستطيعون لشعوبهم، بينما سياسيونا يأخذون ويلفطون ويستزيدون ولا يشبعون، وليس لهم أي عطاء، حتى بمقدار ميكروغرام لشعبهم.
  • -التواضع: لأن السياسي إذا تكبر على شعبه سقط، لذا لا بد أن يكون متواضعا، وفرق بين الثقة بالنفس والتكبر. أما سياسيونا فواحدهم رأيناه يتصرف وكأنه فلتة زمانه، ورأينا ظاهرة ما أسميه بـ (المصدگ بنفسه).
  • -العدل: فالسياسي من أهم ما يجب أن يحققه في مجتمعه هو أن يقيم العدل فيه، بينما وجدنا سياسيينا أبعد ما يكونون عن العدل، فالكهرباء لهم لـ ٢٤ في اليوم على مدى ٣٦٥ يوما في السنة، وكل أربع سنوات يزدادون يوما، ولا كهرباء للمواطن، يكرفون المليارات والمواطن لا يشبع، ولا تشبع أسرته، يتمتعون بكل وسائل الرفاهية، والمواطن في ضيم ما بعده ضيم.
  • -المصارحة: لا يجوز للسياسي أن يخفي على شعبه ما من شأنه أن يعرف به، ولا يجوز إخفاؤه عليه، وسياسيونا باطنيون يضمرون غير ما يعلنون، ولا يصارحون الشعب بحقائق الأمور.
  • -الاعتذار: نجد سياسيي الدول المتقدمة لأبسط خطأ يصدر منهم يعتذرون ويستقيلون، بينما ثقافة الاعتذار معدومة كليا عند سياسيينا، باستثناء بعض المشاهد المسرحية التي رأيناها من أحد السياسيين يدين نفسه وكل الطبقة السياسية ويعتذر للشعب، دون أن يغير من منهجه، بل أصر على مواصلة ما اعتذر بسببه.
  • -الإيثار: والإيثار يمثل أخلاق الحد الأعلى، بينما أخلاق الحد الأدنى أن يحب الشخص لغيره ما يحب لنفسه، أما الإيثار فهو تقديم مصلحة الغير على المصلحة الشخصية في حالات لست بصدد تفصيلها. السياسي بالذات يجب أن يتحلى بالإيثار، ليس بالضرورة في حياته الخاصة، بل كسياسي فيما يتعلق بتقديم الصالح العام على مصالحه الذاتية. بينما سياسيونا لم يتحلوا حتى بأخلاق الحد الأدنى، بأن يحبوا لمواطنيهم ما يحبون لأنفسهم وأسرهم، بل كانت أخلاقهم في هذا المجال هي أدنى دناءة وسفالة الأخلاق، ألا هي الاستئثار، فأخذوا كل شيء لأنفسهم وعوائلهم، وحرموا شعبهم من كل شيء. 

 

وهكذا لو سردنا كل مفردات الأخلاق العالية، لوجدنا أنها من الشروط التي لا بد أن يتحلى بها السياسي، باعتباره قائدا وقدوة، وباعتباره اختار لنفسه خدم الشعب والوطن. وسياسيونا لم تنقصهم المعرفة والثقافة المطلوبة للسياسي، بل وجدنا أزمة القيم هي الأبرز في سلوكهم، وافتقادهم إلى الحد الأدنى من الأخلاق، إلا ما ندر، حتى نتجنب التعميم والإطلاق.

٢٣/١١/٢٠٢٠

 

الفيدرالية بين ألمانيا والعراق ووجوب تصحيح الأخيرة

في أكثر من مناسبة أكدت على أن العلاقة بين السلطة الاتحادية وسلطة إقليم كردستان هي علاقة غير صحية، ولست في هذه المقالة بصدد تشخيص مَن مِن الطرفين يتحمل مسؤولية هذه العلاقة السقيمة، وإن كنت بالتأكيد أحمّل مسؤولية ذلك كلا الطرفين، دون تحديد نسبة مسؤولية كل منهما إلى مسؤولية الآخر، أو ما إذا كانا متساويين في ذلك.

تسمية الأجزاء الفيدرالية في الدول الاتحادية اختلفت كثيرا، فهناك من سماها بـ(البلدان الاتحادية) كما في ألمانيا وغيرها، أو (البلدان) فقط، أو (الأقاليم)، أو (المناطق)، أو (المقاطعات)، أو (الكانتونات)، أو (الدول الاتحادية) كما في الولايات المتحدة الأمريكية ودول اتحادية أخرى غيرها، والتي ترجمت إلى العربية بـ(الولايات المتحدة) بدلا من (الدول المتحدة) „United States“.

أستطيع أن أقول أني عايشت كل مراحل جمهورية ألمانيا الاتحادية منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية. صحيح إني من مواليد أواخر ١٩٤٤، وإن تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية بعد سقوط النازية كان عام ١٩٤٩، حيث كنت طفلا لا أعرف شيئا عن ألمانيا، لكني عندما قدمت شابا عام ١٩٦٣ إلى ألمانيا كان ما زال كونراد آدناور هو المستشار الاتحادي، والذي كان هو أول مستشار منذ ١٩٤٩، ومن هنا أقول إني عايشت كل المرحل. وكنت دائما حريصا على متابعة أخبار ألمانيا، حتى أثناء انقطاعي عنها من عام ١٩٧٢ حتى عام ١٩٨٠ التي قضيتها في العراق قبل أن أضطر للهجرة ثانية إلى ألمانيا.

عبر كل هذه المراحل وعبر كل المستشارين، من Adenauer، Erhard، Kiesinger، Brandt، Schmidt، Kohl، Schröder، Merkel، خمسة منهم من الاتحاد المسيحي الديمقراطي، وثلاثة منهم من الحزب الديمقراطي الاجتماعي (الاشتراكي)، وكذلك عبر الرؤساء من الرئيس الثاني لـُـِبكه حتى الرئيس الحالي شتاينماير.

الأقاليم الفيدرالية في ألمانيا تسمى بالبلدان الاتحادية، وكان هناك أحد عشر بلدا اتحاديا قبل سقوط الجدار وتوحيد الشقين الغربي والشرقي لألمانيا في الثالث من أكتوبر لعام ١٩٩٠، وبعد التوحيد أضيف إلى البلدان الاتحادية خمسة بلدان اتحادية لألمانيا الشرقية، تسمى عادة بـ(البلدان الاتحادية الجديدة)، فأصبح عدد البلدان الاتحادية لألمانيا ستة عشر.

كانت في البداية ثلاثة أحزاب ديمقراطية، الحزبان الكبيران، المسيحي الديمقراطي والديمقراطي الاجتماعي (أو الاشتراكي باختلاف الترجمة لكلمة زوتسال Sozial بالإنگيلزي Social)، وهناك الحزب الديمقراطي الحر (الليبراليون) الذي كان يأتلف مع الحزب الفائز من الحزبين المذكورين لتشكيل الحكومة الاتحادية، ثم مع الوقت أصبحت الأحزاب الديمقراطية الألمانية خمسة، بعدما أضيف حزب الخضر، ولاحقا بعد إعادة توحيد ألمانيا حزب اليسار. فكانت بعد ذلك حكومة ائتلافية بين الديمقراطي والاجتماعي والخضر، وتارة بين الحزبين الكبيرين، كما هو الحال الآن، وهذا يسمى بالائتلاف الكبير، وتارة بين المسيحي الديمقراطي والليبراليين. أما في البلدان الاتحادية الستة عشر، فتجد كل ألوان الائتلافات الثنائية والثلاثية لتشكيل الحكومات المحلية التي تسمى بحكومات البلدان الاتحادية. فوجدنا حتى الآن رؤساء للبلدان الاتحادية (الأقاليم) من أكثر من حزب، فمنهم من الديمقراطي المسيحي، ومنهم من الديمقراطي الاجتماعي، ومنهم من الخضر، أو من حزب اليسار، أو المسيحي الاجتماعي في باڤاريا.

بعد هذه المقدمة الضرورية، أقول لم أسمع يوما عن خلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة من حكومات البلدان الاتحادية المسماة عندنا بالأقاليم، والتي ليس لدينا منها حتى الآن إلا إقليم واحد هو كردستان، ولم أشهد زيارة للمستشار أو المستشارة، الذي هو رئيس الحكومة الاتحادية، لبلد من البلدان الاتحادية، فيستقبله رئيس أو رئيسة حكومة ذلك البلد الاتحادي برفع العلم الاتحادي وعلم البلد الاتحادي (الإقليم) مع پروتوكولات تشبه پروتوكولات استقبال رئيس الحكومة المضيفة لرئيس حكومة أجنبية، ومنها فرش السجادة الحمراء، كما يجري في العراق.

ثبت إن التجربة الفيدرالية في العراق فيما يتعلق الأمر بكردستان حصرا، قد فشلت فشلا ذريعا، كما ثبت إن الانفصال بقطع النظر عن موقفنا منه غير ممكن التحقيق، وإن كان هو حق من حقوق الكرد.

ما الحل إذن؟ قبل كل شيء أقول لا يمكن أن نقترح حلا، إلا بعد إجراء إصلاح جذري وشامل للعملية السياسية والأحزاب السياسية، على صعيد السلطة الاتحادية، وعلى صعيد سلطة إقليم كردستان، وعلى صعيد الحكومات المحلية في المحافظات، لتكون لدينا أولا أحزاب ديمقراطية بديمقراطية حقيقية، غير فاسدة وغير دينية وغير غارقة في النزعة القومية، وغير طائفية أو منغلقة على طائفة، شيعية أو سنية. عندها يجب إعادة صياغة العلاقة بين السلطة الاتحادية وسلطة إقليم كردستان، مع الحيلولة دون تكرار التجربة عند تشكيل أقاليم أخرى. فبالنسبة للعلاقة مع إقليم كردستان حصرا، لا بد أن نملك شجاعة دراسة الخيار الكونفدرالي، لكن بشكل منصف للطرفين، للإقليم من جهة، ومن جهة أخرى لبقية العراق، أي عراق ما هو خارج إقليم كردستان، بأقاليمه التي ستتشكل، والتي يجب أن يجري تشكيلها وفق شروط صحيحة، وبتوفير المناخ المناسب، وكما ذكرنا آنفا، بعد انتهاء دور الأحزاب التي مارست تسييس الدين والطائفية السياسية والفساد المالي والعنف والإداري والولاء لدولة أجنبية، وإلا فتشكيل الأقاليم مع بقاء هذه الأحزاب واحتمال هيمنتها على سلطات الأقاليم، فضرره عشرات أضعاف ما يرتجى من نفع عبر تفعيل النظام الفيدرالي.

بعدما كتبت هذه المقالة قبل أربعة أيام في ١٧/١١/٢٠٢٠ حصل حوار بيني وبين صديقي أستاذ العلوم السياسية الدكتور الناصر دريد، وقد عاش سنوات طويلة في كردستان، وهو معروف بمناصرته للقضية الكردية، ولم أكن قد أطلعته على مقالتي هذه، فنبه إلى نقطة مهة، وهي إن الكونفدرالية لا تكون إلا بين دولتين، ولذا أقول أنا إن هذا الخيار أصبح متأخرا، إذ كان يجب طرحه برأيي بعد ٢٠٠٣، لأن كردستان كانت منفصلة عن المركز لاثنتي عشرة سنة. واتفقنا أن نتعاون في محاولة صياغة الفيدرالية المناسبة لحالتنا في العراق. في كل الأحوال لا خيار إذن لنا إلا واحد من اثنين؛ إما تبقى كردستان إقليما فيدراليا داخل جمهورية العراق الاتحادية، مع تصحيح تطبيق الفيدرالية؛ هذا التطبيق المشوه حتى الآن، لكن أيضا بحيث لا تبقى كردستان الإقليم الوحيد، وإما يذهب الكرد إلى الاستقلال. وبما إن الاستقلال كما يعرف الكرد أنفسهم مستحيل التحقيق، رغم إنه حق مشروع، لا يبقى أمامنا إلا تصحيح التطبيق للفيدرالية. كما طرح الصديق دريد نقطة مهمة جدا، وهي أن نعرف أولا ما هو موقف شعب كردستان من الحزبين المهيمنين على سلطة الإقليم، واللذين لا يقلان سوءً عن الأحزاب التي ثار أهالي محافظات الوسط والجنوب ضدها. ونفس الشيء يقال لشعب المحافظات المحررة. وأنا قلت في مقالتي لا إعادة صياغة العلاقة بين المركز والإقليم من جهة، ولا تفعيل الفيدرالية وتشكيل بقية الأقاليم من جهة أخرى، ممكنان إلا بإنهاء دور الأحزاب المسؤولة عما حل بالعراق، الشيعسلاموية الولائية منها، والسنية، والكردية.

٢١/١١/٢٠٢٠

 

المواطنة وما يترتب عليها

 

كثر الكلام في العراق منذ مدة غير قصيرة عن مبدأ المواطنة، بحيث أخذت تلوكها حتى القوى السياسية الناقضة لهذا المبدأ، كما أخذت تدعي المدنية، وهي على النقيض من ذلك.

 

في هذه المقالة سأوضح التلازم تارة بين المواطنة والمساواة، وتارة أخرى بين المواطنة والعلمانية، وسأوضح أسباب زعمي بشكل خاص بالتلازم الثاني.

 

«المواطنة» ابتداءً ومن الناحية اللغوية من «المُواطِن»، و«المواطن» من «الوطن». وكلمة «مواطنة» هي مصدر الفعل الرباعي (واطَنَ، يُواطِنُ، مُواطَنةً)، و«مُواطِن» هو اسم الفاعل لهذا الفعل. وعندما يقال فلان واطن، فلا بد من مفعول به، لأن فعل (فاعَلَ يُفاعِلُ مُفاعَلَةً أو فِعالاً) هو فعل متعدِّ إلى مفعول، أي إن المواطن يواطن مواطنين آخرين، أي يشاركهم في الوطن أو المواطنة.

 

وحتى المواطنة باللغات الأورپية لا تبتعد عن هذا المعنى، وإن اختلفت كمفردة لغوية، فهي (Citizenship) بالإنگليزية مأخوذة من City المدينة، و(Bürgerlichkeit) بالألمانية مأخوذة من Burg بمعنى القلعة، حيث كانت تسمى الكثير من المدن بأسماء قلاعها، وحتى بالعربية، كانت المدينة هي التي تعتبر الوطن، ثم اتسع مفهوم الوطن إلى ما نعرفه اليوم بالبلدان كبلد العراق.

 

ثم إن «المواطنة» ليس كمصطلح سياسي، بل كمصطلح فيما هي الأحوال المدنية، كان يجب أن يكون المصطلح البديل لما يصطلح عليه عندنا في الأحوال المدنية بـ «الجنسية»، فيفترض أن يقال إن فلانا يحمل (المواطنة) العراقية، وليس (الجنسية) العراقية، لأن ثقافة الأجناس لم تعد من مفردات ثقافة الحداثة في هذا المجال على وجه الخصوص. وهكذا ينبغي استخدام «التوطن» بدلا من «التجنس».

 

البعض يخلط بين المواطنة والوطنية، فالوطنية غير المواطنة، رغم إن هناك بكل تأكيد مشتركات بينهما. فالوطنية تعني فيما تعني حب الوطن، أو الإخلاص والولاء للوطن. لذا فالنقيض لـ «الوطني» هو «اللاوطني» وهو ما يعبر عنه بـ «الخائن»، فهناك (وطنيون) وهناك (خونة)، وغالبا ما يوسم المتطرفون المخالفين لهم بالخيانة، وهذه من إفرازات ثقافة احتكار الحق والحقيقة، ونفي الآخر. وإن كانت هناك حالات تعد من الخيانة الوطنية، لست بصدد شرح شروط انطباقها. فالمواطن ينطبق على المواطن الوطني والمواطن غير الوطني.

 

وليس كل من لا تنطبق عليه صفة «الوطني» هو خائن بالضرورة، فالعلاقة بين الخائن (اللاوطني) وغير الوطني هي علاقة خصوص وعموم مطلق، فكل خائن هو ليس وطنيا، لكن ليس كل غير وطني هو خائن بالضرورة.

 

وكذلك ليس كل وطني يعتمد المواطنة، وإن كان عدم اعتماده للمواطنة يمثل خللا بقدر يزيد أو يقل في وطنيته. فثمة وطني، أو هكذا يعتقد بنفسه، نراه يقدم بالدرجة الأولى هويته الجزئية على هوية المواطنة، فيبقى شيعيا، سنيا، عربيا، كرديا، مسلما، غير مسلم، وهكذا هو مع الهويات الجزئية الأخرى.

 

المواطنة لا تلغي بطبيعة الحال الهويات الجزئية، بل تكون حاضنة لها، وراعية وحامية لها، ذلك على أساس (التنوع في إطار الوحدة)، أو الوحدة المتنوعة. لكن مبدأ المواطنة يوجب جعل الأولوية للمواطنة، خاصة فيما هو الشأن العام (على رأسها السياسة وشؤون الدولة)، خارج إطار الشأن الشخصي.

 

وبلا شك هناك درجات للمواطنة. الدرجة الدنيا المطلوبة ألا تتقدم الهوية الجزئية على هوية المواطنة خارج إطار الشأن الخاص. لكن هناك درجة عليا، هي ألا يكتفى بعدم تقديم الهوية الجزئية (الدينية، المذهبية، القومية، العشائرية، المناطقية) في علاقاته ونشاطاته العامة، بل حتى في حياته الخاصة. وهذه الدرجة المتمناة لا يجوز فرضها على أحد، بل يروج لها ويثقف عليها، لأنها قضية مشاعر، ولا تملك الدولة أن تتحكم بمشاعر المواطنين.

 

ومن هؤلاء الذين تجاوزا اعتماد المواطنة في الدرجة الدنيا وفي الشأن العام حصرا، معتمدين الدرجة العليا، من يتخلى حتى في حياته الخاصة من حيث الفكر والشعور عن الهويات الجزئية، فتراه لم يعد يعتبر نفسه على سبيل المثال عربيا، بل يعتبر نفسه من الناطقين بالعربية. وهكذا تراه ربما لم يعد يشعر بالانتماء لهذه أو تلك الطائفة، لا عقائديا ولا اجتماعيا، بل لم يعد يشعر بانتمائه إلى أتباع دينه إلا بمقدار كونهم مواطنين. لكن في نفس الوقت نجد للأسف الشديد ومع شديد الغرابة الازدواجية متفشية في مجتمعنا، بحيث حتى اللاإلهي (أي الملحد) نراه لا يستطيع التخلص من إحساسه بشيعيته أو بسنيته.

 

هذا على صعيد المواطن كفرد، أو كعضو في جماعة (المواطنة)، أي ما نصطلح عليه بالشعب. أما سياسيا، فينبغي ألا يجوز تقديم أي هوية جزئية على المواطنة. فإذا اعتبر تقديم المواطن العادي لهويته الجزئية على المواطنة، فهذا خلل عنده في تجسيد انتمائه للجماعة (المواطنين)، لكن لا حق للدولة أن تسلبه هذا الحق، فالدولة لا تستطيع أن تفرض على مواطنيها أن يكونوا مواطنين مثاليين، حتى تعدهم مواطنين، وتعاملهم على قدم المساواة مع غيرهم.

 

أما السياسي، الذي هو ليس مواطنا عاديا، بل هو مواطن مسؤول عن سائر المواطنين وخادم لهم. لذا فإنه إذا قدم هويته الجزئية (الشيعية، السنية ...) على هوية المواطنة، لاسيما في أدائه السياسي (الخطاب السياسي، الموقف السياسي)، فهذا عندها ليس مجرد خلل، بل خطأ وخطأ فادح، ويترتب عليه ضرر على الشأن العام. وإذا ما بلغ السياسي مرتبة من مراتب تقديمه لهويته الجزئية، مما ينبغي أن يحظر عليه النشاط السياسي، ذلك بتشريع قانون رادع بهذا الصدد.

 

نحن لا نحتاج إلى سرد الأدلة النظرية على أضرار ذلك على قضايا الوطن، بل تكفينا تجربة ما بعد التاسع من نيسان 2003 حتى يومنا هذا دليلا لا يقبل الشك.

وهناك مرتبة أرقى من كل من المواطنة والوطنية، ألا هما المواطنة الكونية، كمرتبة أعلى من المواطنة في حدود الوطن الصغير، والنزعة الإنسانية التي تعلو فوق النزعة الوطنية. هذا يعني تطبيق قاعدة أخلاق الحد الأدنى في أن يحب الإنسان لغيره ما يحب لنفسه، هو أن نحب لسائر الشعوب ما نحب لشعبنا. وما المواطنة في إطار الوطن، إلا التجسيد الممكن والمصغر للمواطنة الكونية، أي الإحساس بالانتماء إلى الوطن الكبير (كوكب الأرض).

 

مشكلتنا بعد ٢٠٠٣ إنه قد جرى التأسيس لدولة المكونات، بدل دولة المواطنة، على أنقاض ديكتاتورية صدام وحزب البعث. لذا لا بد في السياسة وإدارة الدولة من اعتماد مبدأ المواطنة حصرا، وتحويل العراق من دولة مكونات إلى دولة مواطنة.

 

المواطنة تعني فيما تعني المساواة، مساواة المواطنين نساءً ورجالا، مسلمين وغير مسلمين، عربا وغير عرب؛ مساواتهم أمام القانون ومساواتهم في جميع حقوق المواطنين على الدولة، كما هم متساوون في واجباتهم، لا نقول تجاه الدولة، بل تجاه بعضهم البعض كمواطنين في هذا الوطن، وما الدولة فيه إلا الإطار التنظيمي لإدارة ورعاية شؤون الوطن والمواطنين. والدولة كالأم لا تفرق بين أطفالها، لا بين الأولاد والبنات، ولا بسبب اختلاف أمزجتهم أو اختلاف أطوال قاماتهم أو اختلاف ألوان عيونهم.

 

أخير لنطرح السؤال، إلى أي مدى يصح زعمي التلازم بين المواطنة والعلمانية، وما هي أدلتي على ذلك. فقد يقال إنه من الممكن أن نتصور دولة قائمة على أساس المواطنة، ومع هذا هي ليست علمانية. الجواب واضح جدا، وإن كان الكثيرون لم يلتفتوا إليه. بالنسبة للعراق كواحد من البلدان ذات الأكثرية المسلمة، إذا تساءلنا ما الذي يقابل الاتجاه العلماني على الطرف الآخر، فسيكون الجواب بالبداهة إنه تيار الإسلام السياسي. أحزاب الإسلام السياسي في العراق، وهكذا في كل الدول ذات الأكثرية المسلمة، هي من حيث ما موجود على أرض الواقع، وليس من حيث افتراض إمكانية وجوده، هي أحزاب إما شيعية، وإما سنية. إذن هذه الأحزاب ليست قائمة على أساس مبدأ المواطنة، بل هي مغلقة للشيعة هنا وللسنة هناك. وعلى فرض وجود حزب إسلامي عابر للطوائف ومستوعب للمواطنين بقطع النظر عن مذاهبهم، فإنه ولكونه حزبا إسلاميا يكون بالضرورة حزبا منغلقا على المواطنين المسلمين، وبالتالي هو ناقض لمبدأ المواطنة أيضا. لذا فمبدأ المواطنة لا يتحقق تطبيقه إلا في ظل العلمانية، والعلمانية هي الأخرى لا تكون علمانية، ما لم تعتمد المواطنة، كما إن العلمانية هي الضامنة للسلم الأهلي، خاصة في مجتمع متعدد الأديان والمذاهب.

 

وبما أني طالما أكدت التلازم بين العلمانية والديمقراطية، فالديكتاتوريات اللادينية لا ينبغي عدها نظما علمانية، لأن العلمانية جاءت أصلا كصمام أمان إضافي للديمقراطية، وسد لثغرة من ثغراتها، التي يمكن أن يتسرب من خلالها نقيض الديمقراطية، فيكون بذلك الإسلام السياسي نقيض الديمقراطية.

 

وحيث إن قانون الأحزاب الحالي، مع ما عليه، يوجب اعتماد مبدأ المواطنة حصرا في تأسيس الأحزاب، وبما أني أثبتُّ التلازم الذي لا انفكاك فيه بين المواطنة والعلمانية، فكأننا بقانون الأحزاب اشترط العلمانية لترخيص الأحزاب. شرعوه ولم يلتفتوا أنه لو طبق، لكان في ذلك مقتل الإسلام السياسي ونهاية الأحزاب الخاصة بهذه أو تلك الطائفة، أو شرعوه، وهم يعلمون أنه لن يطبق ككثير من القوانين والمواد الدستورية.

 

ملاحظة: المقالة عبارة عن توسع في محاضرة ألقيتها مساء اليوم (٢٥/٠١/٢٠٢١) على الزوم في إطار البرنامج الثقافي لـ (التجمع العلماني العراقي).

 

٢٥/٠١/٢٠٢١



البحث

آراء الزوار

احصائيات

آخر تحديث و أوقات أخرى


حقوق النشر محفوظة Copyright © 2012, nasmaa.org, All rights reserved