دستور دولة المواطنة

 

مـن أجـل دولـة ديـمـقـراطـيـة عـلـمـانـيـة حـديـثـة تـعتـمـد الـمـواطـنـة

 

مشروع تعديل شامل لدستور 2005

مع مقارنة بين مشروع الدستور العلماني للعراق ودستور 2005

وبيان أسباب التعديل والإضافة والحذف

 

الــمــقــدمــة

كثيرا ما يجري انتقاد دستور 2005، وما فيه من ألغام، وكثيرا ما يجري تحميل الدستور مسؤولية كل سيئات العملية السياسية منذ 2003، أو بالأخص منذ 2005. وهنا لا بد من القول إن معظم سيئات العملية السياسية جاءت نتيجة الأداء السيئ للسياسيين الطائفيين والفاسدين وغير الكفوئين وغير المبالين باحتياجات وهموم الشعب العراقي، وغير المؤمنين في العمق بالديمقراطية وبمبدأ المواطنة ومبادئ الدولة الحديثة، وذلك أكثر بكثير مما يتحمل مسؤولية ذلك الدستور نفسه، رغم الملاحظات والثغرات المسجلة عليه، فإنه والتزاما بالموضوعية في الكثير من مواده أفضل من دساتير معظم دول المنطقة، وخاصة فيما ثبت في باب الحقوق والحريات. لكن الكثير من السياسيين هم الذين انتهكوا الدستور ومبادئه. وهذا لا يلغي ضرورة إجراء تعديل دستوري جذري وشامل، وليس تعديلا ترقيعيا، ككل الأساليب الترقيعية التي اعتمدتها غالبا هذه الطبقة السياسية.

عام 2007، أي قبل إحدى عشرة سنة، فكرت بطرح مشروع لتعديل دستوري شامل، تحت تسمية «مشروع دستور 2025: الدستور العلماني للعراق»، حيث أجريت مقارنة بين هذا المشروع المطروح آنذاك ودستور 2005.

وفي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العراق من المهم والمفيد تقديم تصور عن التعديلات الواجب إجراؤها، وفقا لرؤية ديمقراطية علمانية، على أمل أن يصار بعد نشر هذه المبادرة إلى مساهمة عدد من الديمقراطيين المثقفين والحقوقيين وأهل الاختصاص في الميادين المتعددة التي يتناولها الدستور، لتنضيج المشروع وسد الثغرات وتكملة النواقص وتوضيح المبهم منه، ليتحول المشروع إلى مادة يجري الترويج لها والتثقيف عليها، على أمل أن يكون في ذلك دور رائد لشباب الاحتجاجات ومنظمات المجتمع المدني التي ترى نفسها منسجمة مع هذا المشروع إلى حد كبير، والقوى الديمقراطية العلمانية، والشخصيات السياسية الديمقراطية أو الثقافية أو الأكاديمية ذات الاهتمام.

وهنا مقطع مقتبس من مقدمة المشروع عندما نشر لأول مرة عام 2008:

ضمن الدعوة لعلمانية الدولة في العراق، وانطلاقا من الإيمان بأن الدولة المدنية المنشودة والقائمة على ركيزة الديمقراطية والملتزمة بمبادئها وبمبادئ حقوق الإنسان وصيانة كرامته، والتي يتأكد فيها مفهوم المواطنة وأولوية الهوية الوطنية، بعيدا عن التخندق الديني والمذهبي والقومي، وكذلك بعيدا عن تقديم الهويات الجزئية على الهوية العراقية الكلية، لا بد أن تعتمد العلمانية كشرط لنجاح مشروع استكمال عملية التحول الديمقراطي؛ هذه العلمانية، أو الديمقراطية-العلمانية التي من شأنها أن تفصل بين الدين والدولة، فتحفظ للدين مكانته، وللمؤسسة الدينية استقلاليتها، وللعقيدة والممارسة الدينيتين حق التمتع بحرية مزاولتهما، هذا من جهة، وللدولة دستوريتها وديمقراطيتها ووطنيتها من جهة أخرى؛ ضمن هذه الدعوة، وانطلاقا من هذه المبادئ، يُعرَض هنا مشروع لدستور علماني للعراق، يتضمن مقارنة بينه وبين دستور 2005. هذا المشروع لم يبدأ من نقطة الصفر، بل اعتمد كقاعدة له دستور 2005، وسُمِّيَ بدستور 2025 من قبيل التطلع إلى تحقيق كامل الطموح في اعتماده كدستور علماني للعراق عام 2025، أي بعشرين سنة بعد إقرار دستور 2005، ولكن دون أن يعني ذلك عدم العمل على تحقيق ما يمكن تحقيقه منه قبل هذا الوقت بمدة، قد تكون قصيرة نسبيا أو طويلة إلى حد ما، ولو على نحو التدرج من مرحلة إلى أخرى نحو الهدف. ولعلنا سنجد تسارعا وتجذرا وانتشارا واسعا للوعي الديمقراطي الشعبي، ولولادة قوى وطنية ديمقراطية علمانية ليبرالية نابذة لتسييس الدين واعتماد الطائفية السياسية، ونموا لتأثيرها، واتساع روادها.

من هنا توجه الدعوة إلى جميع المهتمين بالاطلاع على المشروع وإثرائه بآرائهم. ومن غير شك يهمنا الإفادة من آراء ذوي الاختصاص من اقتصاديين ومختصين بالفقه الدستوري وضليعين بالنظم الإدارية اللامركزية وبدساتير الديمقراطيات الراسخة وغيرهم. لذا فالدعوة موجهة إلى السيدات والسادة أهل الاختصاص وذوي الاهتمام للإسهام بتقديم الملاحظات والمقترحات، التي سيجري الإفادة منها للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة، بما فيه نفع العراق، ونفع عموم المجتمع البشري، وخدمة المبادئ الديمقراطية والمصالح الوطنية والقيم الإنسانية. مع العلم إن المشروع جعل موضوعه المركزي هو تأكيد علمانية الدولة والمبادئ الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان والمواطنة، ولكنه أشار أيضا إلى العديد من الثغرات الأخرى في المواد والنصوص ذات العلاقة بمواضيع أخرى مهمة، واستفاد من التجربة السياسية للدورات الانتخابية من عام 2006، والتي حصل فيها الكثير من الأخطاء بسبب ثغرات في الدستور، أو وجود مواد وبنود يمكن تأويلها إلى أكثر من معنى، مما أدى إلى مخالفة الأعراف والتقاليد الديمقراطية السائدة في الديمقراطيات الراسخة.

إنه مشروع تعديل دستوري، للخروج بدستور لدولة علمانية، تفصل بين الدين والدولة، وتؤكد ديمقراطية وعلمانية نظامها.

جميع من يلتقي مع الأسس التي اعتمدت في هذا المشروع يعلم بأن النظام الديمقراطي في بلد كالعراق، بل في كل البلدان الناطقة أكثريتها بالعربية، وعموم البلدان ذات الأكثرية المسلمة، لا بل في كل بلدان العالم، لا يقوم إلا على ركيزة العلمانية المقترنة بطبيعة الحال بالديمقراطية، والتي تؤكد الفصل بين الدين والسياسة، ولا تعادي الدين بل تحترمه، ولكن تحصن الدولة والمجتمع من سوء استخدامه، فيما يسيء للدولة والوطن والسلام والتقدم والأساس الديمقراطي وللدين نفسه. من هنا لا بد من النضال لتحقيق هذا الهدف، ولو على المدى الزمني الأبعد، إلـَّم يتحقق قريبا كما نأمل.

إن هناك ضرورة قصوى لإطلاق الدعوة إلى الدولة العلمانية والتثقيف عليها وإزالة الشبهات حولها، ليكون ذلك بمثابة تفعيل للنضال، الذي لا بد للقوى والشخصيات الديمقراطية العلمانية من سياسيين ومثقفين من الخروج من أجله من حالة التردد والطرح الخجول له.

وارتئي من أجل ألا نبدأ من نقطة الصفر، أن يعتمد دستور 2005 رغم الملاحظات المسجلة عليه، كأرضية ننطلق منها، فأجريت ما وجدت ضروريا إجراؤه من تعديلات، للخروج بمشروع دستور ديمقراطي علماني. وركزت على هذا الجانب بدرجة أساسية، أما ما يحتاج إلى تعديلات في الجانب القضائي والأمني والاقتصادي والإداري فيما هو توزيع الصلاحيات بين الاتحاد والإقليم، أو الأقاليم مستقبلا والمحافظات غير المنضمة إلى إقليم، فلم يجر على هذه الميادين في الدستور إلا القليل مما جرى الالتفات إليه، لأن هذا يحتاج إلى رأي المختصين في الميادين المذكورة.

 

ملاحظات عن التمييز بين النصوص:

  1. النص البديل أو المضاف: باللون الأزرق وبالحرف المتين (Bold).
  2. المضاف المتعلق بتأكيد علمانية الدولة: تحته خط.
  3. النصوص المحذوفة من دستور 2005: باللون الرمادي.
  4. أسباب التعديل: باللون الأخضر.
  5. استخدم في الفقرات المرتبة أبجديا الترتيب الهجائي، أي: أ ب ت ث ج ح خ د ..... م ن هـ و ي.

 

 

دســتــور جــمــهــوريــة الــعـــراق

 

الـــديــبــاجــة

 

باسم الشعب

نحن شعب العراق سعيا منا لنصنع مستقبلنا بعيدا عن الاستبداد، والإرهاب، والعنف، والطائفية، لاسيما الطائفية السياسية، والمحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية، وبعيدا عن تسييس الدين، وعلى وفق مبدأ المواطنة، دونما تمييز على أساس الجنس أو القومية، أو الدين، أو المذهب، أو اللون، أو العشيرة، أو المنطقة، أو الطبقة، أو الموقع السياسي أو الاجتماعي أو الديني.

وإصرارا منا على تجاوز المحن المتعاقبة، والمضي قدما لبناء دولة سيادة القانون القائمة على مبدأ المواطنة بدلا من دولة المكونات، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتأكيد مبادئ الديمقراطية الحقة وأسس العلمانية، وانتهاج التعددية السياسية، القائمة على أساس تنوع الفكر السياسي والبرامج السياسية، وليس الانتماء للدين أو المذهب أو القومية، واعتماد التداول السلمي للسلطة، والتوزيع العادل للثروة، وتكافؤ الفرص للجميع.

تطلعا منا إلى تحقيق كل ذلك عبر إرساء نظام جمهوري اتحادي ديمقراطي علماني تعددي عصري، تتأكد فيه مرجعية الدستور، وسيادة القانون، ومبادئ حقوق الإنسان، ومبدأ المواطنة، وأسس العدل الاجتماعي والسياسي، والمساواة التامة غير المنقوصة للمواطن غير المنتمي إلى دين أو مذهب أو قومية الأكثرية بالمواطنين المنتمين للأكثرية مما ذكر، وكذلك المساواة التامة غير المنقوصة للمرأة بالرجل في كل حقوق المواطنة بلا أدنى استثناء، ورعاية الأمومة والطفولة والشيخوخة، وذوي الاحتياجات الخاصة والشرائح المحرومة، ومعالجة واقع الفقر، وإشاعة ثقافة التنوع والتسامح والسلام، ونبذ العدوان، ونزع فتيل العنف والإرهاب، وتحقيق العدل والرفاهية والتقدم، والتنمية الاقتصادية المستدامة، علاوة على استئصال الفساد المالي والإداري، ومقاضاة الفاسدين وسارقي أو مهدري المال العام، واسترجاع الأموال المسروقة.

آلينا على أنفسنا بكل مكونات شعبنا وأطيافه، أن نسنّ من منظومة القيم والمثل الإنسانية العليا، ومن مستجدات علم وحضارة الإنسان، ومن تجربتنا الذاتية وتجارب الأمم من عموم المجتمع الإنساني، هذا الدستور الدائم، الذي يحفظ الالتزام به للعراق وحدته أرضا وشعبا، طالما كانت تعبيرا عن اختيارنا الحر بكل مكونات شعبنا لهذه الوحدة، بعيدا عن المركزية، ويصون كرامة وحرية وحقوق الإنسان، ويحول دون الانتقاص من الأساسين الديمقراطي والعلماني للدولة، ويضمن للعراق سيادته الكاملة.

جرى الاستغناء عن إدراج ديباجة دستور 2005، والاقتصار على ذكر بعض العبارات منها، ذات المضمون الديني أو المذهبي، ومنها: «بسم الله الرحمن الرحيم»، «وَلَقَد كَرَّمنا بَني آدَم«، «موطن الرسل والأنبياء»، «مثوى الأئمة الأطهار»، «فوقَ ترابنا صلى الصحابة والأولياء»، «إصرار مراجعنا العظام»، «استجابة لدعوةِ قياداتنا الدينية»، وغيرها.

الباب الأول

المبادئ الأساسية

المادة (1):

أولا: كرامة الإنسان هي المبدأ الدستوري الأسمى في العراق، وحرمة الإنسان تعلو ولا يعلى عليها، على رأسها حرمة حياته وكرامته وحريته وحقوقه وسلامته وأمنه وعيشه الكريم، والدولة مسؤولة عن صيانتها، وجعلها المعيار المعتمد في أداء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وجميع مؤسسات الدولة التابعة لها.

ثانيا: المساواة في المواطنة والإنسانية أساس دستوري ثابت وشامل ومطلق، تكفل الدولة سريانه على جميع الأفراد بلا استثناء، فيما لهم وفيما عليهم، وفي جميع المجالات.

المادة (2) (1):

جمهورية العراق دولة ديمقراطية علمانية، اتحادية واحدة، مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها نيابي (برلماني) ديمقراطي.

جعلت العبارة محبوكة وجرى تجنب التكرار، كقول جمهورية، ثم ذات نظام جمهوري، مع تأكيد علمانية الدولة. أما ضمان الدستور لوحدة العراق الذي كان واردا في المادة الأولى، فرحل إلى المادة التالية. نص المادة في دستور 2005: جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة، مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق.

المادة (2):

أولا: الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع:

أ - لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.

ب - لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.

ج - لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.

ثانيا: يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين.

رفع المادة جاء تأكيدا لعلمانية الدولة، مع تثبيت احترام الأديان بما في ذلك دين الأكثرية في أكثر من مادة، وأدرجت مراعاة دين الأكثرية في العطل الرسمية والأعياد كما جاء في المادة (11) - ثانيا من هذا المشروع. وإذا كان لا بد من إفراد مادة للدين الإسلامي، فيمكن اعتماد الإضافة إلى المادة الثالثة، كما سيأتي. ومن أسباب حذف هذه المادة هو لا معنى لأن يكون للدولة دين رسمي، فالدولة محايدة دينيا وقوميا. أما جعل الإسلام مصدرا أساسا للتشريع، فهذا يختزن خطورة سوء استغلالها من قبل القوى الإسلامية غير المؤمنة بالديمقراطية، لتضخ في وعاء الدولة المفترض أنها ديمقراطية أقصى ما تستطيع من مضامين الدولة الثيوقراطية، وتمارس بحجة هذه المادة تقييد الحريات وانتهاك مبدأ المساواة باسم الدين، خاصة وإن الدين متعدد التأويلات والاجتهادات. والأخطر من ذلك عدم جواز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام، والذي كان النص المقابل له في قانون إدارة الدولة أفضل بكثير، حيث ورد أنه «لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت الإسلام المجمع عليها»، ولم يكن ذلك النص يشكل ثمة خطورة، أولا لأن «ثوابت الإسلام» لا تعني بالضرورة الشريعة، بينما بجعلها «ثوابت أحكام الإسلام» بإضافة كلمة «أحكام» يسمح باعتماد الشريعة الإسلامية وبالتالي فقه الفقهاء معيارا للحكم على ما يتعارض أو ما لا يتعارض مع «ثوابت أحكام الإسلام»، وزادت خطورة المادة بحذف «المجمع عليها»، التي كانت تمثل ثمة صمام أمان، لأنه مهما قيل إن ثمة قانونا يتعارض مع ثوابت الإسلام، سنجد من الفقهاء من يقول بعدم التعارض. ومع هذا لا جدوى من تعديل المادة، بل رفعها كليا هو الأولى. ثم كون الدستور «يضمن الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي»، يعطي تبريرات لتعسف القوى الإسلامية في تنفيذ مشروعها القديم، والذي ما زال مضمرا ومؤجلا عند العديد منها، ذلك هو مشروع أسلمة المجتمع كمقدمة لأسلمة الدولة، أو العكس، ولا يغير من ذلك أن الدستور أيضا «يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين». وسيرد ذكر حقوق هذه الأديان في المادة (43) - ثانيا. فسرد هذه الأديان قد يلغي حقوق أقليات دينية لم يرد ذكرها، كالبهائيين والزرادشتيين واليهود وغيرهم، حتى لو كانت هناك أسرة واحدة تعتنق أحد هذه الأديان. ثم كون غالبية شعب ما تنتمي إلى دين ما، لا يجب بالضرورة أن ذلك الدين يمثل هوية تلك الغالبية، فلعل هناك من يرى الانتماء إلى العراق هو الذي يمثل هويته بالدرجة الأولى، حتى ممن يؤمن ويلتزم بالإسلام، إذ لم يجر استفتاء شعبي حر عما يراه كل مواطن ما يمثل هويته الأساسية. ويقترح بدلا من المادة الثانية آنفا أن تستحدث المادة الثالثة، التي ثبتت أهم خمسة أسس يكون الدستور ضامنا لها: الوحدة، والسيادة، والديمقراطية، والعلمانية، والمواطنة، كبديل لدولة المكونات (الأديان والطوائف والأعراق).

المادة (3):

يضمن هذا الدستور سيادة العراق، وأساسَي ديمقراطية النظام وعلمانية الدولة فيه، ويعزز مبدأ المواطنة.

رفعت عبارة «وحدة العراق» هنا، لكنها ذكرت في أماكن أخرى، وفي حال ذكرها يمكن أن تقرن بعبارة «ضمن مراعاة ما جاء في المادة (120 – أولا)» أو «وفق مبدأ الاختيار الحر»، وربما يبقى هذا خاضعا للحوارات، خاصة ونحن نتطلع إلى ألا يكون إقرار مثل هذا الدستور البديل ضمن أجواء المحاصصة، والابتزاز، والمصالح الحزبية والفئوية. والمتوقع أنه عندما يحين وقت اعتماد مثل هذا الدستور، أن تكون العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان قد اتضحت معالمها، وأن تكون القوى السياسية العراقية عموما والكردستانية خصوصا حيذاك، قد اتخذت منحى ديمقراطيا حقيقيا وعلمانيا حداثويا، بعيدا عن اعتماد الحس الديني والطائفي، أو المبالغة بالحس القومي، كما أن المتوقع أن الثقافة العامة في أوساط الشعب ستكون منسجمة مع الخط العام لهذه الأطروحة.

المادة (4) (3):

العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب والثقافات، والإسلام هو دين أكثرية الشعب العراقي، وهو عضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية، وملتزم بميثاقها، وجزء من العالم الإسلامي.

الحذف جاء تأكيدا لعلمانية الدولة، وجاءت الإضافة بديلا عنها وعن حذف المادة الثانية من دستور 2005. وربما يكون من الأرجح حتى حذف «عضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية»، حيث لا مبرر له، خاصة وإن الجامعة بحاجة إلى إجراء إصلاح شامل لها، ولكن قد يكون الإبقاء على هذه العبارة يسهم في حماية العراق من تجذير نفوذ دول مجاورة غير عربية، شرقا وشمالا، إلا إذا ارتئي وقت تعديل الدستور أن حتى هذا المبرر قد زال، أو أن التطور نحو اعتماد الثقافة التي اعتمدها هذا المشروع الدستوري، لم يكن حينها قد اقتصر على العراق، بل شمل المنطقة، بما في ذلك جامعة الدول العربية، والدول غير العربية المجاورة، كما نتمناه لشعوبها. كما هناك رأي بخطأ استخدام مصطلح «الدول العربية» واستبداله بـ «الدول الناطقة بالعربية»، لأن العديد منها، كالعراق، ذات تنوعي أَثْنِيّ.

المادة (5) (4):

أولا: اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان هي اللغة الرسمية للعراق على صعيد الاتحاد وسائر الأقاليم والمحافظات باستثناء إقليم كردستان.

جرت المحافظة على جوهر المادة، ولكن بجعل الأولوية للغة العربية، مع منح كردستان خصوصية كما في ثانيا. ولكن لو بقيت المادة كما هي، فلا ضرر فيها، وربما يتوقف هذا على مستقبل وضع كردستان العراق، وربما ما تؤول إليه إعادة صياغة العلاقة بين الدولة الاتحادية والإقليم، ومدى تجذر الثقافة الديمقراطية العلمانية.

ثانيا: اللغة الكردية هي اللغة الرسمية، وإلى جانبها اللغة العربية، في إقليم كردستان.

لخصوصية كردستان جعلت الأولوية في الإقليم للغة الكردية، وبقية ما ورد هنا في دستور 2005 رحل إلى (سادسا) من هذه المادة. أما جعل العربية لغة رسمية ثانية في الإقليم، فذلك ضروري طالما بقي إقليم كردستان جزءً من العراق الاتحادي.

ثالثا ثانيا: يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون يشمل:

أ - إصدار الجريدة الرسمية باللغتين العربية والكردية.

ب - التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، بأي من اللغتين، حق للمواطنين الكرد.

ت ج - الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين، وإصدار الوثائق الرسمية بهما في إقليم كردستان والمناطق التي يكوّن فيها الكرد نسبة يعتد بها، وينظم ذلك بقانون.

ث د - فتح مدارس باللغتين في المناطق المذكورة في (ت) وفقا لثوابت سياسة التربية والتعليم المعتمدة.

ج هـ - أية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة مثل الأوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع.

مع دراسة ما إذا يبقى على العبارة المقترح حذفها أو الاستغناء عنها، لعدم الحاجة إليها وقتئذ، لكن هذا أيضا يتوقف على مستقبل العلاقة بين الدولة الاتحادية والإقليم.

رابعا ثالثا: تستعمل المؤسسات الاتحادية والمؤسسات الرسمية في إقليم كردستان اللغتين.

خامسا رابعا: اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان أخريان في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية.

سادسا أولا: يضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم واعتماد لغاتهم المحلية كالكردية والتركمانية والسريانية والأرمنية، أو أية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، وفقا للضوابط التربوية لثوابت سياسة التربية والتعليم المعتمدة.

استبدال العبارة جاء لتجنب سوء استخدام الالتزام بالضوابط التربوية، كأن يجري تفسيرها تفسيرا دينيا أو عرفيا.

سابعا خامسا: لكل إقليم أو محافظة اتخاذ أية لغة محلية أخرى لغة رسمية إضافية، إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام.

المادة (6) (5):

السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية.

المادة (7) (6):

يتم تداول السلطة سلميا عبر الوسائل الديمقراطية النزيهة المنصوص عليها في هذا الدستور، ويحظر حظرا باتا التأثير على مجرى الانتخابات على أي نحو ينتقص من قواعد الديمقراطية والنزاهة وأسس العلمانية مع وجوب احترام الدستور والقوانين الخاصة بالأحزاب والانتخابات.

الإضافة جاءت واحدة من ضمانات ديمقراطية وعلمانية العراق.

المادة (8) (7):

أولا: يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو العنف أو التكفير أو التطهير الطائفي أو الديني، أو العرقي، أو التضييق على حرية الرأي والفكر والعقيدة وحرية التعبير عن أي منها، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة بما في ذلك البعث الصدامي في العراق ورموزه الفكر المنتمي لعهد الديكتاتورية البائد، أو الموالي لأي نظام ديكتاتوري سابق في العراق أو في المنطقة أو في العالم، أو مناهج تسييس الدين أو المذهب، أو كل ما يهدد الأساسين الديمقراطي والعلماني، ولا بمبرر تمثيل حقوق مكون ما، كما ويحظر مزاولة الترويج أو التمجيد أو التبرير أو التمهيد لأي مما ذكر، أو التحريض عليه، وتحت أي مسمى كان، ولا يُبرَّر أي من ذلك بعَدِّه من التعددية السياسية، كما يحظر تأسيس أحزاب سياسية على أساس ديني أو مذهبي أو قومي، وتستثنى المكونات الدينية والقومية الصغيرة للعشرين سنة الأولى بعد نفاذ هذا الدستور، حماية لهويتها من الانصهار، وحماية لها من انتهاك أو إهمال حقوقها، وينظم ذلك بقانون.

هنا استعيض عن عبارة «البعث الصدامي» بعبارة «الفكر المنتمي لعهد الديكتاتورية البائد»، وأضيف الولاء لأي نظام ديكتاتوري، إذ يشمل ذلك حتى النظم الديكتاتورية لدول أخرى مجاورة أو غير مجاورة، كما جعلت إضافات أثبتت تجربة ما بعد التاسع من نيسان عام 2003 ضرورتها، علاوة على ما يعتبر منها ضمانات إضافية لحماية علمانية وديمقراطية الدولة، ولطمأنة الأقليات الدينية والقومية. وأحد أسباب حذف عبارة «البعث الصدامي في العراق»، لأن فيه تبرئة غير مباشرة لبعث آل الأسد (حافظ وبشار) في سوريا، بينما كل من النظامين البعثيين ديكتاتوري قمعي، لكننا وجدنا للأسف في العراق الطائفيين الشيعة يتضامنون مع البعث السوري، في الوقت الذي يدينون فيه البعث العراقي، والطائفيين السنة يحنون للبعث العراقي، في الوقت الذي يدينون فيه البعث السوري.

ثانيا: تلتزم الدولة بمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، وتعمل على حماية أراضيها من أن تكون مقرا أو ممرا أو ساحة لنشاطه.

المادة (9) (8):

يرعى العراق مبدأ حسن الجوار، ويحترم التزاماته الدولية، ويقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، بما في ذلك التمسك بمبدأ عدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية، لاسيما السياسية منها، لبعضها البعض، وعدم المساس بأمن وسلام بعضها البعض، ويسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية.

الإضافة جاءت بسبب ما عاناه العراق من تدخلات دول الجوار ودول المنطقة (إيران، السعودية، تركيا، قطر) في شؤونه الداخلية.

المادة (10) (9):

أولا:

أ - تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من كافة مكونات الشعب العراقي بلا استثناء، وبما لا يخل بتوازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء. (النص في 2005)

النص المحذوف رحل إلى (ب)، مع إضافات، واستبدلت عبارة «وبما يراعي» بعبارة «وبما لا يخل». (نقل المحذوف وجعله بالرمادي)

ب - تخضع القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون أداة لقمع أي شريحة من الشعب العراقي أو الانتقاص من مبدأ المعارضة بالوسائل الديمقراطية والدستورية.

رحلت من (أ) مع تأكيد حق المعارضة ضمن الضوابط المذكورة، مع الإضافة التي أثبتت التجربة ضرورته.

ت - تحدد نفقات القوات المسلحة بحد أعلى من نسبة الموازنة، دون إرهاق مالية الدولة، ودون أن تؤدي إلى خفض نسب الميادين الملحة، وذلك حسب خطة تنموية مدروسة بدقة على جميع الأصعدة.

ت ب - يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، وتحل جميع الميليشيات، لاسيما ذات الولاء الحزبي أو الطائفي، في حال وجودها وقت نفاذ هذا الدستور.

ث - خلال سنة من نفاذ هذا الدستور تُحَلّ جميع وحدات الحشد الشعبي، ويخير كل من أفراده وجميع المتطوعين الذين قاتلوا ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي بين مكافئة تخصصها له الدولة، وبين أن يُنَسَّب إلى إحدى الوحدات العسكرية أو الأمنية، بحسب ما يقرره القائد العام للقوات المسلحة ووزارتا الدفاع والداخلية، وينظم بقانون.

ج - لا تتدخل القوات المسلحة في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة، ويحظر حظرا باتا تسييس القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وأن يكون الولاء فيها لحزب أو لطائفة أو لدين أو لقومية أو لعشيرة أو لمنطقة، بل يكون الولاء فيها حصرا للدستور والدولة والقانون، كما ويحظر انتساب ذوي التطرف الديني أو المذهبي أو السياسي إليها.

رحلت من (أ) مع الإضافات التي أثبتت التجربة السياسية في العراق منذ 2003 أنها في منتهى الضرورة، ولا بد من التأكيد عليها دستوريا.

ح ج - لا يجوز للقوات المسلحة والأمنية العراقية وأفرادها، وبضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع والمنتسبون إلى القوات الأمنية في وزارة الداخلية أو أية دوائر أو منظمات تابعة للوزارة للوزارتين، الترشيح في انتخابات لإشغال مراكز سياسية، ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها، ولا المشاركة في غير ذلك من الأعمال التي تمنعها أنظمة أنظمة وزارة وزارتي الدفاع والداخلية، ويشمل عدم الجواز هكذا أنشطة أولئك الأفراد المذكورين آنفا، الذين يقومون بها بصفتهم الشخصية أو الوظيفية، دون أن يشمل ذلك حقهم بالتصويت في الانتخابات.

من الضروري شمول القوات الأمنية لوزارة الداخلية ما شمل العسكريين.

خ - لا يحق للقوات المسلحة والأمنية العراقية وأفرادها، وبضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع والمنتسبون إلى القوات الأمنية في وزارة الداخلية أو أية دوائر أو منظمات تابعة للوزارتين المشاركة بالشعائر الدينية أثناء دوامهم الرسمي، أو بزيهم العسكري أو الأمني أو أثناء دوامهم.

د - يقوم جهاز المخابرات الوطني العراقي بجمع المعلومات وتقويم التهديدات الموجهة للأمن الوطني وتقديم المشورة للحكومة العراقية. ويكون تحت السيطرة المدنية، ويخضع لرقابة السلطة التشريعية.

ذ - تلتزم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وجهاز المخابرات بمبادئ حقوق الإنسان، ويمنع فيها أي انتهاك لتلك المبادئ منعا باتا، ويحاسب قضائيا كل من يرتكب أي انتهاك لها، أو من يأمرها بتلك الانتهاكات، سواء كان مسؤولا عسكريا أو أمنيا أو مسؤولا سياسيا في السلطة التنفيذية.

ر هـ - تحترم الحكومة العراقية وتنفذ التزامات العراق الدولية الخاصة بمنع انتشار وتطوير وإنتاج واستخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، ويمنع ما يتصل بتطويرها وتصنيعها وإنتاجها واستخدامها، من معدات ومواد وتكنولوجيا وأنظمة للاتصال.

ثانيا:

أ - تنظم خدمة العلم بقانون، وتكون إلزامية لكلا الجنسين للسنوات العشر الأولى من نفاذ هذا الدستور، على ألا تتجاوز مدتها سنة واحدة في السنوات الخمس الأولى، ثم يمكن أن تقلص إلى ستة أشهر فقط.

ب - تخير النساء بين الخدمة العسكرية والخدمة المدنية، ويخير الذكور بينهما في حالات خاصة، وينظم بقانون.

ت - بعد مضي العشر سنوات، ينظر في إبقاء الخدمة الإلزامية أو إلغائها أو تعديلها.

هذه الإضافة جاءت من أجل تحقيق الموازنة التلقائية بين كل مكونات الشعب داخل القوات المسلحة، لحين التخلص من الطائفية السياسية والاجتماعية التي تختزن خطورة أن تنعكس على أداء القوات المسلحة، وتحييزها لطائفة أو قومية ما، وتسييسها، كما اعتمدت المساواة بين المواطنات والمواطنين.

المادة (11) (10):

العتبات المقدسة والمقامات الدينية وأماكن العبادة لشتى الأديان كالمساجد والكنائس والمراقد، وكذلك الأماكن الأثرية والسياحية في العراق كيانات دينية وحضارية، تلتزم الدولة بصيانتها وصيانة حرمتها»، وضمان ممارسة الشعائر بحرية فيها.

الحذف جاء لكون هذه العبارات تضفي صبغة مذهبية على الدستور، مما يكرس الطائفية، ويتعارض مع علمانية الدولة، ومبدأ المواطنة والمساواة، مع إن الحريات والحقوق الدينية مدرجة في باب الحقوق بشكل كاف، وهي أساسا لا حاجة لها في ظل نظام ديمقراطي ثبت دستوره حرية الدين، خاصة عندما تكون المقامات الدينية تحظى بتقديس، أو لا أقل من احترام الأكثرية، ومع هذا يجب على الدولة صيانة هذه الأماكن كمعالم حضارية.

المادة (12) (11):

أولا: مدينة بغداد عاصمة جمهورية العراق.

العاصمة هي مدينة بغداد وليس محافظة بغداد.

ثانيا: لا يجري تحويل العاصمة إلى مدينة أخرى، إلا باستفتاء شعبي شامل.

لا بأس من إبقاء الباب مفتوحا أمام احتمال بناء عاصمة جديدة عصرية، خاصة وإن تغيير العاصمة اشترط بالاستفتاء الشعبي، مما يجعل احتمال حصول ذلك ضئيلا، إلا إذا كانت هناك ضرورة، بحيث تقتنع أغلبية الشعب العراقي بذلك.

المادة (13) (12):

أولا: ينظم بقانون علم العراق وشعاره ونشيده الوطني، بما يرمز إلى مكونات الشعب العراقي واقع التنوع للشعب العراقي، على ألا يكون فيه ما يتعارض مع أساس علمانية الدولة ومبدأ المواطنة.

استبدال العبارة جاء لأن رمز العلم والشعار إلى كل المكونات أمر صعب التحقيق، لاسيما إن العبارة مطلقة وغير مقيدة. وجرى تأكيد إبراز أساس العلمانية، من أجل ألا يشتمل العلم على رموز دينية أو مذهبية. مع العلم إن العلم العراقي الحالي ذو خلفية بعثية أو على الأقل عروبية، ومتأثرة بألوانها بألوان النازية الألمانية، والتي تمثل علم النازيين الجدد حتى يومنا هذا، مع فارق أن الأسود في العلم النازي هو اللون الأعلى والأحمر هو اللون الأسفل. فالعلم بهذه الألوان الثلاثة (أحمر، أبيض، أسود) وبهذا الترتيب من أعلى إلى أسفل، ظهر مع الموجة القومية-العربية بشقيها الناصري والبعثي، كما إن من الواضح أنها متأثرة بعلم النازية الألمانية، والتي تأثر بها الكثير من الحركات القومية العربية وغير العربية في المنطقة، فأول من تبنى هذا العلم مصر في زمن جمال عبد الناصر، ثم الجمهورية العربية المتحدة (بين مصر وسوريا)، ثم احتفظت سوريا بعلم الوحدة الثنائية رغم انفصالها عن مصر، بينما استبدلت مصر النجمتين بالشعار المصري، وكذلك تبعت اليمن ذلك باعتماد نفس الألوان مع نجمة واحدة أيام الاتحاد العربي مع مصر وسوريا. أما لماذا كان علم العراق بثلاث نجمات، فإن هذا اعتمد بتوقيع ميثاق الوحدة الثلاثية (مصر، سوريا، العراق)، ورغم انسحاب صدام من ميثاق الوحدة هذا، أبقى على النجمات الثلاث، مستبدلا رمزيتها - كما يرجح - من كونها ترمز لبلدان الوحدة الثلاثية التي لم تتم، إلى شعار البعث الثلاثي (وحدة، حرية، اشتراكية). ثم أضاف صدام بخط يده عبارة (الله أكبر) مع غزو الكويت وسحق الانتفاضة الشعبية لعام 1991. ولكون العراق لم يثبت على علم، كي يعتمد بقطع النظر عن تغير الأنظمة والحكومات، فهناك علم العهد الملكي ولا غبار عليه، وعلم الجمهورية الأولى وهو الآخر لا غبار عليه، ثم علم الحقبة البعثية والقومية، مع تغييرات طفيفة، حسب مراحلها من 1963 حتى 2003، كان يفترض تصميم علم جديد غير مؤدلج. لكن للأسف الخطأ الذي ارتكبه مجلس الحكم بتقديم مشروع علم دون دراسة كافية، وبدون امتلاكه صلاحيات دستورية للتغيير، علاوة على شبه غير مقصود للعلم المقترح بعلم إسرائيل، هو الذي جعل الكثير من العراقيين، لاسيما الصدريين آنذاك يتمسكون بالعلم، متوهمين أنه العلم الوطني للعراق، غير ملتفتين أنه علم البعثيين. والتعديل الأخير، الذي أقر برفع النجمات الثلاث، وتغيير عبارة «الله أكبر» إلى الخط الكوفي، جاء تلبية لرغبة الإسلاميين، بحجة رفع النجمات كرمز لحزب البعث، مع الإبقاء على «الله أكبر»، رغم أن صدام هو الذي وضعها، والاقتصار على استبدال طريقة كتابتها بخط يد صدام بكتابتها بالخط الكوفي، لكنهم حققوا بذلك أمنية لهم، بإضفاء صبغة دينية على العلم، فعبارة «الله أكبر» مؤدلجة إسلاميا، ولطالما استخدمها الإرهابيون شعارا لهم. ثم حتى الإنسان المؤمن المعتدل لا يرى مبررا لوضع اسم الله على العلم، لأن العلاقة بالله شأن شخصي بين الفرد وربه، ولا ينبغي لله أن يُسيَّس أو يُتَّخَذ شعارا للدولة التي تحتضن المواطنين بكل عقائدهم، دون تحيز، حتى لو كان التحيز لدين الأكثرية.

ثانيا: تنظم بقانون الأوسمة والعطلات الرسمية والمناسبات الدينية والوطنية والتقويم الهجري والميلادي، ويجري تحديد العطلة الأسبوعية وسائر العطل والمناسبات الدينية حسب دين الأكثرية، وللمناطق التي تنتمي أكثرية سكانها إلى دين آخر أن تجعل أعيادها الدينية المهمة عطلا رسمية محلية لها، كما تراعى الأعياد والمناسبات الدينية والقومية الخاصة بمذهب ما، أو بقومية ما، حسب أكثرية سكان كل منطقة.

لا حاجة لذكر التقويم الهجري لعدم ثباته، ولاقتصار استخدامه للمناسبات والمواسم الدينية، أما اعتماد عطل وأعياد ومناسبات دين الأكثرية (الإسلام) فهو تعويض آخر عن ذكر أن الإسلام دين الدولة الذي رفع من المادة الثانية. ومنح أتباع الديانات الأخرى حق جعل أعيادهم المهمة عطلا رسمية في المناطق التي يشكلون فيها الأكثرية جاء تعزيزا لمبدأ المساواة، كما هو الحال مع ذكر المذاهب والقوميات، فللشيعة مناسباتهم الدينية الخاصة بهم حصرا، والسنة والشيعة يختلفون في يوم ميلاد نبيهم، والكرد لهم عيد نيروز على سبيل المثال، وهكذا هناك أعياد ومناسبات خاصة بكل دين أو قومية أو ثقافة. ففي الوقت الذي يمنع الدستور إقحام الانتماء للهويات الجزئية في الشأن السياسي، ويحظر بالذات الطائفية السياسية، يمنح لأتباع الأديان والمذاهب والقوميات والثقافات بالتعبير عن هوياتهم، دون نقل هذه الخصوصيات إلى شؤون الدولة، التي تكون قائمة على أساس المواطنة حصرا، ثم جعل هذا كصمام أمان أمام فرض أتباع مذهب الأكثرية المناسبات الدينية الخاصة بمذهبهم على المناطق التي لا يشكلون فيها أكثرية.

المادة (14):

لا يكون رجل الدين عضوا في أي من السلطات الثلاث، أو أن يكون قياديا في حزب سياسي، إلا إذا تخلى أثناء عمله فيما ذكر عن دوره كرجل دين، من حيث الهيئة والممارسة، ويحظر اتخاذ حزب سياسي مرجعا دينيا له، وينظم بقانون.

مما يترتب على هذه المادة المستحدثة قانونيا، أن يجب على رجل الدين إذا أراد أن يكون عضوا في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء أو في السلطة القضائية، أو أن يكون ذا موقع قيادي في حزب سياسي، أن يتخلى أثناء أدائه لدوره التشريعي أو التنفيذي أو القضائي أو دوره القيادي لحزب ما عن ارتداء لباس رجال الدين، وعن التسمية بما يلقبون به عادة، وكذلك عن أي دور ديني، كإمامة صلاة الجمعة أو الجماعة، أو إلقاء المحاضرات الدينية وخطب الوعظ الديني، أو الإفتاء أو التبليغ بالفتاوى الدينية.

المادة (15) (13):

أولا: يعد هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق، ويكون ملزما في أنحائه كافة، وبدون استثناء.

ثانيا: لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويعد باطلا كل نص يرد في دساتير الأقاليم أو أي نص قانوني آخر يتعارض معه.

ثالثا: لا سلطة لمؤسسة دينية، ولا لتجمعات عشائرية، ولا لأحزاب أو مجموعات سياسية، ولا لأعراف أو تقاليد، فوق سلطة الدستور والقانون، وينظم بقانون.

رابعا: لا يجوز إجراء تعديل دستوري يمس وحدة العراق بمراعاة المادة (121 - أولا)، أو سيادته، أو نظامه الجمهوري الاتحادي، أو أساسَي الديمقراطية والعلمانية المعتمدين فيه.

هذه المادة المضافة تعد أحد الضمانات للأسس الخمسة، النظام الجمهوري، والوحدة، والسيادة، والديمقراطية، والعلمانية.

خامسا: يراجع الدستور كل عشر سنوات مراجعة شاملة على ضوء ما يطرأ من مستجدات، بشرط الالتزام بما ذكر في (رابعا) من هذه المادة، وألا يمس التعديل المادة الأولى من الدستور، التي تؤكد جمهورية ونيابية النظام، وديمقراطية وعلمانية الدولة.

هذه إضافة مهمة، فتشخيص النواقص والثغرات والألغام في دستور 2005، مما جعلنا نتطلع إلى التعديل الشامل الجذري، دليل على ضرورة المراجعة بين حين وآخر.

الباب الثاني

الحقوق والحريات

الفصل الأول

الحقوق

الفرع الأول: - الحقوق المدنية والسياسية

المادة (16) (14):

العراقيون والعراقيات متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو العشيرة أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو المركز السياسي أو الديني.

إضافة التمييز بسبب العشيرة وكل من المركز السياسي والمركز الديني مهمة لتحقيق المساواة التامة في المواطنة، آملين أن تنتهي الثقافة العشائرية حتى ذلك الحين.

المادة (17) (15):

أولا: لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية والسلامة الجسدية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقا للقانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة.

ثانيا: تكفل الدولة حرية الفرد في اختياراته الشخصية في طريقة حياته في شتى الميادين، فيما لا يتعارض مع حقوق وحريات الآخرين.

المادة (18) (16):

تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.

المادة (19) (17):

أولا: لكل فرد الحق في الخصوصية الشخصية، بما لا يتنافى مع حقوق وحريات الآخرين والآداب العامة.

لأهمية الحريات إلى جانب الحقوق، ويكفي عدم التعارض مع حقوق وحريات الآخرين، كي لا يساء تأويل الآداب إلى ما يبيح المساس بخصوصية الفرد.

ثانيا: حرمة المساكن مصونة، ولا يجوز دخولها أو تفتيشها أو التعرض لها إلا بقرار قضائي ووفقا للقانون.

المادة (20) (18):

أولا: الجنسية العراقية حقٌ لكل عراقي، وهي أساس مواطنته.

ثانيا: يُعَدّ عراقيا كل من وُلِد لأب عراقي أو لأم عراقية، أو من اكتسب الجنسية العراقية، وينظم ذلك بقانون.

ثالثا:

أ - يحظر إسقاط الجنسية العراقية عن العراقي بالولادة لأي سببٍ من الأسباب، ويحق لمن أسقطت عنه طلب استعادتها، وينظم ذلك بقانون.

ب - تسحب الجنسية العراقية من المتجنس بها في الحالات التي ينص عليها القانون.

رابعا: يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصبا سياديا أو أمنيا رفيعا التخلي عن أية جنسية أخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون.

الشرط المتعلق بأصحاب المناصب المذكورة ثبت عمليا ألا قيمة له، لاسيما انه لم يعمل بهذا الشرط منذ سريان دستور 2005 حتى كتابة هذا المشروع عام 2018، ولكون حيازة جنسية أخرى لا علاقة له بإخلاص السياسي ووطنيته ونزاهته وكفاءته، فكثير من السياسيين من غير حملة الجنسية الثانية أساؤوا إلى العملية السياسية وإلى العراق باعتماد (الطائفية السياسية، المحاصصة، الفساد، دعم الإرهاب) بنفس مقدار ما أساء كثيرون من متعددي الجنسية.

خامسا: من حق زوجة المواطن العراقي وزوج المواطنة العراقية كسب الجنسية العراقية، إذا قدم طلبا بذلك، وينظم هذا بقانون.

عملا بمبدأ المساواة بين الجنسين.

سادسا خامسا: لا تمنح الجنسية العراقية لأغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق.

سابعا: يطبق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء في كل ما يتعلق بالجنسية والتجنس.

أيضا تأكيدا لمبدأ مساواة المرأة بالرجل.

ثامنا سادسا: تنظم أحكام الجنسية بقانون، وينظر في الدعاوى الناشئة عنها من قبل المحاكم المختصة.

المادة (21) (19):

أولا: القضاء مستقل، لا سلطان عليه لغير القانون.

ثانيا: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص. ولا عقوبة إلا على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة، ولا يجوز تطبيق عقوبة أشد من العقوبة النافذة وقت ارتكاب الجريمة.

ثالثا: التقاضي حق مصون ومكفول للجميع.

رابعا: حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.

خامسا: المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، ولا يحاكم المتهم عن التهمة ذاتها مرة أخرى بعد الإفراج عنه، إلا إذا ظهرت أدلة جديدة.

سادسا: لكل فرد الحق في أن يعامل معاملة عادلة ودون الانتقاص من كرامته في الإجراءات القضائية والإدارية.

أساس الكرامة في غاية الأهمية لذا يجب تأكيدها.

سابعا: جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية.

ثامنا: العقوبة شخصية.

تاسعا: ليس للقوانين أثر رجعي ما لم يُنَصّ على خلاف ذلك، ولا يشمل هذا الاستثناء قوانين الضرائب والرسوم.

عاشرا: لا يسري القانون الجزائي بأثر رجعي، إلا إذا كان أصلح للمتهم، أو تعلق بضرر كبير على المصالح الوطنية العليا، كحالات الإرهاب وقضايا الفساد المالي الكبرى، بسرقة أو هدر المال العام.

لمعالجة قرارات العفو العام الصادرة بغير حق لصالح السياسيين المدانين بالإرهاب والفساد المالي.

حادي عشر: تنتدب المحكمة محاميا للدفاع عن المتهم بجناية أو جنحة، لمن ليس له محام يدافع عنه وعلى نفقة الدولة.

ثاني عشر:

أ - يحظر الحجز.

ب - لا يجوز الحبس أو التوقيف في غير الأماكن المخصصة لذلك وفقا لقوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لسلطات الدولة.

ثالث عشر: تعرض أوراق التحقيق الابتدائي على القاضي المختص خلال مدة لا تتجاوز أربعا وعشرين ساعة من حين القبض على المتهم، ولا يجوز تمديدها إلا مرة واحدة وللمدة ذاتها.

رابع عشر: تقلص عقوبة الإعدام إلى أضيق حد ممكن، فتقتصر على جرائم القتل الجماعي، أو القتل المقترن بالأساليب البشعة، كالمسبوق بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي، أو الملحق بالتمثيل، أو ما يسمى بقتل الشرف، والقتل الطائفي والديني والعنصري والعشائري والسياسي، وينظم ذلك بقانون.

كمقدمة لإلغاء عقوبة الإعدام مستقبلا، مع استبدال أكثر عقوبات الإعدام بالحبس المؤبد أو غيره من العقوبات.

خامس عشر: يعاد النظر في (الرابع عشر) من هذه المادة بعد عشرين سنة من إقرار هذا الدستور.

إما بإلغاء عقوبة الإعدام كليا كهدف نهائي، أو إجراء تقليص إضافي للحالات المذكورة في (رابع عشر).

المادة (22) (20):

للمواطنين، رجالا ونساءً حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح.

المادة (23) (21):

أولا: يحظر تسليم العراقي إلى الجهات والسلطات الأجنبية، ما لم يكن استثناء وفقا لمعاهدة مع الدولة المعنية على أساس التعامل بالمثل، أو وفقا لقانون دولي يلتزم العراق به.

ثانيا: ينظم حق اللجوء السياسي إلى العراق بقانون، ولا يجوز تسليم اللاجئ السياسي إلى جهةٍ أجنبية، أو إعادته قسرا إلى البلد الذي فرّ منه.

ثالثا: لا يمنح حق اللجوء السياسي إلى المتهم بارتكاب جرائم دولية، أو إرهابية أو كل من ألحق ضررا بالعراق أو ببلد صديق ذي نظام ديمقراطي علماني.

الفرع الثاني - الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

المادة (24) (22):

أولا: العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة.

ثانيا: ينظم القانون، العلاقة بين العمال وأصحاب العمل على أسس اقتصادية، مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية ومنع الاستغلال.

تأكيدا إضافيا لمبدأ العدالة الاجتماعية.

ثالثا: تكفل الدولة حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية، أو الانضمام إليها، وينظم ذلك بقانون.

المادة (25) (23):

أولا: الملكية الخاصة مصونة، ويحق للمالك الانتفاع بها واستغلالها والتصرف بها في حدود القانون.

ثانيا: لا يجوز نزع الملكية إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل، وينظم ذلك بقانون.

ثالثا:

أ - للعراقي الحق في التملك في أي مكان في العراق، ولا يجوز لغيره تملك غير المنقول کما لغير العراقي التملك أیضا، وباعتماد مبدأ التعامل بالمثل مع الدولة التي يحمل جنسيتها، إلا ما استثني بقانون.

حذف عدم جواز التملك لغير المواطنين، لأن ذلك مباح في معظم الدول الديمقراطية الحديثة، ولكن يجب وضع ضوابط قانونية تجنب العراق السلبيات المحتمل أن تترتب على تملك غير العراقي للعقارات في ظروف استثنائية محتملة، وهذا ما ضمنته عبارة «إلا ما استثني بقانون»، فالأصل إباحة التملك، والاستثناء يكون بقانون، مع اعتماد مبدأ التعامل مع رعايا الدول الأخرى بالمثل.

ب - يحظر التملك لأغراض التغيير السكاني.

ت - يعاد النظر في (ب) عندما تزول مبررات هذا الحظر، وتكون المواطنة هي المعتمدة حصرا من قبل مؤسسات الدولة والمجتمع على حد سواء.

عملا بالمادة 43 من هذه المسودة المطابقة للمادة 44 من دستور 2005، التي تبيح للعراقي السكن أينما يشاء، والذي هو معمول به في النظم الديمقراطية العصرية، وذلك عند زوال المخاوف من عمليات التغيير السكاني، والتحول إلى ثقافة المواطنة بعيدا عن الهويات الجزئية.

المادة (26) (24):

تكفل الدولة حرية الانتقال للأيدي العاملة والبضائع ورؤوس الأموال العراقية بين الأقاليم والمحافظات، وينظم ذلك بقانون.

المادة (27) (25):

تكفل الدولة إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية حديثة، وبما يضمن استثمار كامل موارده، وتنويع مصادره، وتشجيع القطاع الخاص وتنميته، وإحداث تنمية اقتصادية مستدامة على جميع الأصعدة، لاسيما الصعيد الزراعي والصناعي والتجاري والسياحي.

المادة (28) (26):

تكفل الدولة تشجيع الاستثمارات في القطاعات المختلفة وينظم ذلك بقانون.

المادة (29) (27):

أولا: للأموال العامة حُرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن.

ثانيا: تنظم بقانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي لا يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الأموال.

المادة (30) (28):

أولا: لا تفرض الضرائب والرسوم، ولا تعدل ولا تجبى، ولا يعفى منها، إلا بقانون.

ثانيا: يعفى أصحاب الدخول المنخفضة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة، وينظم ذلك بقانون.

ثالثا: تكفل الدولة الارتفاع بالمستوى المعاشي للمواطن، والسعي على إنهاء ظاهرة الفقر، وتحقيق أقصى الممكن من العدالة الاجتماعية.

في الوقت الذي يقوم العراق على أساس اقتصاد السوق، وعلاوة ما اقترح هذا المشروع إضافته على المادة (24) بخصوص التنمية الاقتصادية، لا بد من تثبيت مبدأ العدالة الاجتماعية، ومسؤولية الدولة عن العمل الجاد على إنهاء ظاهرة الفقر.

المادة (31) (29):

أولا:

أ - الفرد أساس المجتمع، وتصون الدولة كرامته وحريته وحقوقه على قدم المساواة وعلى وفق معيار المواطنة، وتوفر له الفرص المتكافئة مع بقية أفراد المجتمع للنمو والتطور على جميع الأصعدة.

جرى تقسيم (أولا) من هذه المادة إلى (أ) و(ب)، بجعل الفرد أساسا للمجتمع، والأسرة خليته الأولى، ذلك عملا بمبدأ احترام خصوصية الفرد.

ب - الأسرة أساس المجتمع الخلية الأولى للمجتمع، وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والأخلاقية الإنسانية والوطنية.

تعديل النص جاء لكون علمانية الدولة تتطلب تثبيت أساسين للقيم، إنساني، ووطني، لتعدد الاجتهادات فيما هي القيم الدينية، ولخطر سوء استخدامها في مصادرة الحريات، وأما القيم الأخلاقية فمتضمنة في البعد الإنساني، فصفة الإنسانية أشمل وأوضح من الأخلاقية، ولتجنب التأويل الديني للأخلاق.

ت ب - تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.

ثانيا: للأولاد حقٌ على والدَيهم في التربية والرعاية والتعليم، وللوالدَين حق على أولادهم في الاحترام والرعاية، ولاسيما في حالات العوز والعجز والشيخوخة.

ثالثا: يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصوره كافة، وتتخذ الدولة الإجراء الكفيل بحمايتهم.

رابعا: تمنع كل أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع.

خامسا: يحظر بشكل تام تزويج القاصرين من الجنسين قبل بلوغهم سن الرشد.

المادة (32) (30):

أولا: تكفل الدولة للفرد وللأسرة - وبخاصة الطفل والمرأة والأسر الفاقدة للمعيل - الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش في حياةٍ حرة كريمةٍ، تؤمّن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم.

ثانيا: تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون.

المادة (33) (31):

أولا: لكل عراقي الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بإنشاء مختلف أنواع المستشفيات والمؤسسات الصحية، معتمدة آخر ما توصلت إليه الدول المتقدمة في مجال الرعاية الصحية والمستشفيات وطرق وأجهزة العلاج الحديثة.

ثانيا: للأفراد والهيئات إنشاء مستشفيات أو مستوصفات أو دور علاج خاصة وبإشراف من الدولة، وينظم ذلك بقانون.

المادة (34) (32):

ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع وينظم ذلك بقانون.

المادة (35) (33):

أولا: لكل فرد حق العيش في ظروف بيئية سليمة.

ثانيا: تكفل الدولة حماية البيئة والتنوع الإحيائي والحفاظ عليهما.

المادة (36) (34):

أولا: التعليم عامل أساس لتقدم المجتمع، وحق تكفله الدولة، وهو إلزامي في المرحلة المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وتكفل الدولة مكافحة الأمية للجنسين.

جعلت إلزامية التعليم ليست حصرا على المرحلة الابتدائية بل شملت المتوسطة، لرفع مستوى التعليم، وهذا يحتاج بلا شك إلى دراسة، وجرى تأكيد مكافحة الأمية للجنسين.

ثانيا: التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله.

ثالثا: تشجع الدولة البحث العلمي للأغراض السلمية بما يخدم الإنسانية، وترعى التفوق والإبداع والابتكار ومختلف مظاهر النبوغ.

رابعا: التعليم الخاص والأهلي مكفول وينظم بقانون.

المادة (37) (35):

أولا: ترعى الدولة وتشجع النشاطات والمؤسسات الثقافية، بما يتناسب مع تاريخ العراق الحضاري والثقافي، وتحرص على اعتماد توجهات ثقافية عراقية حقيقية، بما في ذلك الفن بكل أنواعه، وتدعم المبدعين، من مفكرين ومثقفين وفنانين.

أضيف التشجيع إلى الرعاية، وحذفت المقيدات للنشاطات والمؤسسات الثقافية بجعلها متناسبة مع تاريخ العراق الحضاري والثقافي، لعدم وجود حاجة لذلك، علاوة على أنه قابل لأن يؤول بما يضيق على حرية الثقافة والفن، وحيث إن الثقافة بكل ميادينها إذا فقدت الحرية، قتل فيها الإبداع، وبقتل الإبداع تموت الثقافة موتا سريريا، وهناك مقيدات في هذا الدستور تسمح للدولة أن تحظر أي ممارسة تشجع على العنف والتطرف وبث روح الكراهة. وإضافة الفن، رغم أنه جزء من الثقافة، جاء لما للفن من دور في تنمية الحس بالجماليات، كعامل لتهذيب النفوس وترقيقها، مما يجعلها تنفر من العنف.

ثانيا: يحظر تسييس الفن لصالح الحكومة أو الأحزاب الحاكمة أو ذات النفوذ.

لمنع تسييس الفن، لأن الفن يجب أن يبقى حرا ومستقلا، ليكون مبدعا.

المادة (38) (36):

ممارسة الرياضة حق لكل فرد، وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها، وتوفير مستلزماتها.

الفصل الثاني

الحريات

المادة (39) (37):

أولا:
أ - لا يجوز بأي حال المساس بحرية حرية الإنسان وكرامته مصونة وحقوقه.

تأكيدا لعدم جواز المساس بهما، مع وجوب تثبيت الحقوق أيضا لأهميتها.

ب - لا يجوز توقيف أحد، أو التحقيق معه، إلا بموجب قرار قضائي.

ت ج - يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية والمنتقصة من كرامة الفرد، ويعاقب القانون عليه، ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه، وفقا للقانون.

تأكيد آخر لمبدأ الكرامة، ثم إن معاقبة من يمارس هذا المحظور الدستوري مهم جدا.

ثانيا: تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني.

ثالثا: يحرم العمل القسري (السخرة)، والعبودية وتجارة العبيد (الرقيق)، ويحرم الاتجار بالنساء والأطفال، والاتجار بالجنس.

المادة (40) (38):

تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب والذوق العام، وبمبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والحريات العامة التي يكفلها هذا الدستور:

الاستبدال جاء لأن الآداب قابلة للتأويل تأويلا دينيا أو عشائريا، أو في ضوء أعراف وتقاليد خاطئة، بما يقيد من الحريات، بينما الذوق العام متغير بتغير الزمان والمكان. أما الإضافات فتأتي أهميتها من حقيقة أن حرية الترويج لفكر وثقافة التضييق على الحريات يتناقض مع مبدأ حرية التعبير نفسه.

أولا: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

ثانيا: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.

ثالثا: حرية الاجتماع والتظاهر والإضراب؛ كل ذلك بالطرق السلمية، وبما لا يضر بالصالح العام والأمن العام، وينظم بقانون.

مع دراسة ما إذا يضاف إلى ذلك حرية الاعتصام.

المادة (41) (39):

أولا: حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية، أو الانضمام إليها مكفولة، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: لا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي حزب أو جمعية أو جهة سياسية، أو إجباره على الاستمرار في العضوية فيها.

المادة (42) (40):

حرية الاتصالات والمراسلات البريدية والبرقية والهاتفية والألكترونية وغيرها مكفولة، ولا يجوز مراقبتها أو التنصت عليها، أو الكشف عنها، إلا لضرورةٍ قانونيةٍ وأمنية، وبقرار قضائي.

 

المادة (43) (41):

العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظم ذلك بقانون. تلتزم الدولة بإصدار قانون عصري مدني موحد للأحوال الشخصية والمدنية والإجراءات القضائية المتعلقة بها لعموم الشعب العراقي بقطع النظر عن الدين والمذهب، وعلى أساس المساواة في حقوق المواطنة، لاسيما المساواة بين الجنسين وبين أتباع الديانات والمذاهب المختلفة.

النص البديل جاء أكثر انسجاما مع مبدأ المساواة في المواطنة، بينما نص المادة في دستور 2005 يقسم المجتمع على أساس الدين والمذهب ويكرس الطائفية. مسؤولية الدولة أن تضع قانونا مدنيا عادلا موحدا للأحوال الشخصية، ومن يرد أن يقوم بطقوس دينية لمناسبات معينة كالزواج وما شابه، فهذا شأن شخصي لا تملك الدولة مبررا لمنعه، طالما لا يتعارض مع القانون والصالح العام.

المادة (44) (42):

لكل شخص حق في حرية الفكر والضمير والدين والعقيدة، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على انفراد.

ترجمة نص المادة 18 من وثيقة حقوق الإنسان.

المادة (45) (43):

أولا: أتباع كل دين أو مذهب أحرار في:

أ - ممارسة الشعائر الدينية، بما فيها الشعائر الحسينية، بما لا يتعارض مع الذوق العام، وليست له تأثيرات نفسية سلبية على أي شريحة من المجتمع، لاسيما الأطفال، وذلك بعدم السماح بإقامة مثل هذه الشعائر في الشوارع والأماكن العامة، بل جعلها حصرا في أماكن العبادة، ويحظر دفع الأطفال لمزاولة الشعائر الدامية خصوصا، والعنيفة عموما، ولا يحق للآباء تعريض أطفالهم للأذى الجسدي أو النفسي بحجة إقامة الشعائر.

إذ لا معنى لهذا التخصيص، ما زالت حرية إقامة الشعائر مكفولة حتى لأتباع دين قد لا يتجاوز عددهم بضع عشرات الآلاف، أو أقل، وهذا ما جرى محاولة إقناعهم به في لجنة كتابة الدستور، لكنه كان إصرارا وعنادا من الشيعة الإسلاميين، من حسن الحظ لم يتحقق منه كل ما أرادوه، إذ أرادوا أن يجعلوا الإسلام المصدر الأساس للتشريع بلام التعريف الذي يجعله يقترب من معنى الحصر، كما أرادوا أن يجعلوا في الباب الأول المعني بالمبادئ الأساسية مادة خاصة بالمرجعية، وأخرى بالعتبات المقدسة، وهو من مصطلحات الشيعة لمراقد أئمتهم. أما الإضافة فهي مهمة لمعالجة ظاهرة الشعائر الخرافية والعنيفة كالتطبير، ذات الأثر النفسي السيئ على الأطفال بشكل خاص، وكذلك لمنع ظاهرة دفع الأطفال لممارسة مثل هذه الشعائر.

ب - إدارة الأوقاف وشؤونها ومؤسساتها الدينية، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: تكفل الدولة حرية العبادة وحماية أماكنها، وذلك لكل الأديان، كالإسلام والمسيحية والمندائية والإيزيدية والبهائية والزرادشتية واليهودية والشبكية والكاكائية وغيرها من الأديان التي لها أتباع في العراق، مهما قل عددهم.

تعداد هذه الأديان جاء بشكل خاص من أجل رفع الحظر عن أتباع الدينين البهائي والزرادشتي، مع العلم إن هذه الحرية، كما في الدول الديمقراطية الحديثة، مكفولة حتى لغير المواطنين المقيمين وفق القانون، وضمن المحددات التي ذكرت.

ثالثا: الحرية الدينية مكفولة اعتناقا وتحولا وتخليا وتعبيرا وترويجا، ويعتبر اختيار ذلك شأنا فرديا محضا، ويحظر فرض دين ما على أي مواطن راشد أو مواطنة راشدة، سواء من قبل الأسرة كالأبوين أو أحدهما أو الزوج أو الزوجة، أو غيرهم، أو من المحيط الاجتماعي.

رابعا: لا يعتبر القانون الأطفال حتى بلوغهم سن الرشد القانوني أتباعا لأي دين، بل يكون ذلك باختيار حر من كل مواطن عند بلوغه سن الرشد.

لأن الطفل ليس بمقدوره اختيار دينه أو عقيدته، بما في ذلك عقيدته السياسية، هذا الذي أخذت به الدساتير بعين الاعتبار، فلم تجعل حق المشاركة بالانتخاب والتصويت على سبيل المثال إلا بعد بلوغ سن الرشد القانوني، وهكذا يجب أن يكون الأمر بالنسبة للدين.

خامسا: لا يثبت الدين ولا القومية ولا الأصل أو الجنسية السابقة في الوثائق الثبوتية للمواطن.

سادسا: تكفل الدولة ضمان المواراة اللائقة لأي مواطن عند موته، مهما كانت عقيدته، والسماح بإنشاء مقابر مدنية للمواطنين الذين لا يرغبون أن يدفنوا في مقبرة تابعة لأي دين.

سابعا: يكفل الدستور حق استخدام الرموز الدينية لكل الأديان بلا استثناء في أماكن العبادة والأماكن الشخصية، كما يحق لأي مواطن أن يحملها على ملابسه أو حليه.

ثامنا: يحظر استخدام الرموز الدينية والقومية في الأماكن العامة وفي مؤسسات الدولة والمؤسسات التجارية وفي بنايات التربية والتعليم والتعليم العالي، سواء التابعة للدولة أو الأهلية منها.

تاسعا: يحظر استخدام الرموز السياسية وصور السياسيين بما في ذلك رموز الأحزاب في غير المقرات الخاصة بالأحزاب، إلا أثناء حملة الدعاية الانتخابية في الأوقات والأماكن المخصصة لها وفق القانون.

 

لا ضرورة لذكر أسباب إضافة الفقرات الأربع (خامسا) إلى (ثامنا)، فهي تشرح نفسها بنفسها.

المادة (46) (44):

أولا: للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجه.

ثانيا: لا يجوز نفي العراقي، أو إبعاده، أو حرمانه من العودة إلى الوطن.

المادة (47) (45):

تحرص الدولة على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، ودعمها وتطويرها واستقلاليتها، بما ينسجم مع الوسائل السلمية لتحقيق الأهداف المشروعة لها، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا:

تحرص الدولة على النهوض بالقبائل والعشائر العراقية، وتهتم بشؤونها بما ينسجم مع الدين والقانون، وتعزز قيمها الإنسانية النبيلة، وبما يساهم في تطوير المجتمع، وتمنع الأعراف العشائرية التي تتنافى مع حقوق الإنسان.

لا بد من حذف (ثانيا)، حيث آن الأوان للتحول إلى المجتمع المدني العصري، وإنهاء الفكر العشائري والأعراف القبلية التي يقف الكثير منها عقبة في طريق التقدم، حتى وإن كانت بعض الأعراف العشائرية إيجابية ومقبولة ولا ضرر منها.

المادة (48):

لجميع الأفراد الحق في التمتع بكل الحقوق الواردة في العهد الولي والمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادق عليها العراق.

هذه المادة كانت أصلا قد أقرت لدستور 2005 ثم رفعت بعدما أصر الإسلاميون على تقييدها بشروط دينية، فتنازل مقترحوها عن المطالبة بإدراجها، لكنها ضرورية، كما إن من الضروري عدم تقييدها.

المادة (49) (46):

لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، على ألا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية.

الباب الثالث

السلطات الاتحادية

المادة (50) (47):

تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتمارس اختصاصاتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات.

أضيفت الواو، لأن الجملة تستقيم بها أكثر.

الفصل الأول

السلطة التشريعية

المادة (51) (48):

تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد.

الفرع الأول: مجلس النواب

المادة (52) (49):

أولا: يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مئة إلى مئتي ألف نسمة من نفوس العراق، يمثلون الشعب العراقي بأكمله، يتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر، ويراعى تمثيل سائر مكونات الشعب العراقي فيه، وينظم ذلك بقانون.

قد يكون من المفيد منح مرونة في إمكانية خفض عدد أعضاء مجلس النواب إلى نائب عن كل مئتي ألف نسمة، ويترك ذلك لقانون الانتخابات. أما ذكر تمثيل المكونات بعبارة «ويراعي تمثيل سائر مكونات الشعب العراقي» فجعل في الإضافة في (خامسا).

ثانيا: يشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب أن يكون عراقيا كامل الأهلية.

ثالثا: تنظم بقانون شروط المرشح والناخب وكل ما يتعلق بالانتخاب.

رابعا: يستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لأي من الجنسين لا تقل عن الربع من عدد أعضاء مجلس النواب.

التعديل جاء عملا بمبدأ المساواة بين الجنسين، إذ جُعِلَت نسبة الحد الأدنى للتمثيل حقا لكلا الجنسين، فمع فرض أن يأتي وقت تكون فيه الناشطات في الحقل السياسي من النساء أكثر من أقرانهن من الرجال، فهنا يضمن النص هذا الحق لكلا الجنسين، ولكل الاحتمالات الحالية والمستقبلية. ولذا يقترح قانون انتخابات يتضمن أن ينتخب الناخب في إطار القائمة المفتوحة مرشحين اثنين كحد أدنى وأربعة مرشحين كحد أعلى من قائمتين وطنية ومحلية، بشرط أن يكون المرشحين الذين ينتخبهم، سواء كانوا اثنين أو ثلاثة أو أربعة، من الجنسين ومن القائمتين، بقطع النظر عن عدد كل منهما، فيتحقق المراد من نسبة الحد الأدنى للنساء من جهة، ويخفف من التركيز حصرا على رئيس أو رمز القائمة، كما يتاح للشخصية السياسية ذات المقبولية خارج دائرة محافظته أن ينتخب من ناخبي محافظات أخرى.

خامسا: يحظر اعتماد الأساس الديني أو المذهبي أو القومي أو العشائري في تشكيل القوائم الانتخابية والكتل النيابية، على أن يراعى تمثيل سائر مكونات الشعب وجميع محافظات العراق في مجلس النواب، وينظم ذلك بقانون.

هذا الضابط مهم وضروري لتحقيق نظام ديمقراطي علماني، مع مراعاة تمثيل المكونات التي لا تكون لها فرصة عبر آليات الانتخابات الاعتيادية المتبعة، وكذلك أن يراعي قانون الانتخابات تمثيل جميع المحافظات، وفقا لمقترح بتعديل قانون الانتخابات.

سادسا: يكون الترشيح لعضوية مجلس النواب إما ضمن قائمة أحد الأحزاب المجازة، وإما أن يرشح نفسه المواطن المتوفر على شروط العضوية بالترشيح الفردي كمستقل.

إنهاءً لظاهرة التحالفات والائتلافات المتغيرة حسب المصالح، والتي تفاجئ الناخب بما لم ينتظره من الحزب الذي انتخبه، ولذا جعل الترشيح للانتخابات حصرا عن طريق الأحزاب، أو كمرشحين مستقلين، وليس من خلال التحالفات الانتخابية، لأن الحزب، كما المرشح المستقل، واضحان لناخبيهما من حيث الفكر السياسي والوجهة السياسية، أما الموقف المناوئ للأحزاب من قبل الكثير من المحتجين جاء كردة فعل تجاه الأداء السيئ للأحزاب ذات النفوذ، وقد وضع هذا المشروع ضوابط لحظر هكذا أحزاب.

سابعا: يحظر تشكيل ائتلافات بين أكثر من حزب قبل أو بعد الانتخابات.

ثامنا: تشكيل الائتلاف من أكثر من حزب لا يكون إلا لغرض تشكيل الحكومة من قبل مرشح الحزب الفائز بأكبر عدد من المقاعد النيابية لرئاسة مجلس الوزراء.

تاسعا: على كل حزب يتوقع أن يكلف بتشكيل الحكومة أن يسمي مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء عند التقدم للمشاركة في الانتخابات، ولا يحق له تغيير مرشحه لاحقا، إلا في الحالات الضرورية، وينظم بقانون.

لإنهاء المساومات وحالات مفاجأة الناخبين بتقديم من لم ينتخبوهم لرئاسة الحكومة لهذه المهمة وفق الصفقات السياسية، أو الضغوطات الداخلية والخارجية، ومن أجل أن يتبع العراق الآليات المعتمدة في الديمقراطيات الراسخة، ومع هذا جعل استثناء في الحالات الضرورية، وفقا للقانون.

عاشرا: لا يمثل الحزب ولا المرشح المستقل في مجلس النواب إلا بالحصول على 2% من أصوات الناخبين في الدورة النيابية الأولى بعد نفاذ هذا الدستور، وتجعل نسبة الحد الأدنى لدخول مجلس النواب في الدورة النيابية الثانية 3%، وفي الثالثة 4%، وفي الدورة الرابعة 5%.

صحيح إن وضع هذه النسب، أو ما يسمى بالعتبة الانتخابية، خاصة العالية نسبيا، في الوقت الراهن ليس من صالح القوى الديمقراطية العلمانية أو المدنية، بسبب قلة أعداد الجمهور الناخب لها، ولكننا نتطلع إلى نمو الوسط الديمقراطي واتساع دائرة مؤيديه في المستقبل، ثم حتى لو بقي الوضع على ما هو عليه الآن، فلا فائدة من حصول حزب على مقعد أو مقعدين، ثم إن وضع هذه النسبة أو النسب سيؤول مع الوقت إلى تقليص العدد المبالغ به جدا للأحزاب، فوضع هذه النسبة يمكن أن يكون دافعا في المستقبل لتتوحد أحزاب صغيرة ذات رؤى متقاربة، خاصة إذا تجاوزنا ثقافة التمسك بالموقع الأول في الحزب، التي تحول دون توحد الأحزاب المتقاربة في الرؤى، أو سينتهي دور تلك الأحزاب مع الوقت وتحل نفسها، خاصة إذا كان منها ما هو حزب شخصي. ومع هذا روعي أن تكون النسبة منخفضة نسبيا في البداية ثم رفعها تدريجيا.

حادي عشر خامسا: يقوم مجلس النواب بسن قانون يعالج حالات استبدال أعضائه عند الاستقالة أو الإقالة أو الوفاة، ولا يترك ذلك لقرار رئيس الحزب أو رئيس الكتلة النيابية.

ثاني عشر سادسا: لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب وأي عمل أو منصب رسمي آخر.

المادة (53) (50):

يؤدي عضو مجلس النواب اليمين الدستورية أمام المجلس قبل أن يباشر عمله بالصيغة الآتية: «أقسم بالله العلي العظيم وبشرفي وضميري ومقدساتي أن أؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفان وإخلاص، وأن أحافظ على استقلال العراق وسيادته، وأرعى مصالح شعبه، وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الجمهوري الديمقراطي العلماني الاتحادي، وأن أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلال القضاء، وألتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد»، وله أن يضيف عبارة «والله على ما أقول شهيد».

جعل لفظ الجلالة في القسم مجردا من عبارة «العلي العظيم» جاء بسبب الاختلاف بين من يصر على استخدام «العظيم» وحدها، وهي الصيغة المعتمدة سنيا، ومن يصر على استخدام «العلي العظيم»، وهي الصيغة المعتمدة شيعيا، والتي فرضت على الدستور ككثير من المفردات المنتمية إلى أدبيات الشيعة حصرا، من هنا جعل اللفظ مجردا من كلاهما، لأن للاختلاف بين الصيغتين خلفية طائفية، وكلاهما من أدبيات دين الأكثرية. ثم أضيف الشرف الشخصي والضمير والمقدسات الخاصة، لاحتمال أن أحد مؤدي القسم لا يعير في العمق وزنا للقسم بالله. وكذلك أضيف القسم على المحافظة على علمانية الدولة، أما عبارة «والله على ما أقول شهيد» التي ذُیِّلَ بها القسم، فيبقى النطق بها أو تركها متروكا لمؤدي القسم، الذي تقبل منه الصيغتان، لأن هذا متعلق بعقيدته التي هي شأن شخصي.

المادة (54) (51):

يضع مجلس النواب نظاما داخليا له لتنظيم سير العمل فيه.

المادة (55) (52):

أولا: يبت مجلس النواب في صحة عضوية أعضائه خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسجيل الاعتراض، بأغلبية ثلثي أعضائه.

ثانيا: يجوز الطعن في قرار المجلس أمام المحكمة الاتحادية العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره.

المادة (56) (53):

أولا: تكون جلسات مجلس النواب علنية، إلا إذا ارتأى لضرورةٍ قصوى ذات علاقة بالأمن الوطني أو بالصالح العام خلاف ذلك.

إضافة «قصوى» كي لا يكون جعل الجلسة سرية لأي سبب يرتئيه رئيس مجلس النواب أو عدد من أعضائه، وبالأخص كي لا تجعل الجلسة سرية لتمرير قرار أو قانون يزيد من امتيازات أعضاء مجلس النواب، ولذا أضيف للضرورة القصوى وصفها أنها «ذات علاقة بالصالح العام»، لأن امتيازات أعضاء المجلس على سبيل المثال لا تقع تحت عنوان الصالح العام.

ثانيا: تنشر محاضر الجلسات بالوسائل التي يراها المجلس مناسبة.

المادة (57) (54):

يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد بمرسوم جمهوري خلال خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات العامة، وتعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنا لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، ولا يجوز التمديد لأكثر من المدة المذكورة آنفا، وأي تمديد يعد خرقا دستوريا مهما كانت المبررات، حتى لو كان التمديد بجعل الجلسة الأولى جلسة مفتوحة أو بأي عنوان بهذا المعنى، إلا إذا لم تتعدَّ يوم انعقادها.

إضافة التذييل، ذلك أن تجربتنا مع انتخابات 2010 على سبیل المثال، والتي يمكن أن تتكرر، تدعو لوضع الضوابط لعدم تكرارها، وهكذا هو الأمر مع تجربتنا مع انتخابات 2018، فيما يتعلق بتغيير عنوان الجلسة المفتوحة إلى الجلسة المستمرة.

المادة (58) (55):

أولا: ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له رئيسا، ثم نائبا أول ونائبا ثانيا بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر، ولا يجوز تأجيل ذلك إلى ما بعد الجلسة الأولى، حتى لو كان اعتبار الجلسة الأولى جلسة مفتوحة، وإبقاءها كذلك لأكثر من يوم بهذا التوصيف، كما لا يجوز مراعاة المحاصصة الطائفية أو القومية أو الحزبية في رئيس المجلس ونائبيه، ولا يجوز الاتفاق على الرئاسات الثلاث، أو الرئاستين التشريعية والتنفيذية، وجعلها ضمن صفقة واحدة، وفي حال ثبوت حصول ذلك، ترفع شكوى إلى المحكمة الاتحادية، وتعاقب الأطراف المرتكبة لهذه المخالفة، يمكن أن تصل إلى عدّ الانتخابات باطلة وحل مجلس النواب، ومنع المسببين من الترشيح وتحميلهم التبعات المالية لإعادة الانتخابات، أو تغريمهم ماليا، وينظم ذلك بقانون.

هذه الضوابط المضافة جعلت، نتيجة الممارسات غير الديمقراطية عبر التجربة من 2005 حتى طرح مشروع هذا الدستور المعدل. أما إذا قيل إن هذا يمكن أن يؤدي أن يحتكر المكون ذو الأكثرية العددية جميع مواقع المسؤولية العليا، فعلاجه يكون من خلال وضع نهاية لأن يكون أداء الحزب السياسي أو الشخصية السياسية من خلال انتمائه الطائفي أو القومي، ووضع قوانين صارمة لمعاقبة المخالفين، بمنعهم من مزاولة العمل السياسي، إما لمدة يحددها القانون، وإما مدى الحياة، حسب حجم المخالفة وطبيعتها ومردوداتها السلبية الحاصلة أو المحتمل وقوعها.

ثانيا: إذا جرى انتخاب رئيس مجلس النواب من الكتلة ذات العدد الأكبر من المقاعد، يكون نائبه الأول من الكتلة النيابية الثانية، والنائب الثاني من الكتلة الثالثة، ولا يجوز اعتماد المكونات.

ثالثا: لا يحق لرئيس مجلس النواب ولا لنائبيه أن يكونوا طرفا في الخلافات السياسية داخل مجلس النواب أو خارجه في المحافل العامة، وتقتصر مهمتهم في إدارة جلسات المجلس وضمان مراعاة نظامه الداخلي.

المادة (59) (56):

أولا: تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنوات تقويمية، تبدأ بأول جلسة له، وتنتهي في اليوم السابق له من السنة التقويمة الرابعة.

ثانيا: يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل خمسةٍ وأربعين يوما من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة.

المادة (60) (57):

لمجلس النواب دورة انعقاد سنوية بفصلين تشريعيين، يحدد النظام الداخلي كيفية انعقادهما، ولا ينتهي فصل الانعقاد الذي تعرض فيه الموازنة العامة، إلا بعد الموافقة عليها.

المادة (61) (58):

أولا: لرئيس الجمهورية أو لرئيس مجلس الوزراء أو لرئيس مجلس النواب أو لخمسين عضوا من أعضاء المجلس، دعوة مجلس النواب إلى جلسة استثنائية، ويكون الاجتماع مقتصرا على الموضوعات التي أوجبت الدعوة إليه.

ثانيا: يتم تمديد الفصل التشريعي لدورة انعقاد مجلس النواب بما لا يزيد على ثلاثين يوما، لإنجاز المهمات التي تستدعي ذلك، بناءً على طلبٍ من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس النواب أو خمسين عضوا من أعضاء المجلس.

المادة (62) (59):

أولا: يتحقق نصاب انعقاد جلسات مجلس النواب بحضور الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه.

ثانيا: تتخذ القرارات في جلسات مجلس النواب بالأغلبية البسيطة، بعد تحقق النصاب، ما لم يُنصّ على خلاف ذلك.

ثالثا: لا يجري التصويت على القوانين ولا على منح الثقة لرئيس وأعضاء مجلس الوزراء ولا على سحب الثقة من أي منهم ولا على القرارات المهمة إلا بحضور الأغلبية البسيطة من أعضاء مجلس النواب، وينظم بقانون.

المادة (63) (60):

مشروعات القوانين تقدم من رئيس الجمهورية أو ومجلس الوزراء، أو من خمسة وعشرين من أعضاء مجلس النواب، أو من إحدى لجانه المختصة.

أضيفت صلاحية تقديم مشاريع قوانين لمجلس النواب كما مفصل.

ثانيا: مقترحات القوانين تقدم من عشرة من أعضاء مجلس النواب، أو من إحدى لجانه المختصة.

المادة (64) (61):

يختص مجلس النواب بما يأتي:

أولا: تشريع القوانين الاتحادية.

ثانيا: الرقابة على أداء السلطة التنفيذية.

ثالثا: انتخاب رئيس الجمهورية.

رابعا: تنظم تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يُسَنّ بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

خامسا: الموافقة على تعيين كل من:

أ - رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي بالأغلبية المطلقة، بناءً على اقتراح من مجلس القضاء الأعلى، ويكون تصويت النائب على المذكورين بصفته الشخصية وليس وفق قرارات الحزب الذي ينتمي إليه، ويكون التصويت سريا.

ضمانا لاستقلالية القضاء والحيلولة دون تسييسه أو إخضاعه للمحاصصة.

ب - السفراء وأصحاب الدرجات الخاصة باقتراح من مجلس الوزراء.

ت ج - رئيس أركان الجيش، ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، بناء على اقتراح من مجلس الوزراء.

سادسا:

أ - مساءلة رئيس الجمهورية بناءً على طلبٍ مسبب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، ولا تقبل استقالته قبل إتمام المساءلة.

ب - إعفاء رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، بعد إدانته من المحكمة الاتحادية العليا في إحدى الحالات الآتية:

  1. الحنث في اليمين الدستورية.
  2. انتهاك الدستور.
  3. الخيانة العظمى.
  4. استغلال منصبه لصالح حزب أو قومية أو دين أو مذهب أو عشيرة أو منطقة أو طبقة، أو أي فئة من المجتمع، مما يتنافى مع كونه رئيسا للعراق بكل مكوناته وفئاته.
  5. تحوله إلى طرف في الصراعات السياسية.

 

من الضروري أن يكون رئيس الجمهورية في النظام الديمقراطي النيابي رئيسا لكل الشعب وليس لفئة من فئاته، وأن يكون محايدا في الصراعات السياسية، وعامل تهدئة بين الأطراف المتصارعة، وليس طرفا فيها، وهذا معمول به في الدول الديمقراطية الراسخة ذات النظام النيابي، والتي تختلف فيها عن صلاحيات وأداء الرئيس في النظام الرئاسي.

سابعا:

أ - لعضو مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء أسئلة في أي موضوع يدخل في اختصاصهم، ولكل وعلى كل منهم الإجابة عن أسئلة الأعضاء، وللسائل وحده حق التعقيب على الإجابة.

لا بد من جعل الإجابة ملزمة للمسؤول وليست طوعية.

ب - يجوز لخمسة وعشرين عضوا في الأقل من أعضاء مجلس النواب طرح موضوع عام للمناقشة لاستيضاح سياسة وأداء مجلس الوزراء أو إحدى الوزارات، ويقدم إلى رئيس مجلس النواب، وعلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أن يحددوا موعدا للحضور أمام مجلس النواب لمناقشته، على ألا يتجاوز ذلك أسبوعين من تاريخ توجيه الدعوة أو الاستدعاء إليه.

لجعل تحديد الموعد إلزاميا ومحدودا زمنيا كي لا يجري التسويف ثم التهرب.

ت ج - لعضو مجلس النواب وبموافقة خمسة وعشرين عضوا توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم، ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تقديمه.

ثامنا:

أ - لمجلس النواب سحب الثقة من أحد الوزراء بالأغلبية المطلقة، ويعد مستقيلا من تاريخ قرار سحب الثقة، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير، إلا بناءً على رغبته، أو طلب موقع من خمسين عضوا، إثر مناقشة استجواب موجه إليه، ولا يصدر المجلس قراره في الطلب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تأريخ تقديمه.

ب -

  1. لرئيس الجمهورية تقديم طلب إلى مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء.
  2. لمجلس النواب بناء على طلب خُمس (1/5) أعضائه سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز أن يقدم هذا الطلب، إلا بعد استجواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، وبعد سبعة أيام في الأقل من تقديم الطلب.
  3. يقرر مجلس النواب سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه.

 

ت ج - تعد الوزارة مستقيلة في حالة سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء.

ث د - في حالة التصويت بسحب الثقة من مجلس الوزراء بأكمله، يستمر رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مناصبهم لتصريف الأمور اليومية لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما، إلى حين تأليف مجلس الوزراء الجديد وفقا لأحكام المادة (80) (76) من هذا الدستور، وينظم بقانون.

إضافة تنظيم ذلك بقانون لتحديد دائرة تصريف الأمور اليومية، وما يقع خارج صلاحيات مجلس الوزراء خلال ذلك.

ج هـ - لمجلس النواب حق استجواب مسؤولي الهيئات المستقلة وفقا للإجراءات المتعلقة بالوزراء، وله إعفاؤهم بالأغلبية المطلقة.

ح - لا تقبل استقالة أي عضو في مجلس الوزراء بما فيهم رئيس مجلس الوزراء، أو أي مسؤول بدرجة وزير، في فترة استدعائه من مجلس النواب للمساءلة، قبل الانتهاء منها.

لضمان ممارسة الرقابة ومحاسبة المسؤولين على الخروقات، وعدم فسح المجال لهروب أحدهم من المساءلة والمقاضاة، كما حصل في تجارب سابقة.

تاسعا:

أ - الموافقة على إعلان الحرب وحالة الطوارئ بأغلبية الثلثين، بناءً على طلبٍ مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

ب - تعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما قابلة للتمديد وبموافقةٍ عليها في كل مرة.

ت ج - يخول رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من إدارة شؤون البلاد في أثناء مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ، وتنظم هذه الصلاحيات بقانون، بما لا يتعارض مع الدستور.

ث د - يعرض رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب الإجراءات المتخذة والنتائج في أثناء مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ خلال خمسة عشر يوما من انتهائها.

المادة (65) (62):

أولا: يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب لإقراره.

ثانيا: لمجلس النواب إجراء المناقلة بين أبواب وفصول الموازنة العامة، وتخفيض مجمل مبالغها، وله عند الضرورة أن يقترح على مجلس الوزراء زيادة إجمالي مبالغ النفقات.

المادة (66) (63):

أولا: تحدد حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء المجلس بقانون.

ثانيا:

أ - يتمتع عضو مجلس النواب بالحصانة عما يدلي به من آراء في أثناء دورة الانعقاد، ولا يتعرض للمقاضاة أمام المحاكم بشأن ذلك.

ب - لا يجوز إلقاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي، إلا إذا كان متهما بجناية، وبموافقة الأعضاء بالأغلبية المطلقة على رفع الحصانة عنه، أو إذا ضبط متلبسا بالجرم المشهود في جناية.

ت ج - لا يجوز إلقاء القبض على العضو خارج مدة الفصل التشريعي، إلا إذا كان متهما بجناية، وبموافقة رئيس مجلس النواب على رفع الحصانة عنه، أو إذا ضبط متلبسا بالجرم المشهود في جناية.

المادة (67) (64):

أولا: يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء.

ثانيا: يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة أقصاها ستون يوما من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلا، ويواصل تصريف الأمور اليومية.

الفرع الثاني:

مجلس الاتحاد

المادة (68) (65):

أولا: يتم إنشاء مجلس تشريعي يدعى بـ (مجلس الاتحاد) يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم تمثيلا يتناسب مع نفوس كل من الأقاليم والمحافظات، ويكون للأقليات الدينية والقومية ممثلون فيه، وينظم تكوينه وشروط العضوية فيه واختصاصاته، وكل ما يتعلق به بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

بإضافة «تمثيلا يتناسب مع نفوس كل من الأقاليم والمحافظات» يتحقق التناسب كشرط لتحقيق مبدأ العدالة في التمثيل، مع وجوب وجود ممثلين للأقليات.

الفصل الثاني

السلطة التنفيذية

المادة (69) (66):

تتكون السلطة التنفيذية الاتحادية من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، تمارس صلاحياتها وفقا للدستور والقانون.

الفرع الأول:

رئيس الجمهورية

المادة (70) (67):

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن الوحدة الوطنية، يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته بمراعاة المادة (121 – أولا)، وسلامة أراضيه، والالتزام بنظامه الجمهوري الديمقراطي العلماني الاتحادي، وفقا لأحكام الدستور.

كضمانة إضافية لعلمانية وديمقراطية الدولة.

المادة (71) (68):

يشترط في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون:

أولا: عراقيا ومن أبوين عراقيين وفقا لما هو محدد في المادة (19) – ثانيا.

عراقيته وفق القانون المشار إليه شرط كاف، علاوة على أنه أكثر انسجاما مع روح الدولة الديمقراطية المعاصرة، ولذا لا حاجة لشرط عراقية الأبوين، بل المهم نزاهته ووطنيته وسائر الشروط المذكورة.

ثانيا: كامل الأهلية وأتم الأربعين سنة من عمره.

ثالثا: ذا سمعة حسنة وخبرة سياسية ومشهودا له بالنزاهة والاستقامة والاعتدال والعدالة والإخلاص للوطن.

الاعتدال شرط مهم يجب توفره في رئيس الجمهورية.

رابعا: غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف.

خامسا: ألا يكون متهما بالفساد المالي أو الإداري أو أعمال العنف.

صحيح أن المتهم بريء حتى تتم إدانته، إلا أن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء يجب الاطمئنان من نزاهتهما.

سادسا: أن يجمد علاقته الحزبية في حال كان حزبيا طوال مدة توليه مسؤولية رئاسة الجمهورية.

ذلك لأن رئيس الجمهورية له رمزية رعوية لكل المواطنين، وهذا معمول به في الكثير من الديمقراطيات العريقة الراسخة والرائدة المعتمدة للنظام النيابي.

سابعا: أن يمارس دوره أثناء رئاسته للجمهورية كرمز لكل الشعب العراقي، وليس لمكون ديني أو مذهبي أو قومي، أو لتوجه سياسي محدد.

لنفس السبب آنفا.

ثامنا: لا يحق لرئيس الجمهورية أو لنائبه أن يكون طرفا في الصراعات والاختلافات السياسية، سواء بين الحكومة والمعارضة، أو بين الكتل النيابية، أو بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم والمحافظات أو بين بعضها البعض، أو منحازا لأي طرف في الخلافات السياسية.

هذه من لوازم النظام النيابي المعمول بها في النظم الديمقراطية النيابية الراسخة.

المادة (72) (69):

أولا: تنظم بقانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية.

ثانيا: تنظم بقانون أحكام اختيار نائب أو أكثر من نائب لرئيس الجمهورية.

المادة (73) (70):

أولا: ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بالأغلبية المطلقة وبالاقتراع السري.

حيث ما زال لا يشترط الحصول على أغلبية الثلثين في التصويت الثاني، إذا لم يحصل ذلك في الأول، فيمكن الاستغناء عنها من البداية، مع تأكيد أن يكون ذلك عبر الاقتراع السري.

ثانيا: إذا لم يحصل أي من المرشحِين على الأغلبية المطلوبة، يتم التنافس بين المرشحَين الحاصلَين على الأصوات، ويعلن رئيسا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني، على أن يحصل على أصوات ما لا يقل عن ثلث أعضاء مجلس النواب.

وضع شرط الثلث كحد أدنى، لأنه من الناحية النظرية يمكن أن يكون رئيس الجمهورية منتخبا حتى بعشرة أصوات، بل وأقل، من مجموع أعضاء مجلس النواب، لذا لا بد من تحديد حد أدنى، ارتأت هذا المشروع أن تكون الثلث، أو يمكن اعتماد أي نسبة معقولة، كأن تكون الربع، لأنه لا بد من أن يتمتع رئيس الجمهورية بحد أدنى من مقبولية ممثلي الشعب.

المادة (74) (71):

يؤدي رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس النواب بالصيغة المنصوص عليها في المادة (53) (50) من الدستور.

المادة (75) (72):

أولا: تحدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع بخمس سنوات، ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فحسب.

لتلافي تزامن انتخاب كل من مجلس النواب ورئيس الجمهورية، لتجنب اعتماد التوافق بصفقة واحدة، مما يتعارض مع لوازم الديمقراطية. فبينما تبقى مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب وبالتالي لرئيس ومجلس الوزراء أربع سنوات، تجعل المدة الانتخابية لرئيس الجمهورية خمس سنوات، وهذا معمول به في أكثر الدول الديمقراطية سواء ذات النظام النيابي أو الرئاسي. وفي ضوء ذلك تعدل (أ) و(ب) من (ثانيا) من المادة، علاوة على إلغاء شرط الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية.

ثانيا:

أ - تنتهي ولاية رئيس الجمهورية بانتهاء مدة رئاسته.

ب - يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه مدة رئاسته، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس.

حذف كل ما يربط دورة رئيس الجمهورية بالدورة النيابية.

ت ج - في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية لأي سبب من الأسباب، يقوم نائبه بمهامه حتى يتم انتخاب رئيس جديد لخمس سنوات من تاريخ انتخابه وأدائه للقسم لإكمال المدة المتبقية لولاية رئيس الجمهورية.

بسبب إن هذا الدستور ألغى التزامن بين الانتخابات النيابية وانتخاب رئيس الجمهورية.

المادة (76) (73):

يتولى رئيس الجمهورية الصلاحيات الآتية:

أولا: إصدار العفو الخاص بتوصية من رئيس مجلس الوزراء باستثناء ما يتعلق بالحق الخاص والمحكومين بارتكاب الجرائم الدولية والإرهاب والفساد المالي والإداري.

ثانيا: المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بعد موافقة مجلس النواب، وتُعَدّ مصادَقا عليها بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها.

ثالثا: يصادق ويصدر المصادقة على القوانين التي يسنها مجلس النواب وإصدارها، وتُعَدّ مصادَقا عليها بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها.

رابعا: دعوة مجلس النواب المنتخَب للانعقاد خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات، وفي الحالات الأخرى المنصوص عليها في الدستور.

خامسا: منح الأوسمة والنياشين بتوصية من رئيس مجلس الوزراء وفقا للقانون.

سادسا: قبول السفراء.

سابعا: إصدار المراسيم الجمهورية.

ثامنا: المصادقة على أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم المختصة.

تاسعا: يقوم القيام بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة للأغراض التشريفية والاحتفالية.

عاشرا: ممارسة أية صلاحيات رئاسية أخرى واردة في هذا الدستور.

المادة (77) (74):

يحدد بقانون راتب ومخصصات رئيس الجمهورية.

المادة (78):

أولا: على رئيس الجمهورية أن يعين نائبا له.

ثانيا: لا يعين رئيس الجمهورية أكثر من نائب واحد له.

ثالثا: لا يجوز لرئيس الجمهورية في تعيين نائبه اعتماد الانتماء الديني أو المذهبي أو القومي أو الحزبي، أو اعتماد المحاصصة.

حصل أن كان لرئيس الجمهورية نائبان أو ثلاثة نواب، إما من أجل الالتزام بالمحاصصة الطائفية والعرقية التي حظر هذا الدستور المعدل اعتمادها، أو ترضية لشخصيات سياسية لم تحصل على منصب سيادي يناسب طموحها، علاوة على ما يمثل ذلك إنهاكا لمالية الدولة بلا مبرر. وجعل تعيين النائب أمرا ملزما، ذلك لتلافي حصول فراغ، عند حدوث طارئ يمنع رئيس الجمهورية من مزاولة مهامه، وأيضا للحالات التي يرى رئيس الجمهورية إنابة نائبه عنه فيها.

رابعا: يقدم رئيس الجمهورية اسم نائبه إلى مجلس النواب، على أن يحصل على الأكثرية البسيطة.

المادة (79) (75):

أولا: لرئيس الجمهورية تقديم استقالته تحريريا إلى رئيس مجلس النواب، وتعد نافذة بعد مضي سبعة أيام من تاريخ إيداعها لدى مجلس النواب.

ثانيا: يحل نائب رئيس الجمهورية محل الرئيس عند غيابه.

ثالثا: يحل نائب رئيس الجمهورية محل رئيس الجمهورية عند خلو منصبه لأي سبب كان، وعلى مجلس النواب انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الخلو.

رابعا: في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية يحل رئيس مجلس النواب محل رئيس الجمهورية في حالة عدم وجود نائب له، على أن يتم انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الخلو، وفقا لأحكام هذا الدستور.

الفرع الثاني:

مجلس الوزراء

المادة (80) (76):

أولا: يكلف رئيس الجمهورية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية انعقاد أول جلسة لمجلس النواب مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا الحزب السياسي الحائز عبر الانتخابات حصرا على العدد الأكبر من المقاعد النيابية بتشكيل مجلس الوزراء ولا يجوز تشكيل ائتلاف بعد الانتخابات من أكثر من حزب سياسي لغرض تشكيل الكتلة النيابية ذات العدد الأكبر من المقاعد.

اعتمدت صياغة في منتهى الوضوح، مما يمنع التأويل إلى معنى آخر، كما جرى أكثر من مرة في انتخابات سابقة، فتحول بعد ذلك إلى عرف ينفرد به العراق. مع إضافة فقرتين أخريين، بسبب إلغاء التزامن بين الانتخابات النيابية وانتخاب رئيس الجمهورية.

ثانيا: يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية جميع أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.

إضافة كلمة «جمیع» جاءت على أن مهلة الثلاثين يوما تشمل كامل أعضاء الكابينة الوزارية.

ثالثا: يكلف رئيس الجمهورية مرشحا جديدا مرشح الحزب السياسي الحائز عبر الانتخابات حصرا بالدرجة الثانية على عدد المقاعد النيابية لرئاسة مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما عند إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة خلال المدة المنصوص عليها في البند (ثانيا) من هذه المادة.

إذ لا بد أن يكون مرشح الحزب التالي للحزب الأول، ولا يترك اختيار رئيس مجلس الوزراء للصفقات السياسية، وهذا معمول به في كل الديمقراطيات الراسخة ذات النظام النيابي.

رابعا: يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف أسماء أعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزا ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة.

خامسا: يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال خمسة عشر يوما في حالة عدم نيل الوزارة الثقة.

سادسا: لا يتولى نفس الشخص رئاسة مجلس الوزراء لأكثر من دورتين.

سابعا: يعاد النظر في (سادسا) من هذه المادة بعد خمس دورات نيابية كاملة المدة الدستورية من تاريخ العمل بها، بجعل الحد الأقصى لمدة تولي رئاسة مجلس الوزراء من نفس الشخص دورتين متعاقبتين أو غير متعاقبتين، أو ثلاث دورات متعاقبة أو غير متعاقبة، أو رفع التحديد بحذف الفقرتين (سادسا) و(سابعا)، عندما تزول مبرراتهما بتشخيص رسوخ التقاليد الديمقراطية.

معظم النظم الجمهورية النيابية لا تحدد عادة عدد دورات رئيس السلطة التنفيذية (رئيس الوزراء)، مع اختلاف التسميات، كما هو الحال مع رئيس الجمهورية، لكن من المرجح للديمقراطيات الناشئة والقلقة والتي تسبقها نظم ديكتاتورية لفترات طويلة، أو تجربة ديمقراطية فاشلة قامت على أسس الطائفية السياسية والمحاصصة، ولاسيما في المجتمعات الشرقية أو مجتمعات الأكثرية المسلمة، أن تعتمد آليات استثنائية لما يسمى بالديمقراطية الانتقالية تثبت دستوريا، لحين الوصول إلى ديمقراطيات راسخة ومستقرة.

المادة (81) (77):

أولا: يشترط في رئيس مجلس الوزراء ما يشترط في رئيس الجمهورية باستثناء ما ورد في (سامدسا) من المادة (71)، وأن يكون حائزا الشهادة الجامعية أو ما يعادلها، وأتم الثلاثين سنة من عمره.

ثانيا: يشترط في الوزير ما يشترط في عضو مجلس النواب، وأن يكون حائزا الشهادة الجامعية أو ما يعادلها.

المادة (82) (78):

أولا: رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة، والقائد العام للقوات المسلحة، يقوم بإدارة مجلس الوزراء ويترأس اجتماعاته، وله الحق بإقالة الوزراء، بموافقة مجلس النواب.

ثانيا: يكون لرئيس مجلس الوزراء نائب واحد، إلا إذا استدعت الضرورة، وينظم بقانون.

المادة (83) (79):

يؤدي رئيس وأعضاء مجلس الوزراء اليمين الدستورية أمام مجلس النواب بالصيغة المنصوص عليها في المادة (53) من الدستور.

المادة (84) (80):

يمارس مجلس الوزراء الصلاحيات الآتية:

أولا: تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والخطط العامة والإشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة.

ثانيا: اقتراح مشروعات القوانين.

ثالثا: إصدار الأنظمة والتعليمات والقرارات بهدف تنفيذ القوانين.

رابعا: إعداد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي وخطط التنمية.

خامسا: تقديم التوصية إلى مجلس النواب بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والسفراء وأصحاب الدرجات الخاصة، ورئيس أركان الجيش ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، ورؤساء الأجهزة الأمنية.

سادسا: التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها أو من يخوله.

المادة (85) (81):

أولا: يقوم رئيس الجمهورية مقام رئيس مجلس الوزراء عند خلو المنصب لأي سبب كان.

ثانيا: عند تحقق الحالة المنصوص عليها في البند (أولا) من هذه المادة يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال مدة لا تزيد على خمسة عشر يوما، ووفقا لأحكام المادة (80) (76) من هذا الدستور.

المادة (86) (82):

أولا: تنظم بقانون رواتب ومخصصات رئيس وأعضاء مجلس الوزراء ومن هم بدرجتهم.

ثانيا: يراعى في تحديد الرواتب والمخصصات في (أولا) عدم تجاوزها الحد الأعلى المعتمد لنسبتها إلى متوسط دخل الفرد العراقي، وينظم بقانون.

ثالثا: تحدد نسبة الحد الأعلى في (ثانيا) في قانون ينظم باسم (قانون التوزيع العادل للرواتب)، ويشمل ذلك رئيس الجمهورية ونائبه، ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء، ورئيس ونائبي مجلس النواب وأعضاءه، والسؤولين بدرجة وزير، ذلك عملا بمبدأ العدالة، ومنعا لإرهاق ميزانية الدولة في الرواتب والمخصصات المبالغ بها للمسؤولين الكبار.

عملا بمبدأ العدالة، ومن أجل معالجة ما حصل منذ عام 2003 من المبالغة في رواتب ومخصصات السياسيين.

رابعا: تسري على المسؤولين في السلطات الثلاث نفس شروط التقاعد التي تسري على جميع المواطنين بلا تمييز.

المادة (87) (83):

تكون مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء أمام مجلس النواب تضامنية وشخصية.

المادة (88) (84):

أولا: ينظم بقانون عمل الأجهزة الأمنية وجهاز المخابرات الوطني وتحدد واجباتها وصلاحياتها، وتعمل وفقا لمبادئ حقوق الإنسان، وتخضع لرقابة مجلس النواب.

ثانيا: يرتبط جهاز المخابرات الوطني بمجلس الوزراء.

المادة (89) (85):

يضع مجلس الوزراء نظاما داخليا لتنظيم سير العمل فيه.

المادة (90) (86):

ينظم بقانون تشكيل الوزارات ووظائفها واختصاصاتها وصلاحيات الوزير.

الفصل الثالث

السلطة القضائية

المادة (91) (87):

السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقا للقانون.

المادة (92) (88):

القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة.

المادة (93) (89):

تتكون السلطة القضائية الاتحادية من مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الاتحادية العليا، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الأخرى التي تنظم وفقا للقانون.

الفرع الأول:

مجلس القضاء الأعلى

المادة (94) (90):

يتولى مجلس القضاء الأعلى إدارة شؤون الهيئات القضائية، وينظم القانون طريقة تكوينه واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه.

المادة (95) (91):

يمارس مجلس القضاء الأعلى الصلاحيات الآتية:

أولا: إدارة شؤون القضاء والإشراف على القضاء الاتحادي.

ثانيا: ترشيح رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الأِشراف القضائي، وعرضها على مجلس النواب للموافقة على تعيينهم.

ثالثا: اقتراح مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية الاتحادية وعرضها على مجلس النواب للموافقة عليها.

الفرع الثاني:

المحكمة الاتحادية العليا

المادة (96) (92):

أولا: المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة ماليا وإداريا.

ثانيا: تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الدستوري وفقهاء القانون، يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

المادة (97) (93):

تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي:

أولا: الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة.

ثانيا: تفسير نصوص الدستور.

ثالثا: الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة.

رابعا: الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية.

خامسا: الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الأقاليم أو المحافظات.

سادسا: الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، وينظم ذلك بقانون.

سابعا: المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.

ثامنا:

أ - الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

ب - الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم.

تاسعا: البت في الشكاوى المقدمة ضد كيانات سياسية أو قوائم انتخابية أو كتل نيابية، بسبب عدم انطباق نظمها الداخلية أو برامجها السياسية أو خطابها أو أدائها مع مبادئ الدستور، لاسيما أساسَي الديمقراطية والعلمانية، واعتماد مبدأ المواطنة حصرا.

هذه المَهمة هي من أهم مهام المحكمة الاتحادية العليا، من أجل حماية النظام الديمقراطي العلماني من خطر الأحزاب المتطرفة والمتقاطعة مع مبادئ الديمقراطية والعلمانية.

عاشرا: لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون المحكمة الاتحادية العليا منحازة أو أحد أعضائها منحازا لجهة سياسية أو لطائفة أو دين أو قومية، أو خاضعة أو خاضعا لضغوطات أي مما ذكر.

لتجنب تكرار ما حصل في الماضي، فالتجربة أثبتت ضرورة وضع مثل هذه الضمانات دستوريا.

المادة (98) (94):

قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة.

الفرع الثالث:

أحكام عامة

المادة (99) (95):

يحظر إنشاء محاكم خاصة أو استثنائية.

المادة (100) (96):

ينظم القانون تكوين المحاكم وأنواعها ودرجاتها واختصاصاتها، وكيفية تعيين القضاة وخدمتهم، وأعضاء الادعاء العام، وانضباطهم، وإحالتهم على التقاعد.

المادة (101) (97):

القضاة غير قابلين للعزل إلا في الحالات التي يحددها القانون، كما يحدد القانون الأحكام الخاصة بهم، وينظم مساءلتهم تأديبيا.

المادة (102) (98):

يحظر على القاضي وعضو الادعاء العام ما يأتي:

أولا: الجمع بين الوظيفة القضائية والوظيفتين والوظيفة التشريعية أو التنفيذية أو أي عمل آخر.

الصياغة كانت غير دقيقة، لأن ذلك يمكن أن يفهم أن المحظور على القاضي الجمع بين وظيفته القضائية ووظيفتين تشريعية وتنفيذية في آن واحد، بينما يجوز له الجمع بين وظيفته وأخرى إما تشريعية أو تنفيذية.

ثانيا: الانتماء إلى أي حزب أو منظمة سياسية، أو العمل في أي نشاط سياسي.

المادة (103) (99):

ينظم بقانون القضاء العسكري، ويحدد اختصاص المحاكم العسكرية التي تقتصر على الجرائم ذات الطابع العسكري التي تقع من أفراد القوات المسلحة، وقوات الأمن، وفي الحدود التي يقررها القانون.

المادة (104) (100):

يحظر النص في القوانين تحصين أي عمل أو قرار إداري من الطعن.

المادة (105) (101):

يجوز بقانون إنشاء مجلس دولة يختص بوظائف القضاء الإداري، والإفتاء، والصياغة، وتمثيل الدولة وسائر الهيئات العامة أمام جهات القضاء، إلا ما استثني منها بقانون.

الفصل الرابع

الهيئات المستقلة

المادة (106) (102):

تعد المفوضية العليا لحقوق الإنسان، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والهيئة المستقلة العليا لاستئصال الفساد المالي، والمفوضية الوطنية العليا لصيانة الأساسين الديمقراطي والعلماني، والهيئة المستقلة العليا لإلغاء القوانين المتعارضة مع الدستور، والهيئة المستقلة لتفعيل المواد الدستورية التي لم يعمل بها منذ نفاذ دستور 2005، والهيئة المستقلة العليا لتشكيل الأقاليم، والهيئة المستقلة العليا لدراسة إعادة صياغة العلاقة بين السلطة الاتحادية وإقليم كردستان، هيئات مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب، وتنظم أعمالها بقانون.

يقترح هذا المشروع إضافة مفوضية أخرى باسم «المفوضية الوطنية العليا لصيانة الأساسين الديمقراطي والعلماني»، لأن هذه الإضافة هي من لوازم الدستور للدولة الديمقراطية العلمانية، كما إن إضافة هيئة مستقلة باسم «الهيئة المستقلة العليا لإلغاء القوانين المتعارضة مع الدستور» جاء بسبب أن العديد من قوانين نظام صدام حسين المتعارضة حتى مع دستور 2005 لم تلغ مما سمح بسوء استخدامها، كما إن من القوانين التي شرعت منذ نيسان 2003 حتى نفاذ هذا الدستور ما سيحتاج إلى تعديل أو إلغاء والهيئة المستقلة لتفعيل المواد الدستورية التي لم يعمل بها منذ نفاذ دستور 2005، وكذلك لتشخيص ضرورة لتشكيل الهيئات الأخرى المذكورة كـ «الهيئة المستقلة العليا لتشكيل الأقاليم»، و«الهيئة المستقلة العليا لدراسة إعادة صياغة العلاقة بين السلطة الاتحادية وإقليم كردستان»، كما ارتئي تغيير اسم «هيئة النزاهة» إلى «الهيئة المستقلة العليا لاستئصال الفساد المالي».

المادة (107) (103):

أولا: يعد كل من البنك المركزي العراقي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات ودواوين الأوقاف، هيئات مستقلة ماليا وإداريا، وينظم القانون عمل كل هيئة منها.

ثانيا: يكون البنك المركزي العراقي مسؤولا أمام مجلس النواب، ويرتبط ديوان الرقابة المالية وهيئة الإعلام والاتصالات بمجلس النواب.

ثالثا: ترتبط دواوين الأوقاف بمجلس الوزراء.

المادة (108) (104):

تؤسس هيئة تسمى مؤسسة الشهداء ضحايا الديكتاتورية والحروب والإرهاب والعنف ترتبط بمجلس الوزراء، وينظم عملها واختصاصاتها بقانون.

مفردة «شهداء» عبارة عن مصطلح ديني، له معناه الميتافيزيقي الخاص، بينما الدولة ترعى ضحايا ما ذكر بقطع النظر عن انطباق مفهوم الشهادة الديني عليهم أو عدمه، وإن من متطلبات الدستور العلماني ألا يشتمل على ما يعد من أدبيات ما وراء الطبيعة.

المادة (109) (105):

تؤسس هيئة عامة لضمان حقوق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة الاتحادية المختلفة، والبعثات والزمالات الدراسية والوفود والمؤتمرات الإقليمية والدولية، وتتكون من ممثلي الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم وتنظم بقانون.

المادة (110) (106):

تؤسس بقانون هيئة عامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية، وتتكون الهيئة من خبراء الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات وممثلين عنها، وتضطلع بالمسؤوليات الآتية:

أولا: التحقق من عدالة توزيع المنح والمساعدات والقروض الدولية بموجب استحقاق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

ثانيا: التحقق من الاستخدام الأمثل للموارد المالية الاتحادية واقتسامها.

ثالثا: ضمان الشفافية والعدالة عند تخصيص الأموال لحكومات الأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم وفقا للنسب المقررة.

المادة (111) (107):

يؤسس مجلس يسمى مجلس الخدمة العامة الاتحادي يتولى تنظيم شؤون الوظيفة العامة الاتحادية، بما فيها التعيين والترقية، وينظم تكوينه واختصاصاته بقانون.

المادة (112) (108):

يجوز استحداث هيئات مستقلة أخرى حسب الحاجة والضرورة بقانون.

الباب الرابع

اختصاصات السلطات الاتحادية

المادة (113) (109):

تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق بمراعاة المادة (121 - أولا)، وسلامته واستقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي العلماني الاتحادي.

للأسباب التي ذكرت أينما وردت هذه العبارة.

المادة (114) (110):

تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الآتية:

أولا: رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وإبرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية.

ثانيا: وضع سياسة الدفاع والأمن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك إنشاء قوات مسلحة وإدارتها، لتأمين حماية وضمان أمن حدود العراق، والدفاع عنه.

بناءً على أولا وثانيا من المادة لا يكون للإقليم وزارة للخارجية ولا للدفاع، ولا ما يقوم مقامهما، من حيث المهام.

ثالثا: رسم السياسة المالية والجمركية، وإصدار العملة، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الميزانية العامة للدولة، ورسم السياسة النقدية، وإنشاء بنك مركزي وإدارته.

رابعا: تنظيم أمور المقاييس والمكاييل والأوزان.

خامسا: تنظيم أمور الجنسية والتجنس والإقامة وحق اللجوء السياسي.

سادسا: تنظيم سياسة الترددات البثية والبريد.

سابعا: وضع مشروع الموازنة العامة والاستثمارية.

ثامنا: تخطيط السياسات المتعلقة بمصادر المياه من خارج العراق، وضمان مناسيب تدفق المياه وتوزيعها العادل داخل العراق، وفقا للقوانين والأعراف الدولية.

تاسعا: الإحصاء والتعداد العام للسكان.

المادة (115) (111):

النفط والغاز هما ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات.

المادة (116) (112):

أولا: تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية والمستقبلية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدة محددة للأقاليم المتضررة، والتي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معا برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي، معتمدة أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار.

المادة (117) (113):

تعد الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات من الثروات الوطنية التي هي من اختصاص السلطات الاتحادية، وتدار بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات وينظم ذلك بقانون.

المادة (118) (114):

تكون الاختصاصات الآتية مشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم:

أولا: إدارة الجمارك بالتنسيق مع حكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم ذلك بقانون.

ثانيا: تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها.

ثالثا: رسم السياسة البيئية، لضمان حماية البيئة من التلوث والمحافظة على نظافتها، بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

رابعا: رسم سياسات التنمية والتخطيط العام.

خامسا: رسم السياسة الصحية العامة بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

سادسا: رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة بالتشاور مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

سابعا: رسم سياسة الموارد المائية الداخلية وتنظيمها بما يضمن توزيعا عادلا لها، وينظم ذلك بقانون.

المادة (119) (115):

كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية يكون من صلاحية الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم تكون الأولوية فيها في حالة الخلاف بينهما لقانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

الباب الخامس

سلطات الأقاليم

الفصل الأول

(الأقاليم)

المادة (120) (116):

يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لامركزية وإدارات محلية.

المادة (121) (117):

أولا: يقر هذا الدستور بحق تقرير المصير للشعب الكردي حصرا وفي إطار إقليم كردستان حصرا، في ضوء تطبيق المادة (142)، التي تقابل المادة (140) من دستور 2005.

في الوقت الذي يتمنى أكثر العراقيين الإبقاء على وحدة العراق، لا بد من الإقرار بحق تقرير المصير للشعب الكردي، مع تطلعنا إلى أن تصحيح مسار العملية السياسية واعتماد الدستور العلماني وتأكيد مبادئ المواطنة والمساواة، والتطبيق الصحيح للفيدرالية، وإقامة حوار جاد وصريح بين السلطة الاتحادية وسلطة الإقليم في ظل ديمقراطية حقيقية وبوجود أحزاب ديمقراطية علمانية على الجانبين، أن تنجح تجربة العراق الواحد الديمقراطي العلماني. ولكن حتى مع نجاح هذه التجربة، لو افترضنا بقيت أغلبية الشعب الكردي تريد الاستقلال، فيجب احترام إرادة هذا الشعب، والعمل على أن تكون العلاقة علاقة صداقة وتعاون، بسبب التاريخ المشترك الطويل منذ تأسيس الدول الحديثة بعد الحرب العالمية وسقوط السلطنة العثمانية، مع ضمان عدم الإضرار بمصالح كافة الشعب العراقي. حذف البند أولا: يقر هذا الدستور إقليم كردستان، وسلطاته القائمة إقليما اتحاديا، لكونه أصبح نافذا ولم تعد حاجة لذكره، واستبدل ببند حق تقرير المصير. فإننا من جهة نتمنى أن نحفظ للعراق وحدته، ونثبت لأنفسنا وللعالم قدرتنا على التعايش رغم تنوع شعبنا دينيا ومذهبيا وقوميا، مع حفظ كافة الحقوق للجميع، في إطار الدولة الديمقراطية العلمانية الفيدرالية، وبحفظ الخصوصيات لشرائح الشعب العراقي، دون المس بوحدته وبمبدأ المواطنة، ومن جهة أخرى يجب النظر إلى الشعب الكردي لا بحكم نسبته العددية إلى عموم الشعب العراقي، بل من زاوية النظر الإنسانية، بكون أكراد المنطقة يمثلون القومية الوحيدة التي حرمت من تأسيس كيان دولة خاص بهم. من هنا يرجح اعتماد الإقرار بحق تقرير المصير، أو توصيف الوحدة بالاختيارية، وحق تقرير المصير يشمل كل الخيارات، كالبقاء إقليما فيدراليا من أقاليم العراق، أو التحول إلى كونفيدرالية أو اختيار الاستقلال، مع وضع ضمانات، بعدم تعميم ما لإقليم كردستان والشعب الكردي على جميع المناطق والمكونات. ومن الضروري الإشارة بأننا لا ينبغي أن نناقش هذا الموضوع من خلال رد الفعل على أداء أحزاب السلطة في الإقليم، الذي عليه الكثير من التحفظ، بل من خلال رؤية إنسانية علمانية متجردة، ولا ننسَ أن مشروع هذا الدستور هو للمستقبل، حيث ينبغي ألا يكون فيه دور للأحزاب الشيعية والسنية والكردية التي أدت إلى كل الوضع الكارثي للعراق، وربما بتطور الديمقراطية العلمانية والفيدرالية الحقيقية، وتجذر مبدأ المواطنة، مما سيجعل الكرد ربما يتخذون قرار البقاء في الدولة العراقية، ضمن إعادة صياغة العلاقة، وإلا فيجب احترام إرادتهم. حذف البند أولا: يقر هذا الدستور إقليم كردستان، وسلطاته القائمة إقليما اتحاديا، لكونه أصبح نافذا ولم تعد حاجة لذكره، واستبدل ببند حق تقرير المصير. فإننا من جهة نتمنى أن نحفظ للعراق وحدته، ونثبت لأنفسنا وللعالم قدرتنا على التعايش رغم تنوع شعبنا دينيا ومذهبيا وقوميا، مع حفظ كافة الحقوق للجميع، في إطار الدولة الديمقراطية العلمانية الفيدرالية، وبحفظ الخصوصيات لشرائح الشعب العراقي، دون المس بوحدته وبمبدأ المواطنة، ومن جهة أخرى يجب النظر إلى الشعب الكردي لا بحكم نسبته العددية إلى عموم الشعب العراقي، بل من زاوية النظر الإنسانية، بكون أكراد المنطقة يمثلون القومية الوحيدة التي حرمت من تأسيس كيان دولة خاص بهم. من هنا يرجح اعتماد الإقرار بحق تقرير المصير، أو توصيف الوحدة بالاختيارية، وحق تقرير المصير يشمل كل الخيارات، كالبقاء إقليما فيدراليا من أقاليم العراق، أو التحول إلى كونفيدرالية أو اختيار الاستقلال، مع وضع ضمانات، بعدم تعميم ما لإقليم كردستان والشعب الكردي على جميع المناطق والمكونات. ومن الضروري الإشارة بأننا لا ينبغي أن نناقش هذا الموضوع من خلال رد الفعل على أداء أحزاب السلطة في الإقليم، الذي عليه الكثير من التحفظ، بل من خلال رؤية إنسانية علمانية متجردة، ولا ننسَ أن مشروع هذا الدستور هو للمستقبل، حيث ينبغي ألا يكون فيه دور للأحزاب الشيعية والسنية والكردية التي أدت إلى كل الوضع الكارثي للعراق، وربما بتطور الديمقراطية العلمانية والفيدرالية الحقيقية، وتجذر مبدأ المواطنة، مما سيجعل الكرد ربما يتخذون قرار البقاء في الدولة العراقية، ضمن إعادة صياغة العلاقة، وإلا فيجب احترام إرادتهم.

ثانيا: يقر هذا الدستور الأقاليم الجديدة التي تؤسس وفقا لأحكامه.

المادة (122) (118):

يسن مجلس النواب في مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ أول جلسة له بعد نفاذ هذا الدستور، قانونا يحدد الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم بالأغلبية البسيطة للأعضاء الحاضرين.

المادة (123) (119):

يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين:

أولا: طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.

ثانيا: طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.

المادة (124):

يجوز توحيد أكثر من إقليم في إقليم واحد، أو إعادة تشكيل إقليم في أكثر من إقليم.

المادة (125) (120):

يقوم الإقليم بوضع دستور له، يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات، على ألا يتعارض مع هذا الدستور، لاسيما مع أساس وحدة العراق بمراعاة المادة (121 - أولا)، وأساس السيادة الوطنية للعراق وأساسَي نظامه الديمقراطي والعلماني.

المادة (126) (121):

أولا: لسلطات الأقاليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقا لأحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصات حصرية للسلطات الاتحادية.

ثانيا: يحق لسلطة الإقليم إقليم كردستان تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الإقليم، في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الإقليم بخصوص مسألةٍ لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية.

إذ تقتصر هذه الصلاحية على إقليم كردستان عملا بمبدأ الخصوصية للإقليم، والتي لا مبرر ولا مصلحة لتعميمها على بقية الأقاليم، علاوة على أن هذا أصبح حقا مكتسبا، تمنع القوانين إلغاءه.

ثالثا: تخصص للأقاليم والمحافظات حصة عادلة من الإيرادات المحصلة اتحاديا، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها.

رابعا: تؤسس مكاتب مكاتب للأقاليم والمحافظات لإقليم كردستان في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية للإقليم، بما لا يتعارض مع مبدأ وحدة العراق دون المساس بالمادة (121 - أولا).

لأن هذه الصلاحية خاصة أيضا بإقليم كردستان عملا بالمبدأ آنفا، ولا يرجح أن تعمم على الأقاليم الأخرى، إذا ما أسست، والمحافظات.

خامسا: تختص حكومة الإقليم بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم كالشرطة والأمن وحرس الإقليم.

سادسا: يكون لكل إقليم يشكل بعد نفاد هذا الدستور مجلس وزراء ورئيس مجلس وزراء للإقليم، ولا تكون رئاسة إقليم ولا وزارة خارجية ولا وزارة دفاع حتى وإن بتسميات أخرى مما يقوم بمقاميهما.

الفصل الثاني

(المحافظات التي لم تنتظم في إقليم)

المادة (127) (122):

أولا: تتكون المحافظات من عدد من الأقضية والنواحي والقرى.

ثانيا: تمنح المحافظات التي لم تنتظم في إقليم الصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة، بما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، وينظم ذلك بقانون.

ثالثا: يُعَدّ المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة، الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس.

رابعا: ينظم بقانون انتخاب مجلس المحافظة، والمحافظ، وصلاحياتهما.

خامسا: لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله مالية مستقلة.

المادة (128) (123):

يجوز تفويض سلطات الحكومة الاتحادية للمحافظات أو بالعكس، بموافقة الطرفين وينظم ذلك بقانون.

الفصل الثالث

العاصمة

المادة (129) (124):

أولا: مدينة بغداد بحدودها البلدية عاصمة جمهورية العراق، وتمثل بحدودها الإدارية محافظة بغداد.

ثانيا: ينظم وضع العاصمة بقانون.

ثالثا: لا يجوز للعاصمة أن تنضم لإقليم.

رابعا: يجوز تقسيم محافظة بغداد إلى أكثر من محافظة، وينظم بقانون.

إذا شخصت مصلحة في ذلك، كأن يكون بسبب التضخم السكاني لبغداد، أو لأي سبب آخر.

الفصل الرابع

الإدارات المحلية

المادة (130) (125):

يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين، وسائر المكونات الأخرى، وينظم ذلك بقانون.

الباب السادس

الأحكام الختامية والانتقالية

الفصل الأول

الأحكام الختامية

المادة (131) (126):

أولا: لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين أو لخُمس (1/5) أعضاء مجلس النواب اقتراح تعديل الدستور.

ثانيا: لا يجوز تعديل المبادئ الأساسية الواردة في الباب الأول والحقوق والحريات الواردة في الباب الثاني من الدستور، إلا بعد خمس دورات انتخابية متعاقبة، وبناء على موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام.

جعل تعديل ما ذكر بعد خمس دورات انتخابية بدلا من دورتين.

ثالثا: لا يجوز تعديل المواد الأخرى غير المنصوص عليها في البند (ثانيا) من هذه المادة، إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام، ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام.

رابعا: لا يجوز إجراء أي تعديل على مواد الدستور من شأنه أن ينتقص من صلاحيات إقليم كردستان التي لا تكون داخلة ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، إلا بموافقة السلطة التشريعية في الإقليم، وموافقة أغلبية سكانه باستفتاء عام.

هذا المنع خاص بإقليم كردستان حصرا عملا بمبدأ خصوصية الإقليم المبين في مواقع سابقة.

خامسا: لا يجوز إجراء أي تعديل دستوري يمس وحدة العراق بمراعاة المادة (121 - أولا)، أو سيادته، أو نظامه الجمهوري النيابي، أو أساسَيه الديمقراطي والعلماني.

هذه الضمانات مهمة هي الأخرى. أما مطالبة البعض بتحويل النظام من نيابي إلى رئاسي، فهو ناتج عن خيبة الأمل في أداء مجلس النواب بدوراته المتعاقبة، ولكن لم يلتفت المطالبون بذلك، أن النظام الرئاسي الذي يجعل رئيس الجمهورية هو الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية، ويمنحه عادة سلطات أوسع من رئيس مجلس الوزراء في النظام النيابي، يختزن خطورة سوء استغلال الصلاحيات واتباع قدر من التفرد. لذا فإن هذا الدستور قد وضع من الضمانات، التي تحول دون تكرار التجربة السيئة مع مجلس النواب منذ 2005 حتى يومنا هذا، ومن تجارب النظام الرئاسي التي أدت إلى نتائج سلبية لسوء استغلال الصلاحيات الواسعة للرئيس، تجربة تركيا برئاسة أردوغان، وتجربة الاتحاد الروسي برئاسة ڤلاديمير پوتين، وتجربة الولايات المتحدة أبان رئاسة دونالد ترامپ.

سادسا:

أ - يُعَدّ التعديل مصادقا عليه من قبل رئيس الجمهورية بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في البند (ثانيا) و(ثالثا) من هذه المادة في حالة عدم تصديقه.

ب - يعد التعديل نافذا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة (132) (127):

لا يجوز لرئيس الجمهورية ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء المجلس وأعضاء السلطة القضائية وأصحاب الدرجات الخاصة أن يستغلوا نفوذهم في أن يشتروا أو يستأجروا شيئا من أموال الدولة، أو أن يؤجروا أو يبيعوا لها شيئا من أموالهم، أو أن يقاضوها عليها، أو أن يبرموا مع الدولة عقدا بوصفهم ملتزمين أو موردين أو مقاولين.

المادة (133) (128):

تصدر القوانين والأحكام القضائية باسم الشعب.

المادة (134) (129):

تنشر القوانين في الجريدة الرسمية، ويعمل بها من تاريخ نشرها، ما لم ينص على خلاف ذلك.

المادة (135) (130):

تبقى التشريعات النافذة معمولا بها، ما لم تلغ أو تعدل وفقا لأحكام هذا الدستور.

المادة (136) (131):

كل استفتاء وارد في هذا الدستور يكون ناجحا بموافقة أغلبية المصوتين، ما لم ينص على خلاف ذلك.

الفصل الثاني

الأحكام الانتقالية

المادة (137) (132):

أولا: تكفل الدولة رعاية ذوي القتلى والسجناء السياسيين والمتضررين من الممارسات التعسفية للنظام الدكتاتوري المباد، وللحروب، وكذلك لأعمال الإرهاب والعنف ما بعد سقوط النظام البائد.

لأنها لا تقل عما أصاب الشعب العراقي في عهد الديكتاتورية.

ثانيا: تكفل الدولة تعويض أسر الشهداء القتلى والمصابين نتيجة الأعمال الإرهابية وأعمال العنف السياسي والطائفي.

لكل ما جرى من جراء ذلك منذ 2003. أما استبدال كلمة «الشهداء» بـ«القتلى»، فلأن الأولى مصطلح ميتافيزيقي، بمعنى أن الذي يقتل في سبيل الله يجعله الله يوم القيامة شاهدا، والتي جاءت بصيغة المبالغة «شهيد»، ويفترض أن يصاغ الدستور بلغة قانونية ومدنية.

ثالثا: ينظم ما ورد في البندين (أولا) و(ثانيا) من هذه المادة بقانون.

المادة (138) (133):

يعتمد مجلس النواب النظام الداخلي المقر في دورة سابقة، وله أن يجري تعديلا عليه أو يقر نظاما داخليا جديدا له.

المادة (139) (134):

تستمر المحكمة الجنائية العراقية العليا بأعمالها بوصفها هيئة قضائية مستقلة بالنظر في جرائم النظام الدكتاتوري البائد ورموزه، والمتورطين بقضايا الإرهاب وسرقة أو هدر المال العام بعد 2003، ولمجلس النواب إلغاؤها بقانون بعد إكمال أعمالها.

المادة (135): (نقل نص المادة)

لأنها كانت من المواد الانتقالية بعد سقوط النظام الديكتاتوري البعثي لصدام حسين، ولم تعد هناك حاجة لها.

المادة (140) (136):

أولا: تواصل هيئة دعاوى الملكية أعمالها بوصفها هيئة مستقلة بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة التنفيذية وفقا للقانون وترتبط بمجلس النواب.

ثانيا: لمجلس النواب حل الهيئة بأغلبية ثلثي أعضائه عندما تنتهي كليا من مهامها.

المادة (141) (137):

يؤجل العمل بأحكام المواد الخاصة بمجلس الاتحاد أينما وردت في هذا الدستور إلى حين صدور قرار من مجلس النواب بأغلبية الثلثين، بعد دورته الانتخابية الأولى التي يعقدها بعد نفاذ هذا الدستور.

المادة (138):

أولا: يحل تعبير (مجلس الرئاسة) محل تعبير (رئيس الجمهورية) أينما ورد في هذا الدستور، ويعاد العمل بالأحكام الخاصة برئيس الجمهورية بعد دورة واحدة لاحقة لنفاذ هذا الدستور.

ثانيا:

أ - ينتخب مجلس النواب رئيسا للدولة ونائبين له يؤلفون مجلسا يسمى (مجلس الرئاسة) يتم انتخابه بقائمة واحدة وبأغلبية الثلثين.

ب - تسري الأحكام الخاصة بإقالة رئيس الجمهورية الواردة في هذا الدستور على رئيس وأعضاء هيئة الرئاسة.

ج - لمجلس النواب إقالة أي عضو من أعضاء مجلس الرئاسة بأغلبية ثلاثة أرباع عدد أعضائه بسبب عدم الكفاءة أو النزاهة.

د - في حالة خلو أي منصب في مجلس الرئاسة، ينتخب مجلس النواب بثلثي أعضائه بديلا عنه.

ثالثا: يشترط في أعضاء مجلس الرئاسة ما يشترط في عضو مجلس النواب على أن يكون:

 أ - أتم الأربعين عاما من عمره.

ب - متمتعا بالسمعة الحسنة والنزاهة والاستقامة.

ج - قد ترك حزب البعث المنحل قبل سقوطه بعشر سنوات، إذا كان عضوا فيه.

د - ألا يكون قد شارك في قمع الانتفاضة في عام 1991 والأنفال، ولم يقترف جريمة بحق الشعب العراقي.

رابعا: يتخذ مجلس الرئاسة قراراته بالإجماع، ويجوز لأي عضو أن ينيب أحد العضوين الآخرين مكانه.

خامسا:

أ - ترسل القوانين والقرارات التي يسنها مجلس النواب إلى مجلس الرئاسة لغرض الموافقة عليها بالإجماع، وإصدارها خلال عشرة أيام من تاريخ وصولها إليه، باستثناء ما ورد في المادتين (118) و(119) من هذا الدستور، والمتعلقتين بتكوين الأقاليم.

ب - في حالة عدم موافقة مجلس الرئاسة، تعاد القوانين والقرارات إلى مجلس النواب لإعادة النظر في النواحي المعترض عليها، والتصويت عليها بالأغلبية، وترسل ثانية إلى مجلس الرئاسة للموافقة عليها.

ج - في حالة عدم موافقة مجلس الرئاسة على القوانين والقرارات ثانية خلال عشرة أيام من تاريخ وصولها إليه، تعاد إلى مجلس النواب الذي له أن يقرها بأغلبية ثلاثة أخماس عدد أعضائه، غير قابلة للاعتراض، وتعد مصادقا عليها.

سادسا: يمارس مجلس الرئاسة صلاحيات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في هذا الدستور.

المادة (139):

يكون لرئيس مجلس الوزراء نائبان في الدورة الانتخابية الأولى.

المادتان (138) و(139) كانتا من المواد الانتقالية التي انتفت الحاجة إليها. فالمادة (138) كانت متعلقة بمجلس الرئاسة والمادة (139) بنائبي رئيس مجلس الوزراء في الدورة الانتخابية الأولى.

المادة (142) (140):

أولا: تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية والمادة (140) من دستور 2005 بكل فقرات كل من المادتين، وبآخر ما أجري عليها من تعديلات، مع تمديد المهلة المحددة في ثانيا من المادة (140) من دستور 2005 إلى الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول من السنة التالية من نفاذ هذا الدستور.

تثبت السنة في حينه، ما لم تنتف الحاجة إلى هذه المادة وقت إقرار هذا الدستور.

ثانيا: المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية والمادة (140) من دستور 2005 تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور، على أن تنجز كاملة (التطبيع، الإحصاء، وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع المختلف عليها لتحديد إرادة مواطنيها) في مدة أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الأول من السنة التالية من نفاذ هذا الدستور.

تثبت السنة بحسب ما سيجري التوصل إليه حتى ذلك الحين. لم يتبن مشروع دستور دولة المواطنة العلماني هذا صيغة محددة لهذه المادة، لأنها تمثل مشكلة من طبيعة أخرى، غير ما يحاول المشروع معالجته في اعتماد العلمانية، واكتفى باستبدال لفظة «المتنازع عليها» بـ«المختلف عليها»، واستثناء كركوك، ونأمل أن تكون مشكلة الاختلاف قد حلت حتى ذلك الحين بالتفاهم والتوافق ورضا جميع شرائح الشعب العراقي عموما والشعب الكردي خصوصا، أو لا أقل من أغلبيتيهما، بعيدا عن النزاع والخصام، بحيث يستغنى عن إدراج هذه المادة كليا.

ثالثا: يكون لمحافظة كركوك وضع خاص يراعى فيه التنوع القومي فيها.

المادة (143):

أولا: يجري تعداد سكاني للعراق خلال مدة لا تتجاوز ست سنوات من نفاذ هذا الدستور.

المادة (144):

يخير المواطن في الإحصاء السكاني بين أن يذكر قوميته ودينه ومذهبه، وبين أن يستغني عن ذكرها كلها أو بعضها.

من أجل معرفة نسب كل من المجموعات القومية والدينية والمذهبية ونسب المواطنين الذين ينتمون حصرا إلى المواطنة، بشكل دقيق، بعيدا عن المدعيات، والتقديرات، آملين أن نتطور ثقافيا حتى ذلك الحين، بحيث تقرر الأغلبية عدم ذكر دينها ومذهبها وقوميتها.

المادة (145) (141):

يستمر العمل بالقوانين التي تم تشريعها في إقليم كردستان منذ عام 1992، وتعد القرارات المتخذة من حكومة إقليم كردستان بما فيها قرارات المحاكم والعقود نافذة المفعول، ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها حسب قوانين إقليم كردستان من قبل الجهة المختصة فيها، وما لم تكن مخالفة لهذا الدستور.

المادة (146) (142):

أولا: يشكل مجلس النواب في بداية عمله لجنة من أعضائه تكون ممثلة للأحزاب السياسية الرئيسة الممثلة في مجلس النواب، على أن شاملة للتنوع السياسي والاجتماعي وللمكونات الرئيسية في المجتمع العراقي، مهمتها تقديم تقرير إلى مجلس النواب، خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر، يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن إجراؤها على الدستور، وتحلّ اللجنة بعد البت في مقترحاتها.

ثانيا: تعرض التعديلات المقترحة من قبل اللجنة دفعة واحدة على مجلس النواب للتصويت عليها، وتعد مقرة بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس.

ثالثا: تطرح المواد المعدلة من قبل مجلس النواب، وفقا لما ورد في البند (ثانيا) من هذه المادة على الشعب للاستفتاء عليها خلال مدة لا تزيد على شهرين من تاريخ إقرار التعديل في مجلس النواب.

رابعا: يكون الاستفتاء على المواد المعدلة ناجحا بموافقة أغلبية المصوتين، وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر.

حذفت عبارة «وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر» لانتفاء الحاجة إليها، لأن هذا الشرط وضع خاصا لإقليم كردستان، ولأننا نأمل أن تتضح العلاقة بين السلطة الاتحادية والإقليم حتى إقرار هذا الدستور، مع إن هذا المشروع قد خص الإقليم بالكثير من الخصوصيات، إما لخصوصية الإقيم وإما لأن بعضها يمثل حقا مكتسبا، لا يلغى للإقليم من جهة، ولا يعمم على بقية الأقاليم إذا ما شكلت، لعدم وجود هذه الصلاحيات الخاصة في معظم سائر الدول الفيدرالية.

خامسا: يستثنى ما ورد من هذه المادة من أحكام المادة (131) (126) المتعلقة بتعديل الدستور، إلى حين الانتهاء من البت في التعديلات المنصوص عليها في هذه المادة.

المادة (147) (143):

يلغى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وملحقه باستثناء ما ورد في الفقرة (أ) من المادة (53) والمادة (58) منه دستور 2005 عند قيام الحكومة الجديدة بعد نفاذ هذا الدستور.

المادة (148) (144):

يُعَدّ هذا الدستور نافذا بعد موافقة الشعب عليه بالاستفتاء العام ونشره في الجريدة الرسمية وتشكيل الحكومة بموجبه.

****

 

انتهى التعديل السابع في 06/01/2019

 



البحث

آراء الزوار

احصائيات

آخر تحديث و أوقات أخرى


حقوق النشر محفوظة Copyright © 2012, nasmaa.org, All rights reserved